تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

ماذا قيلَ في إسرائيل عن "أمن سوريا"؟ معهدٌ ينشر

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-02-2026 | 16:13
A-
A+
ماذا قيلَ في إسرائيل عن أمن سوريا؟ معهدٌ ينشر
ماذا قيلَ في إسرائيل عن أمن سوريا؟ معهدٌ ينشر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن الوضع في سوريا، مشيراً إلى أنَّ "حالة عدم الاستقرار والتحديات التي تواجه الأمن الداخلي في البلاد، ما زالت قائمة".
 
 
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية الشرقية مع القوات الكردية، واختيار الولايات المتحدة التحالف مع جبهة الرئيس السوري أحمد الشرع كشريك جديد، إلا أن شعوراً متزايداً بالتخلي يتسلل إلى قلوب الأكراد"، وتابع: "لن يُقاس نجاح الاتفاق الحقيقي بوقف إطلاق النار فحسب، بل بتنفيذه الفعلي لاسيما من خلال دمج الأكراد بشكل فعّال في مؤسسات الدولة، حماية حقوقهم المدنية والسياسية، توفير تمثيل متساوٍ لهم، لا مجرد تمثيل رمزي".


وأضاف: "في الوقت نفسه، لا يزال النظام السوري يواجه جيوباً داخلية من عدم الاستقرار، واشتباكات مع السكان الدروز في الجنوب، وعنفاً مستمراً على جبهات متعددة، ونشاطاً مسلحاً، وانعداماً مستمراً للشفافية في ممارساته. كل هذه العوامل مجتمعة تقوض فرص النظام في إرساء الاستقرار والسيطرة الكاملة".
 

وتابع: "بعد أسابيع من القتال بين قوات الأمن التابعة للنظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية الكردية، أُعلن وقف إطلاق النار بين الطرفين في 30 كانون الثاني 2026. وبحسب التقديرات، تلقت قوات النظام دعماً ومساعدة تركية تمثلت في الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية ونشر قدرات عملياتية متنوعة وإمدادات لوجستية. كذلك، بدأ القتال بمواجهات متفرقة في منطقة حلب مطلع كانون الثاني 2026، بعد أشهر من التوتر والاحتكاكات العسكرية وعدم تنفيذ الاتفاق الموقع في 10 آذار 2025".
 


وأكمل: "لقد كانت نتائج القتال كارثية، إذ انتقلت نحو 80% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة الأكراد إلى سيطرة دمشق، بما في ذلك محافظات الرقة ودير الزور والحسكة. وتُعدّ هذه المناطق ذات أهمية استراتيجية بالغة، إذ تضمّ بنية تحتية للطاقة وحقول نفط وموارد مائية، وتؤثر بشكل مباشر على إمدادات الكهرباء والمياه على المستويين الوطني والإقليمي. كذلك، خضعت المطارات العسكرية، مثل مطاري الطبقة ودير الزور، لسيطرة النظام السوري. إضافةً إلى ذلك، سيطرت القوات السورية على منشآت حساسة، من بينها مخيم الهول وسجن الشدادي، حيث كان يُحتجز عناصر تنظيم داعش وأفراد عائلاتهم".
 


يلفت تقرير "ألما" إلى أن "الهجوم، وفق وكالة رويترز، نُفذ بموافقة الولايات المتحدة"، ويضيف: "إذا صحّ هذا، فإنَّ واشنطن اختارت الرئيس الشرع والنظام السوري شريكين جديدين لها، متخليةً بذلك فعلياً عن الأكراد. مع هذا، فقد أوضح مبعوث ترامب، توم براك، أن الغرض الأصلي من إنشاء القوات الكردية قد انتهى إلى حد كبير، وأن خيارهم الأمثل هو الاندماج في مؤسسات الدولة السورية".
 


وتابع: "في الوقت نفسه، إلى جانب الدعم للنظام السوري، سُمعت أصوات أكثر حذراً بين كبار المسؤولين الأميركيين. فعلى سبيل المثال، دعا السيناتور ليندسي غراهام إلى تجنب تصعيد القتال وحماية المدنيين الأكراد. بل إن غراهام ونائب الرئيس الأميركيّ جيه دي فانس هددا بإعادة فرض العقوبات على سوريا إذا استمر التصعيد، إلا أن هذه الدعوات لم تُغير من الخط الاستراتيجي العام لواشنطن".
 


واستكمل: "بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن في 30 كانون الثاني، تم الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية تدريجياً في الجيش السوري وقوات الأمن. وتتمثل الخطة في إنشاء هيكل عسكري يُعادل فرقة عسكرية، تعمل تحته ثلاث كتائب من قوات سوريا الديمقراطية، مع نشر مقاتلي هذه القوات تحت قيادة الحكومة في منطقة حلب".
 


وأضاف: "لا يتناول الاتفاق صراحةً وحدات حماية المرأة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (YPJ)، والتي، وفقاً للتقييمات، سيتم دمجها كوحدة مستقلة ضمن الكتائب. وعلى الرغم من مطالبة النظام بدمج المقاتلين الأكراد بشكل متفرق داخل الجيش، إلا أنهم سيُدمجون عملياً كوحدات منفصلة. كذلك، سيتم دخول قوات الأمن الحكومية إلى مدينتي القامشلي والحسكة تدريجياً وعلى نطاق، وذلك بهدف أساسي هو إعادة تشغيل مؤسسات الدولة. علاوة على ذلك، سيتم دمج مؤسسات الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة في دمشق، مما يُنهي فعلياً نموذج الإدارة الذاتية".
 

وأكمل: "يُتيح الاتفاق لقوات سوريا الديمقراطية ترشيح مرشحين لمناصب رئيسية، من بينها منصب محافظ الحسكة ومنصب أمني رفيع آخر. والمرشح المذكور هو نور الدين أحمد، المولود في القامشلي عام 1969، والحاصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية والكهربائية، وله نشاط في مؤسسات الإدارة الذاتية وفي مجال المصالحة الاجتماعية، كما شغل مناصب في قوات سوريا الديمقراطية. ويُعدّ هذا بمثابة بادرة سياسية تهدف إلى ترسيخ الاتفاق من خلال السيطرة الإدارية، وليس العسكرية فحسب، مع أنه يبقى من المشكوك فيه ما إذا كان هذا يعكس شراكة حقيقية أم مجرد وهم تمثيلي".
 


وتابع: "كجزء من الاتفاق، قُطعت وعودٌ تتعلق بالحقوق المدنية والتعليمية للأكراد وعودة النازحين. وفي 16 كانون الثاني، أصدر الشرع مرسوماً رئاسياً يعترف بالثقافة الكردية واللغة الكردية كلغة وطنية، ورأس السنة الكردية عيداً وطنياً. كان الهدف من هذه الخطوات تهدئة الشعب الكردي وتصوير النظام على أنه يحمي حقوق جميع المواطنين السوريين".
 


واستكمل: "مع ذلك، على أرض الواقع، تُعبّر أصواتٌ كثيرة بين الأكراد عن خيبة أمل وشعور بالخيانة. وتُظهر الوثائق المنشورة منذ دخول قوات النظام الأحياء الشمالية لحلب وحتى إعلان وقف إطلاق النار أدلةً على أعمال عدائية وعنف شديدة ضد الأكراد، من إذلال وانتهاكات وإعدام أسرى وحرق جثث وإلحاق الأذى بالمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال. وفي بعض الحالات، ارتكب هذه الأعمال مقاتلون سوريون، على الرغم من نشر تقارير ووثائق تُشير إلى أعمال عنف خطيرة ارتكبها الأكراد ضد القبائل العربية التي ساندت النظام".
 


وقال: "رغم التقارير المقلقة، يبدو أن الإدارة الأميركية مصممة على مواصلة دعمها للشرع. ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تدرس الولايات المتحدة الانسحاب العسكري الكامل من سوريا. كذلك، صرح مسؤولون أميركيون بأن التطورات الأخيرة وضعف الأكراد دفعا البنتاغون إلى التشكيك في جدوى استمرار المهمة الأميركية في البلاد".
 


ورأى التقرير أنه "في حال أقدم الأميركيون بالفعل على انسحاب كامل من سوريا، بما في ذلك منطقة التنف جنوب شرق البلاد، فإن ذلك سيشكل حافزاً كبيراً لإيران في مساعيها لاستعادة نفوذها في سوريا، ويُضاف إلى ذلك الإحباط الشديد الذي يعاني منه الأكراد، والذي قد تستغله إيران".
 


وتابع: "أحد أهم الشواغل يتعلق بمستقبل المعتقلين وأفراد أسرهم المحتجزين في مراكز الاحتجاز والمخيمات التي كانت تُدار حتى الآن من قبل الأكراد. مع هذا، فقد أدى هجوم النظام السوري إلى انسحاب سريع وغير منسق لقوات سوريا الديمقراطية، كما غادرت المنظمات الإنسانية العاملة في المخيمات المنطقة".
 


واستكمل: "بحسب التقارير، من المتوقع أن تتولى الأمم المتحدة مسؤولية مخيم الهول، بينما ستتولى الولايات المتحدة رعاية السجناء، مع خطة لنقل نحو 7000 منهم إلى العراق. إلا أن الخطة واجهت صعوبات، ففي بغداد، يُفضّل النظر في عودة السجناء إلى بلدانهم الأصلية، وتُثار شكوك حول قدرة النظام القضائي العراقي على استيعاب هذا العبء. في الوقت نفسه، تُفيد منظمات الإغاثة بوجود نقص حاد في الغذاء والماء والدواء في المخيمات بسبب إغلاق الطرق".
 


وفي الأول من كانون الثاني الماضي، نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي لعام 2025. ووفقاً للتقرير، قُتل 3338 شخصاً في سوريا، بينهم 328 طفلاً و312 امرأة، بالإضافة إلى 32 شخصاً لقوا حتفهم تحت التعذيب.
 


ووُصف عام 2025 بأنه من أصعب الأعوام وأكثرها تعقيداً من الناحية الأمنية. ففي كانون الأول وحده، قُتل 80 مدنياً نتيجة للعنف المستمر، والذخائر غير المنفجرة، ومخلفات القتال السابق.
 


ويشير التقرير إلى أن عمليات القتل نُفذت من قبل جهات متعددة مثل قوات النظام الجديد، وبقايا نظام الأسد، وقوات سوريا الديمقراطية، وميليشيات مسلحة، بالإضافة إلى أنشطة إسرائيلية، وأضاف: "كذلك، سجلت المنطقة الساحلية السورية، بقيادة محافظة اللاذقية، أعلى عدد من الضحايا".
 


ويخلص التقرير إلى أن استمرار إلحاق الضرر بالمدنيين يُظهر هشاشة المرحلة الانتقالية والحاجة المُلحة لإصلاح أمني قائم على القانون الدولي لحقوق الإنسان.
 


ويتوقف "ألما" عند أحداث أخرى شهدتها سوريا، ويقول: "في الثالث من كانون الثاني، أفادت التقارير بسقوط 3 قذائف هاون في حي المزة بدمشق، مما أدى إلى أضرار في المباني دون وقوع إصابات. ووفقاً لبيان رسميّ، أصابت إحدى القذائف قبة الجامع المحمدي في منطقة المزة 86، وأصابت أخرى منشأة اتصالات، بينما سقطت الثالثة قرب محيط مطار المزة العسكري".
 


وتابع: "في هذه المرحلة، لم تُنشر أي معلومات بشأن المسؤولين عن الحريق، ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. مع ذلك، لم يكن هذا الحادث معزولاً أو غير مسبوق؛ ففي السابق، وُجّهت قذائف هاون نحو محيط مطار المزة، بل وعُثر في حالات سابقة على منصات إطلاق بدائية الصنع في منطقة دمشق. ويشير هذا التسلسل من الأحداث إلى استمرار استخدام القصف غير المباشر في قلب العاصمة، وهي ظاهرة تُقوّض صورة السيطرة والأمن التي يسعى النظام إلى إظهارها، حتى وإن كانت الأضرار محدودة في هذه المرحلة".
 


ماذا عن "الجنوب الدرزي"؟


تقرير "ألما" يقولُ إنه "في الثالث من كانون الثاني، وردت أنباء عن وقوع اشتباكات في الجزء الغربي من محافظة السويداء بين قوات الأمن الداخلي التابعة للنظام وميليشيا الحرس الوطني الدرزية المحلية"، وتابع: "لقد اندلعت الاشتباكات بعد أن هاجمت الميليشيا قوات الأمن على طول محور بلدة المزرعة، وأسفرت عن إصابات في صفوف قوات الأمن الداخلي".


واستكمل: "في الوقت نفسه، وردت أنباء عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الوطني، إلى جانب جرحى مدنيين في قرية عاتيل، فضلاً عن إصابات أخرى في قرية ريما حازم. وتأتي هذه الأحداث في ظل انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار الساري منذ تموز 2025. وقد نُسبت إلى هذه الميليشيا، التي تقال إنها تُدار من قبل الشيخ حكمت الهجري، هجمات أخرى ضد قوات الأمن في المنطقة، بما في ذلك استخدام طائرات مسيرة وقذائف هاون".


وذكر التقرير أن "التطورات في جنوب سوريا تؤكد أنَّ النظام يواجه تحديات أمنية داخلية كبيرة حتى خارج نطاق المناطق الكردية"، وتابع: "أيضاً، تستمر محافظة السويداء في الظهور كساحة متوترة، حيث يمكن أن تؤدي الولاءات المحلية والميليشيات المسلحة وانعدام الثقة بالنظام في دمشق إلى تصعيد أوسع، في وقت يسعى فيه النظام إلى إظهار عودة الوضع الطبيعي والسيطرة الكاملة على البلاد".


الحرب على "داعش"
 

كذلك، يقول معهد "ألما" إنَّ "التحالف الدولي يواصل حربه ضد تنظيم داعش"، وتابع: "قبل نحو شهرين، واصلت الولايات المتحدة عملية عين الصقر، التي استهدفت عشرات المواقع التابعة لداعش في أنحاء سوريا. كذلك، شاركت بريطانيا وفرنسا والأردن في غارات جوية، بهدف منع داعش من إعادة تنظيم صفوفه".


وختم: "تشير هذه الجهود الدولية إلى أن داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية لا تزال تنشط في سوريا، وتشكل تهديداً للاستقرار الداخلي السوري والأمن الإقليمي".

Advertisement
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"