تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

إدارة بايدن مخطئة: الوقت ليس في صالح أوكرانيا

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
25-02-2023 | 05:30
A-
A+
إدارة بايدن مخطئة: الوقت ليس في صالح أوكرانيا
إدارة بايدن مخطئة: الوقت ليس في صالح أوكرانيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

مع دخول حرب أوكرانيا عامها الثاني، تعهدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم الدعم لكييف "مهما تتطلب الأمر". إن هذه الجملة هدفها إرسال رسالة تصميم إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولكنها ليست ما يريد الأوكرانيون سماعه.
Advertisement

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، "على الرغم من أنهم يقاتلون ببسالة، إلا أن الأوكرانيين يعانون أيضًا بشكل كبير، وهم يتوسلون الغرب لمساعدتهم على تسريع الحرب، وليس الاكتفاء بتقديم جهد كبير لا نهاية له. قبل أيام قليلة فقط من الذكرى السنوية لغزو بوتين غير المبرر العام الماضي، زار بايدن كييف وألقى خطابًا مثيرًا في بولندا واعدًا بأن الغرب "لن يتراجع أبدًا" في الكفاح من أجل الحرية والديمقراطية. وقبل أيام قليلة، اعتلت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس المنصة في مؤتمر ميونيخ للأمن لتعلن التزام أميركا اللامتناهي بجهود أوكرانيا. وقالت: "سوف تستمر معاناة الحرب اليومية". وأضافت: "إذا كان بوتين يراهن على الوقت ويظن أنه سيكسب لعبة الانتظار، فهو مخطئ بشدة، فإن الوقت ليس في صالحه"."

وتابعت الصحيفة، "يختلف جميع المسؤولين الأوكرانيين الذين كانوا متواجدين في ميونيخ مع ما سبق. فالأمر لا يتعلق فقط بالأسلحة (على الرغم من إصرارهم على أن هناك حاجة ماسة وسريعة إلى أسلحة أكثر وأفضل). يقول هؤلاء المسؤولون الأوكرانيون إنهم قلقون من أن موقف إدارة بايدن يمكن أن يقوض الدعم لاستراتيجية كييف، والتي تتمثل في تسريع المجهود الحربي الآن وتجنب الجمود الذي طال أمده. بالنسبة لهم، الحرب التي لا نهاية لها تعني انتصار بوتين وخسارة بلادهم. قالت عضوة البرلمان الأوكراني يليزافيتا ياسكو لكاتب المقال: "نحن ممتنون جدًا للدعم القادم، لكن هناك عبارة واحدة تجعلنا قلقين للغاية". وأضافت: "يقول العديد من القادة الآن، " سندعمكم مهما تتطلب الأمر". "ونشعر أن هذه العبارة خطيرة للغاية"."

وأضافت الصحيفة، "تشير رسائل بايدن إلى أن الغرب يستعد نفسيا وسياسيا لحرب طويلة. لكن ياسكو قالت أن نافذة فرصة الفوز بدأت تنغلق. وتسببت الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية وإنتاج الطاقة والمنشآت الزراعية في خسائر فادحة في الاقتصاد. كما ويتكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة. يعني التدمير العميق أن أوكرانيا ستصبح أكثر اعتمادًا على الغرب في المستقبل، وستصبح إعادة الإعمار باهظة التكلفة وصعبة. وكلما طالت الحرب، قل عدد اللاجئين الأوكرانيين الذين سيعودون إليها. وقال عضو البرلمان الأوكراني أوليكسي هونشارينكو لكاتب المقال إن النصر يجب أن يُبرز أوكرانيا كديمقراطية سليمة ذات اقتصاد فاعل، أو سيكون كل ذلك هباءً. ولهذا السبب، كما يقول، يجب كسب الحرب هذا العام. وأضاف: "إذا استمرت الحرب لعدة سنوات أخرى، ثم تمكنت أوكرانيا من تحقيق النصر ... حينها سيكون انتصارًا باهظ الثمن".

وبحسب الصحيفة، "ويدرك الأوكرانيون تمامًا القلق الذي شكلته الحرب بين المواطنين في الولايات المتحدة وأوروبا. وكما يعرف الأوكرانيون جيدًا، بوتين ليس مضطراً أن يأخذ آراء مواطنيه في عين الاعتبار. أما بايدن، فلديه حافز سياسي لرؤية هذا الصراع ينتهي عاجلاً وليس آجلاً. وسأل هونشارينكو: "هل تريد حقًا حربًا أخرى إلى الأبد؟" وتابع قائلاً: "يجب أن تنتهي الحرب هذا العام. يجب أن تكون هذه هي الرسالة". أثنى مسؤولو إدارة بايدن عن حق على المقدار الهائل من المساعدات العسكرية التي تم تقديمها لأوكرانيا ونسبوا الفضل لهم في الحفاظ على الوحدة بين حلفاء الناتو. لكن خوف البيت الأبيض من التصعيد مع روسيا أعاق رغبته في منح أوكرانيا الأشياء التي تقول الأخيرة إنها بحاجة إليها لكسب الحرب هذا العام".

وتابعت الصحيفة، "يطالب الأوكرانيون بصواريخ بعيدة المدى، ومسيرات حديثة، والمزيد من الدفاعات الجوية، والكثير من الدبابات، وكذلك الطائرات المقاتلة. تمثل نمط إدارة بايدن خلال العام الماضي بحجب أنواع الأسلحة المتقدمة التي يطلبها الأوكرانيون خوفًا من التصعيد، وبعد ذلك، حين يقرر بوتين التصعيد، قام بتقديمها لاحقًا. وقال سفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا ويليام بي تايلور جونيور لكاتب المقال إن خطر قرار بوتين بتوسيع الحرب إلى ما بعد أوكرانيا في هذه المرحلة "ضعيف للغاية"، بالنظر إلى حالة الجيش الروسي المنهك. وأضاف: "إن التأخير في توفير الأسلحة يكلف الأرواح، لأننا إذا قدمنا الأسلحة، فقد يؤدي ذلك إلى تقصير أمد الحرب"."

وختمت الصحيفة، "من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة الكافية للقتال، ينظر العديد من الأوكرانيين إلى نهج بايدن على أنه استراتيجية مقصودة لدفع أوكرانيا نحو المفاوضات. ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن المحادثات ممكنة فقط عندما يشعر بوتين بمزيد من الضغط. لا يجب أن يصبح شعار "مهما تطلب الأمر ذريعة لعدم الإلحاح. فبحلول الذكرى السنوية للعام المقبل، قد لا تكون هناك أوكرانيا لإنقاذها".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك