تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل سينتزع بوتين النصر من بين فكي الهزيمة؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
05-01-2023 | 03:30
A-
A+
هل سينتزع بوتين النصر من بين فكي الهزيمة؟
هل سينتزع بوتين النصر من بين فكي الهزيمة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان خطاب الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي في 21 كانون الأول في واشنطن، أمام الكونغرس، بمثابة تذكير دراماتيكي بمدى أهمية أكبر حرب برية في أوروبا منذ عام 1945 بالنسبة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلف الناتو.
Advertisement
وبحسب صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، "تلخيصًا للأشهر العشرة من القتال الدؤوب منذ غزو الكرملين في 24 شباط، ومقدماً الشكر للغرب، وخاصة الكونغرس، على مساعدته، أوضح زيلينسكي أن هناك حاجة إلى المزيد. واختتم بالقول: "عام جديد منتصر سعيد!" من المتوقع أن تتحقق رغبة زيلينسكي، لأنه من المرجح أن يكون عام 2023 هو عام القرار بالنسبة لأوكرانيا. فإذا لم تفهم واشنطن ولندن أوكرانيا بشكل صحيح خلال الاشهر المقبلة،فحينها ستطال العواقب السلبية ما هو أبعد من ساحة المعركة الحالية".
وتابعت الصحيفة، "كل شيء سيتجه نحو الأسوأ في ما يتعلق بالتعامل مع الصين وإيران وكوريا الشمالية وغيرهم ممن سيرون أي شيء أقل من انتصار لا لبس فيه لكييف كدليل على الضعف الغربي، الذي لن يترددوا في استغلاله. ففي حين أن الطموحات النووية لطهران وبيونغ يانغ باتت تشكل تهديدا بشكل كبير، وبينما ستكون مقاومة التهديد الوجودي للصين هي المسعى الرئيسي للغرب في هذا القرن، لا يمكن تجاهل مصير أوكرانيا".
واضافت الصحيفة، "على الرغم من المزايا الكبيرة، بما في ذلك الروح القتالية لسكان أوكرانيا؛ بالإضافة إلى الأسلحة والمساعدة الاستخباراتية خاصة من لندن وواشنطن وأوروبا الشرقية، أضف إلى ذلك الأداء السيء وبشكل مروع للقوات الروسية، أكانت القوات البرية الجوية أو البحرية، إلا أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود. لقد أضرّت العقوبات الاقتصادية بالاقتصاد الروسي، لكن الاقتصاد الأوكراني في حالة أسوأ، حيث تحولت أجزاء كبيرة من رأس المال المادي حرفيًا إلى غبار. اتخذت فنلندا والسويد القرار المذهل بالانضمام إلى الناتو، لكن شركاء روسيا التجاريين والعسكريين لم يتخلوا عنها بعد وهي في أمس الحاجة إليهم. ومن المؤسف أن يشمل الأمر تركيا، التي يجب أن تكون عضويتها في الناتو موضع خلاف في عام 2023 إذا أعيد انتخاب الرئيس أردوغان".
وبحسب الصحيفة، "إن القضية الحقيقية هي الوحدة والعزم الغربيين. لا شيء مضمونا بدءا بألمانيا، فقد أعلن المستشار أولاف شولتز "تغيراً" في السياسة الخارجية لبرلين بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي. وأعلن أن ألمانيا، في عام 2023، ستفي بالتزام كارديف لعام 2014 الذي أعلنه الناتو للأعضاء بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المسائل الدفاعية؛ وبإنشاء صندوق بقيمة 100 مليار يورو لشراء الأسلحة؛ كما وبإنفاق 30 مليار من هذه اليورو لشراء 35 طائرة F-35 ذات القدرة النووية لتحل محل تورنادو الألمانية القديمة".
وتابعت الصحيفة، "ومع ذلك، لم يحدث شيء يذكر، والتعهدات لا تزال موضع شك. ستكون ميزانية الدفاع العادية لألمانيا لعام 2023 أقل من عام 2022. إن هدف 2 في المائة بات الآن هدف العام 2025، ربما، وهو أفضل قليلاً مما وعدت به أنجيلا ميركل عندما كانت مستشارة. لم يتم ابرام عقود في ما يتعلق بالـ100 مليار يورو، ويبدو أن شراء F-35 توقف بسبب الاقتتال البيروقراطي. من الجيد أنه لا توجد حرب في أوروبا. وبالمقارنة، أعلنت اليابان مؤخرًا أنها ستضاعف ميزانيتها الدفاعية في السنوات الخمس المقبلة لتحقيق هدف الناتو البالغ 2 في المائة، وبذلك ستصبح ثالث أكبر جيش في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين".
وأضافت الصحيفة، "ومن ثم هناك فرنسا. تعارض موقف زيلينسكي مع موقف نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون حول ما يجب "منحه" لروسيا للتوصل إلى حل دبلوماسي. وقال ماكرون مؤخرًا، في 4 كانون الأول، "إن إحدى النقاط الأساسية التي يجب أن نتناولها، كما قال الرئيس بوتين دائمًا، هي الخوف من وصول الناتو إلى أبوابه"، والذي لطالما كان نقطة نقاش في الكرملين. بالطبع، لا يوجد دليل على أن أوكرانيا شكلت تهديدًا للأمن الروسي، أو أن الناتو يشكل تحالفا دفاعيا. والأسوأ من ذلك، قال ماكرون أيضًا، "نحن بحاجة إلى الاستعداد... لكيفية تقديم ضمانات لروسيا في اليوم الذي تعود فيه إلى طاولة المفاوضات"."
وبحسب الصحيفة، "الولايات المتحدة لديها أيضا مشاكل. بما أن الإعلام الأميركي يستمتع بانتقاد الانقسامات السياسية الداخلية بين الجمهوريين أكثر من الديموقراطيين، فقد سلطت تقارير إعلامية الضوء على علامات معارضة إستمرار تقديم واشنطن المساعدة لأوكرانيا من قبل عدد صغير من الانعزاليين من اليمين، متجاهلة التهديد الأكثر خطورة من "التقدميين" اليساريين. من جانب موسكو، هناك أخبار مزعجة مستمرة بشأن بيلاروسيا. منذ الغزو، أشرك بوتين نظيره البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، في دبلوماسية مباشرة مكثفة، حيث التقيا، على سبيل المثال، مرتين في غضون أسبوع في نهاية العام، في مينسك ثم في سان بطرسبرغ. واشتكت بيلاروسيا مؤخرًا من سقوط صاروخ أوكراني طائش على أراضيها، وهي ذريعة كلاسيكية لعمل عسكري لاحق".
وختمت الصحيفة، "قد يستمر الأداء العسكري السيئ لروسيا في عام 2023، وقد يكون موقف بوتين السياسي أضعف، وقد تزداد القيود الاقتصادية. لكن كل يوم يمر دون انسحاب قوات موسكو من أوكرانيا يخاطر بزيادة التوترات داخل الغرب. لا يزال قادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بحاجة إلى استراتيجية لمنح الشعب الأوكراني "عام جديد منتصر سعيد!"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك