مع تواصل الاحتجاجات في
إيران لليوم الـ 51، وتصاعد أعمال العنف خصوصاً في المناطق التي تسكنها أقليات عرقية أو طائفية، أعلنت استخبارات
الحرس الثوري الإيراني، أمس، تفكيك خلية متشدّدة مدعومة من دولة أوروبية في محافظة خوزستان (الأهواز) التي تتركز بها الأقلية العربية، في وقت اتهم رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف الاستخبارات الأميركية المركزية "CIA"، والموساد
الإسرائيلي بالعمل على صناعة داعش إيراني من خلال دعم الاحتجاجات وتحويلها إلى أعمال شغب إجرامية.
وبعد نحو أسبوع من تأكيد مصدر إيراني مطلع لـ "الجريدة" الكويتية أن قائد الحرس الثوري حسين سلامي حذر خلال اجتماع مع المرشد علي خامنئي من أن عدم الحزم قد يترتب عليه مواجهة البلاد لمصير مشابه لما تشهده سورية، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن
الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال أعضاء خلية التخريب والاغتيالات قبل تنفيذهم أي عملية. وأكد أن "الخلية كانت بصدد تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات عربية في خوزستان لتكرار سيناريو القتل على غرار ما حصل في زاهدان وأردبيل".
ويشير حديث المصدر عن تكرار سيناريو القتل إلى ما تشهده عدة أقاليم تتمركز بها أقليات عرقية ومذهبية من صدامات دامية، بين الأهالي وقوات أمنية غالبيتها من القومية الفارسية.
وأسفرت المواجهات، بالمناطق التي تنشط بها جماعات انفصالية عن مصرع وجرح العشرات في وقائع وصفت بعضها بالمذابح، وكان أبرزها في محافظات سيستان بلوشستان التي تقطنها الأقلية البلوشية السنية وأذربيجان الغربية ذات الأغلبية الأذرية، وكردستان الكردية التي انطلق منها الحراك الشعبي المطالب بتغيير نظام الجمهورية الإسلامية.