تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

دولة أوروبية تتأهب للتداعيات الاقتصادية لـ الصراع في تايوان.. من هي؟

Lebanon 24
17-02-2023 | 13:30
A-
A+
دولة أوروبية تتأهب للتداعيات الاقتصادية لـ الصراع في تايوان.. من هي؟
دولة أوروبية تتأهب للتداعيات الاقتصادية لـ الصراع في تايوان.. من هي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نمت بشكل واسع المخاوف بشأن إقدام الصين على التحرك ضد تايوان، لا سيما في ظل التطورات التي سجّلها العام الماضي في هذا السياق بعد زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي إلى تايبيه وما تبع ذلك من ردود فعل متبادلة.

وفيما تتباين التوقعات حول موعد نشوب مثل ذلك الصراع بتوقعات مختلفة تصل حتى العام 2049، تشير أحدث التقديرات الأميركية المنشورة في هذا الصدد إلى أن بكين تنتوي القيام بذلك حتى نهاية العقد الجاري، طبقاً للتصريحات التي أدلى بها خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، مساعد وزير الدفاع الأميركي المسؤول عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إيلي راتنر، والذي أكد قدرة بلاده على منع هذا السيناريو.
Advertisement

وأمام تلك المخاوف فإن الحديث يدور عن سلسلة من الانعكاسات المباشرة على الاقتصادات الأوروبية بشكل خاص، وفي ظل الثقل الاقتصادي للصين وحجم العلاقات التجارية المتبادلة، الأمر الذي دفع إلى نقاشات أوسع حول استراتيجيات مواجهة التبعات الاقتصادية، ومقارنات منطقية بين الأدوات التي تم من خلالها التعامل مع روسيا بعد أزمة الحرب في أوكرانيا، وبين أدوات التعامل مع الصين حال دخولها تايوان، ومدى نجاعة سلاح العقوبات، وتأثيرات ذلك الاقتصادية على الجانبين.

في هذا السياق، كشفت صحيفة الغارديان، في تقرير لها الأسبوع الجاري، عن أن مسؤولين بالحكومة البريطانية يناقشون استراتيجية هادفة لمعالجة اضطراب سلاسل التوريد العالمية حال أقدمت الصين على اجتياح تايوان. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولهم: "لقد وضع المسؤولون في الحكومة البريطانية سلسلة من السيناريوهات حول التداعيات الاقتصادية التي يمكن أن تحدث إذا قامت الصين بالتحرك ضد تايوان".
 
وأضافت: "تم فحص المخاوف بشأن الاضطراب الكبير في سلاسل التوريد العالمية، وعواقب أية استجابة غربية منسقة".
وتابعت: "المسؤولون يبحثون "ما سنفعله، وماذا سيعني ذلك لاقتصادنا" إذا بدأت الصين صراعا أدى إلى عقوبات اقتصادية وتجارية انتقامية من قبل الدول الغربية".
وأشارت إلى أنه "مما يثير القلق بشكل خاص تعطيل توريد الرقائق، التي تهيمن تايوان على تصنيعها والتي تعاني بالفعل من نقص في المعروض".
 
وبينما استفادت الدول الأوروبية من التجربة الأخيرة فيما يتصل بالعقوبات على روسيا، فمن المحتمل أن يكون الرد أكثر تعقيداً بشكل ملحوظ من مصادرة الأصول والتحركات الأخرى المتخذة ضد روسيا وشخصيات مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب تقرير صحيفة الغارديان.

ويعلق مصدر حكومي بريطاني بقوله: "يجب أن تفكر بطريقة مختلفة عن مجرد مطابقة ما فعلته في مكان آخر.. "ليس سراً أن مشاكل سلسلة التوريد ستكون أكبر، ولكن لمجرد أنها معقدة لا يعني ذلك أنها مستحيلة."

بينما يعتقد هويسي بأن "العالم سوف يقف ساكناً إذا حدث "الصراع"، ثم تعود الأمور إلى طبيعتها تدريجياً أو تندلع حرب أكبر"، مشيراً إلى أن "عدم وضوح الأهداف يؤدي إلى التردد في التصرف وردود الأفعال، في إشارة إلى عمق المعضلة التي تواجهها القوى الكبرى إزاء هذا الصراع حال نشوبه.

وفي سياق المقاربات المرتبطة بالموقف الأوروبي من روسيا، في ظل العقوبات المفروضة والتي كانت لها تأثيرات مباشرة على الطرفين، والخيارات والمواقف المحتملة حال اجتاحت الصين تايوان، فإن خبير الشؤون الأوروبية، رئيس تحرير "صوت الضفتين" بباريس، نزار الجليدي، يقول في تصريح خاص لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إن "أوروبا بكل ما فعلت -لا سيما خلال العام الماضي- وبكل ما أوتيت من جهد لم تستطع أن تؤثر في الاقتصاد الروسي بالشكل الذي كانت تريده، ولم تستطع التأثير على المشروع الروسي عموماً (في إشارة إلى عدم نجاح العقوبات في لي ذراع موسكو بعد حربها في أوكرانيا)".

ويلفت إلى أنه على الجانب الآخر، فإن الصين والتي يُنظر إليها بوصفها "البركان الصامت" لا يمكن أن تأخذ مثل تلك القرارات بهذا الحجم دون أن يكون هناك ألف حساب لها (بالإشارة إلى دراسة التبعات الناجمة عن مثل تلك القرارات وسيناريوهات مواجهتها والتعامل معها، بما في ذلك التداعيات الاقتصادية المحتملة).

ويعتقد بأن الصين وبما قد تأخذه من قرارات تأخذ بذلك الخطوة الثانية في سياق رسم ملامح النظام العالمي الجديد ثنائي القطب.
 
من جانبه، يوضح المدير التنفيذي لمركز كروم للدراسات في لندن، طارق الرفاعي، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، أنه إذا حدث أي شكل من أشكال التوترات الجيوسياسية بين الصين وتايوان وصولاً إلى مرحلة الصراع المباشر، فإنه لن تكون ثمة تأثيرات اقتصادية مباشرة على أوروبا إلا إذا اتبع الجانب الأوروبي نفس السياسات التي اتبعها في التعامل مع روسيا، بفرض عقوبات على بكين.

ويتابع: "أوروبا عاقبت نفسها بفرض عقوبات على روسيا، وما أزمة الطاقة في القارة إلا أزمة خلقتها أوروبا بالأساس من خلال فرض عقوبات على نفسها عبر السياسات الخاطئة التي اتبعتها في محاولة معاقبة موسكو".

ويشير الرفاعي إلى أن أوروبا قد تحاول تكرار السيناريو نفسه، لكن على الأرجح ستكون القارة العجوز غير قادرة على المضي قدماً في هذا السيناريو، لما له من تداعيات اقتصادية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي، خاصة في ظل الارتباط الاقتصادي بين الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا من جهة، والصين من جهة أخرى.

وكما يلفت إلى أن أي تحرك أوروبي في هذا الاتجاه معناه أن أوروبا ستواجه تبعات سلبية متراكمة، ما بين أثر الأزمة مع روسيا، وكذلك مع الصين، وهما كتلتان اقتصاديتان من الصعب على أية دولة تحمل تبعات مواجهتهما معاً في آن واحد، فروسيا تنتج المواد الأولية والصين مصنع العام. (سكاي نيوز عربية) 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك