في أسوأ كوارث القطارات في البلاد، رجّح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، امس الأربعاء، أن يكون "خطأ بشري مأساوي" تسبب بالاصطدام الذي وقع بين قطارين وأسفر عن مقتل 38 شخصاً على الأقل.
وتحطّمت عربتان واندلعت النيران بعربة ثالثة لدى اصطدام قطار للركاب كان يقل 342 راكباً وطاقماً مؤلفاً من عشرة أفراد خلال رحلة بين العاصمة أثينا ومدينة تيسالونيكي في شمال شرقي البلاد بقطار شحن يقوم بالرحلة نفسها بالاتجاه المعاكس.
وكان جهاز الإطفاء قد أعلن أن حصيلة قتلى الاصطدام ارتفعت إلى 38، مشيرا إلى تلقي 57 مصاباً العلاج في المستشفيات، ستة من هؤلاء في العناية المشددة، علماً أن كثراً لا يزالون في عداد المفقودين.
وجاء في كلمة متلفزة لرئيس الوزراء الساعي لولاية جديدة في الانتخابات المقررة هذا العام: "كل شيء يشير إلى أن خطأ بشرياً مأساوياً كان المسبب الرئيسي" للكارثة.
وقال ميتسوتاكيس إن "حادث القطار الرهيب غير مسبوق" في اليونان، وسيتم التحقيق "بالكامل" في ملابساته.
وكان رئيس الوزراء قد تفقّد موقع الحادث وأعلن الحداد لثلاثة أيام في اليونان، متعهّداً بأن تبذل حكومته "كل الجهود لكشف أسباب هذه المأساة".
واصطدم القطاران عند مخرج نفق صغير يمر فوقه طريق سريع يربط بين المدينتين الرئيسيتين في اليونان.
وقال إطفائي متطوّع في تصريح لمحطة "سكاي تي في" إن بعض الركاب يتم التعرف عليهم من أشلائهم، مشيراً إلى أن الحصيلة مرشّحة للارتفاع.
وأفادت الشرطة بأنه تم أخذ 17 عيّنة بيولوجية من أشلاء و23 عيّنة من أقرباء لمفقودين.
ومساء الأربعاء أطلقت الشرطة في العاصمة أثينا الغاز المسيل للدموع على محتجّين رشقوا بالحجارة مكاتب الشركة المشغّلة للسكك الحديد. (العربية)