تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"خيرسون" مدينة استراتجية... لهذا السبب تتمسك بها روسيا

Lebanon 24
04-11-2022 | 03:30
A-
A+
خيرسون مدينة استراتجية... لهذا السبب تتمسك بها روسيا
خيرسون مدينة استراتجية... لهذا السبب تتمسك بها روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستعد قوات موسكو وكييف للقتال من أجل "السيطرة على مدينة خيرسون" جنوب البلاد، في معركة يمكن أن تصبح "الأكبر والأشرس" في الصراع الروسي الأوكراني، وهو ما يمثل الاختبار الأصعب للرئيس، فلاديمير بوتين، منذ غزو قواته أوكرانيا في فبراير.
Advertisement

وفي 30 سبتمبر، أعلنت روسيا ضم خيرسون، بعد أن إجراء استفتاءات في أربع مناطق أوكرانية وصفتها كييف والغرب بأنها "صورية وغير قانونية"، وفقا لـ"رويترز".

وأشار المسؤولون الأوكرانيون إلى أن الهجوم على العاصمة الإقليمية الوحيدة التي تمكنت روسيا من السيطرة عليها منذ بدء غزوها في 24 فبراير "قد يكون وشيكا"، وفقا لتقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

أجواء ما قبل المعركة
أمرت روسيا المدنيين بمغادرة مناطق على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، وأبلغت، هذا الأسبوع، الموجودين في منطقة عازلة على الضفة الشرقية بطول 15 كيلومترا بضرورة المغادرة أيضا، حسب "رويترز".

وغادر معظم المدنيين خيرسون، وخزن بعض من أراد البقاء الطعام والوقود، مترقبين ما سوف تسفر عنه المعركة، وفقا لتقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقال السكان إن المسؤولين الذين عينهم الكرملين انتقلوا إلى موقع بمدينة سكادوفسك التي تسيطر عليها موسكو وتقع على بعد 50 ميلا من خيرسون.

ولم تُظهر روسيا أي مؤشر على استعدادها للتخلي عن المدينة، أو منطقة خيرسون "الأوسع"، التي تحمل أهمية استراتيجية وسياسية هائلة للكرملين، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن "روسيا نشرت حوالي 40 ألف جندي في الضفة الغربية لنهر دنيبرو لمنع الجيش الأوكراني من استعادة خيرسون".

وفي تصريحات الأسبوع الماضي، قالت القوات المسلحة الأوكرانية إن روسيا نقلت ألف جندي إضافي إلى المنطقة المحيطة بمدينة خيرسون، التي كان عدد سكانها قبل الحرب قرابة 300 ألف.

ومع تقدم القوات الأوكرانية من الشمال والغرب، فإنها تواجه مقاومة روسية شرسة، وقال المسؤولون الأوكرانيون إنهم يتوقعون أن تكون المعركة على المدينة الجنوبية وحشية، حيث ستكون لخسارتها عواقب استراتيجية كبيرة لبوتين، وفقا لـ"نيويورك تايمز".

وفي تصريحات الخميس، قال نائب رئيس الحكومة الإقليمية المدعومة من موسكو، كيريل ستريموسوف، إن هناك "قتال عنيف" على خط المواجهة، لكن الوضع لا يزال "تحت السيطرة".

أهمية استراتيجية
تشكل منطقة خيرسون آخر عنصر حاسم في "الجسر البري" الممتد من البر الرئيسي لروسيا إلى شبه جزيرة القرم الذي كان بوتين يطمح إليه منذ أن ضمتها موسكو بشكل غير قانوني في عام 2014، وفقا لـ"واشنطن بوست".

في فبراير، عندما أمر بوتين بغزو واسع النطاق، تدفقت القوات الروسية في شبه جزيرة القرم إلى جنوب أوكرانيا عبر خيرسون، والآن أصبحت المدينة "موطئ قدم موسكو الرئيسي الوحيد على الجانب الغربي من نهر دنيبر".

وتوجد في منطقة خيرسون قناة مهمة تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي وفرت لفترة طويلة إمدادات حيوية من المياه العذبة لشبه جزيرة القرم، حسب "واشنطن بوست".

ومنعت أوكرانيا ذلك التدفق المائي في عام 2014، مما كلف موسكو مئات الملايين من الدولارات، وكانت إحدى الخطوات الأولى التي اتخذتها روسيا بعد بدء الغزو، هي الاستيلاء على القناة وتجديد تدفق المياه.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أصبح سد كاخوفكا ومحطة الطاقة الكهرومائية محور اتهامات متبادلة بين الجانبي، حيث أكد زيلينسكي أن "الإرهابيين الروس" يخططون لتدميرها، واتهم المسؤولون الروس أوكرانيا بالتخطيط لفعل الشيء نفسه، لكن لم يقدم أي من الجانبين أدلة، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وقد يؤدي إلحاق أضرار بالسد إلى إغراق جزء كبير من المدينة والريف المحيط بها.

الاستعداد للمعركة الشرسة
في أواخر الصيف، ظهرت مؤشرات على أن أوكرانيا كانت تخطط لشن هجوم مضاد كبير على خيرسون، ولذلك حولت روسيا وحدات عسكرية إلى الجنوب، مما ساهم في النجاح السريع لهجوم أوكراني آخر في منطقة خاركيف في الشمال الشرقي.

وفي مقابل ذلك تباطأت جهود أوكرانيا لتحرير خيرسون في الأيام الأخيرة، نظرا للظروف الجوية وعدم انهيار الدفاعات الروسية كما حدث عندما اجتاحت القوات الأوكرانية خاركيف في سبتمبر، حسب "واشنطن بوست".

وكان الجنود الأوكرانيون في المنطقة منذ أسابيع، استعدادا للزحف السريع نحو خيرسون المحتلة، وهو الهجوم الذي تأخر بسبب التحصينات الروسية والوحل الذي خلفته الأمطار، حسب "نيويورك تايمز".

لكن القوات الأوكرانية استطاعت تدمير الجسور التي تربط خيرسون بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا عبر نهر دنيبرو إلى الشرق، مما يجعل من الصعب على قوات موسكو تعزيز وإعادة إمداد قواتها بالمدينة.

ولذلك تعزز القوات الروسية مواقعها وتستعد للمعركة الكبيرة المقبلة، لكن "لا أحد يعرف ما إذا كانت ستحدث قبل الشتاء أو بعده"، وفقا لـ"واشنطن بوست".

وخلال الأيام الأخيرة، تم مشاهدة الجنود الروس وهم يحصنون مواقع دفاعية خارج المدينة، وأفاد الجيش الأوكراني بتحرك مدفعية روسية ثقيلة إلى الضفة الشرقية للنهر، وهي خطوة اعتبرها هو وبعض السكان المحليين علامة مشؤومة على الاستعدادات لتدمير المدينة، وفقا لـ"نيويورك تايمز".

هل تنسحب روسيا؟
أعرب المدونون العسكريون المؤيدون للكرملين، الخميس، عن قلقهم بشأن ما قالوا إنه تلميحات بأن روسيا ربما تستعد ليس فقط لانسحاب مدني بل لانسحاب عسكري، والتنازل عن المدينة للأوكرانيين، حسب "نيويورك تايمز".

قال مسؤول غربي، الخميس، إن معظم القادة الروس قد انسحبوا من المدينة، وعبروا النهر إلى الشرق، وتركوا قوات "محبطة للغاية وفي بعض الحالات بلا قيادة"  لمواجهة القوات الأوكرانية.

وأشار المسؤول إلى أن العديد من هؤلاء الجنود الروس في خيرسون هم جنود احتياط تم حشدهم حديثا وغير مجهزين أو مستعدين للقتال، حسب "نيويورك تايمز".

ورفض المسؤولون الأوكرانيون مثل هذا الحديث ووصفوه بأنه "خدعة تهدف إلى إغراق قواتهم في الفخ الذي كان لدى الروس شهور لبنائه"، حسب الصحيفة." الحرة" 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك