تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعضهم نزح سبع مرات.. الزلزال يُخلّف أيتاماً تحت هول الصدمة في سوريا

Lebanon 24
15-02-2023 | 20:00
A-
A+
بعضهم نزح سبع مرات.. الزلزال يُخلّف أيتاماً تحت هول الصدمة في سوريا
بعضهم نزح سبع مرات.. الزلزال يُخلّف أيتاماً تحت هول الصدمة في سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في أحد مستشفيات شمال غرب سوريا، لا تكل الطفلة هناء عن السؤال يوميا عن والديها وشقيقتها الصغرى، من دون أن تعلم أنها الناجية الوحيدة من عائلتها بعد الزلزال المدمّر.
Advertisement
ويقول عبد الله، عم الطفلة هناء لوكالة "فرانس برس": "تسأل يومياً عن والدها ووالدتها. حتى الآن لم نخبرها أنهم توفوا مع شقيقتها، التي قلنا لها إنها مريضة مثلها وتتلقى العلاج في جناح آخر".

داخل المستشفى التابع للجمعية الطبية السورية ـ الأميركية في بلدة معرّة مصرين في شمال إدلب، تتمدد هناء على سرير قرب حائط تزينه بالونات عيد الحب الملونة. ويبدو على وجنتها اليسرى آثار جرح لم يشف بعد وتورم تحت عينها بينما يدها موضوعة في الجبس. وقرب كيس المصل، علقت دميتان كبيرتان بينما تنام دمية صغيرة قربها.
وانتشل عمال الإنقاذ هناء (ثماني سنوات) من تحت أنقاض منزل عائلتها بعد 33 ساعة من وقوع الزلزال الذي تسبب بانهيار المبنى في بلدة حارم في محافظة إدلب، وتم انتشال جثث والدتها وشقيقتها الصغرى البالغة أربع سنوات ووالدها المتطوع في منظمة الخوذ البيضاء.
وفور سحبها من تحت الركام، نقلت الطفلة الى المستشفى حيث تتلقى العلاج، محاطة بعمّها الذي يحدثها حينا ويساعدها على احتساء العصير حينا آخر، ويبدي الرجل خشيته على هناء من الصدمة في حال معرفتها بفقدان أسرتها. ويشرح الطبيب المعالج باسل اصطيف لـ "فرانس برس" أنها وصلت إلى المستشفى في وضع صعب، وعانت من جفاف شديد لبقائها تحت الأنقاض من دون طعام أو شراب وفي ظلّ برد شديد.
وبعد خضوعها للرعاية اللازمة، باتت حالتها اليوم مستقرة، لكنّ يدها في حالة حرجة ومهدّدة بالبتر، ومن شأن ذلك في حال حدوثه أن يفاقم معاناة الطفلة الصغيرة".

وتقول مسؤولة التواصل والمناصرة في المجلس الدنماركي للاجئين سماح حديد لـ"فرانس برس": "نعلم من خلال كوارث مماثلة، أن الأطفال عرضة لخطر نفسي شديد بسبب حجم الصدمة".
وتوضح: "من الشائع جدا أن يعاني الأطفال في هذه المرحلة من كوابيس متكرّرة"، مضيفة أنه "من المهم الآن أن يبقى هؤلاء الأطفال على تواصل مع أحبائهم وأن يحظوا بالحماية والدعم الذي يحتاجونه".

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن أكثر من سبعة ملايين طفل، 2.5 مليون منهم في سورية، قد تأثّروا بالزلزال.
ويرى المتحدث باسمها جيمس إلدر في تصريحات أدلى بها لـ"فرانس برس" أن الزلزال بمنزلة صدمة فوق صدمة بالنسبة للأطفال.
ويقول: "لم يعرف أي طفل دون 12 عاما إلا النزاع والعنف والنزوح» في سورية، حيث توشك الحرب على إتمام عامها الثاني عشر، موضحا أن بعض الأطفال اختبروا تجربة النزوح لست أو سبع مرات".

في بلدة حارم، حيث دمّر الزلزال 35 مبنى على الأقل، نجا الطفل البالغ ثلاث سنوات بأعجوبة، بعد بقائه لأربعين ساعة تحت أنقاض منزل عائلته التي توفي جميع أفرادها.
ويقول عزت حميدي (30 عاما) خال الطفل من مستشفى للأطفال في سرمدا لـ "فرانس برس": "ابن اختي هو الناجي الوحيد، فقد أمه وأبيه وإخوته".
ويوضح بتأثر كيف تم العثور على زوج شقيقته وهو يحضن الطفل ويحميه بجسده، بينما يمسك بطفليه الآخرين فيما شقيقته على بعد مترين عنهم.
ويتولّى حميدي حاليا رعاية الطفل الموضوع في قسم العناية في المستشفى وهو مهدّد ببتر أطرافه السفلية، ويقول بحسرة: "سأل لمرة واحدة منذ سحبه من تحت الردم عن والدته"، موضحا أنه "إجمالا فاقد للوعي ويئن باستمرار من الألم".


مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك