مع تراجع الحكومة
الصينية عن القيود التي كانت تفرضها بسبب
كورونا، وإعادة فتح البلد للقادمين من دون التقيد بشرط التلقيح في 8 كانون الثاني الجاري، بعد فترة بلغت 1016 يوما، يرى الاقتصاديون أن الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، مثل لي، سيعودون إلى العمل بسرعة عندما تسنح لهم الفرصة، مما يساعد على استقرار الإنتاج وسيرفع الاستهلاك، بحسب مجلة "إيكونوميست".
وتعتقد جاكلين رونج من بنك بي إن بي باريبا أن استهلاك الأسر سينمو بنحو تسعة في المئة في عام 2023، وهو تحسن كبير عن معدل النمو في العام الماضي.
كما سيمنح وضع الحكومة الصينية، حدا لسياستها "
صفر كوفيد"، أملا في انتعاش قطاع العقارات المضطرب، مع وعود سياسية بتسهيل حصول المطورين على تمويلات ما يساعد الشركات على تجنب تخلف السداد وإنهاء بناء الشقق التي باعتها بالفعل.
ويتوقع
جينغ ليو من بين "أتش أس بي سي"، أن ينمو النشاط في قطاع العقارات الذي يشمل البناء والخدمات والمفروشات، بنسبة ثلاثة في المئة، مما يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين.
ويتوقع بعض المتعاملين في السوق أن بعض الأسر ستقرر الاستثمار في العقارات في الوقت الحالي، مستغلة انخفاض الأسعار قبل عودتها إلى حالتها الطبيعية.
وتمتد الآثار الاقتصادية لتخفيف
الصين لقيود كورونا، إلى خارج حدودها ومناطق أبعد بكثير.
فقد أدت سياسة "صفر
كوفيد" إلى تراجع طلب الصين على السلع والخدمات العالمية لانخفاض الاستهلاك والإنتاج داخليا، خاصة مع إغلاق شنغهاي في النصف الأول من العام الماضي.
في المقابل، قد يكون لتعافي الصين آثار جانبية مؤسفة، لأن انفتاح
بكين يعني زيادة في الطلب العالمي على السلع والخدمات، ما يؤدي إلى ضغط في الأسعار وارتفاع التضخم، ومعدلات الفائدة التي ستفرضها البنوك المركزية في دول أخرى.