تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

محاصرة بين روسيا والغرب.. الصين أمام موقف صعب

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
05-03-2023 | 04:30
A-
A+
محاصرة بين روسيا والغرب.. الصين أمام موقف صعب
محاصرة بين روسيا والغرب.. الصين أمام موقف صعب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

هل ستنتقل الحرب في أوكرانيا إلى حرب عالمية ثالثة؟ الإجابة المختصرة هي:"إذا قدمت الصين دعمًا عسكريًا لروسيا".

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، "خلال العام الماضي، سُئلت بكين عن الجانب الذي ستتخذه، وما إذا كانت ستصبح وسيطًا بين روسيا والغرب، وما إذا كانت ستشن هجومًا على تايوان. هذا هو الثمن الذي تدفعه الصين لكونها قوة عالمية. محاصرة بين روسيا، شريكها الاستراتيجي، وأوكرانيا، التي تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لها، ها هي بكين أمام موقف صعب. وبينما شددت الصين على أهمية السيادة، فقد انتقدت بلطف الغزو الروسي لأوكرانيا. لكنها شددت أيضًا على أنه لا يمكن تعزيز الأمن الإقليمي من خلال توسيع كتلة عسكرية، وهو توبيخ صريح للناتو وأقوى أعضائه، الولايات المتحدة".
Advertisement

وتابعت الصحيفة، "أدى هذا الموقف الى استياء في العواصم الغربية ووصفوه بأنه "حياد مؤيد لروسيا". أثارت الصداقة "بلا حدود" بين بكين وموسكو انزعاج الغرب. لكن تخيل للحظة: إذا تعهدت دولتان بتنمية صداقتهما، فكيف يمكنهما وضع قيود عليها؟ روسيا هي الجار الأكبر للصين والعكس صحيح. ومن أجل التعايش السلمي، يجب أن تكون هذه العلاقة ودية".

وبحسب الصحيفة، "لم تلقَ اثنين من مساهمات الصين التقدير اللازم. أولاً، أنها قررت عدم "صب الزيت على النار". فقد أثبتت هذه الحرب أنه مهما كانت الصين وروسيا متقاربتين، فإن هذا ليس تحالفًا. فإذا انحازت بكين إلى جانب موسكو في الصراع، فنحن بالفعل في فجر الحرب العالمية الثالثة. وهذا من شأنه أن يجعل الوضع أسوأ بكثير من حقبة الحرب الباردة، حيث تجنبت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أي مواجهة مباشرة. ثانيًا، أدى موقف الصين الرافض لاستخدام الأسلحة النووية في أوروبا إلى تقليل احتمالية نشوب حرب نووية، إن لم يكن استبعادها تمامًا. ما من أحد يعلم ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخادع بشأن استخدام الأسلحة النووية. لكن التصريحات العلنية للرئيس الصيني شي جين بينغ حول عدم استخدام الأسلحة النووية ينبغي أن تأخذها موسكو بعين الاعتبار".

وتابعت الصحيفة، "بالنظر إلى المستقبل، يبدو تصعيد هذا الصراع للأسف أمرًا لا مفر منه. بعد توفير الدبابات، يتحدث الغرب الآن عن إرسال طائرات. لكن روسيا، حتى بدون نشر مخزونها النووي (وهو أكبر من مخزونات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مجتمعة)، لا يمكن أن تخسر بالكامل. هذا هو المكان الذي تلعب فيه الصين دورًا. أشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى أن بكين تدرس تقديم دعم أسلحة فتاكة لروسيا. هذا مستحيل. إذا أرسلت الصين أسلحة من أي نوع، فلن يمر الأمر مرور الكرام. وإذا كانت بكين قد رفضت إرسال أي دعم من هذا القبيل إلى موسكو خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، فلماذا تغير رأيها الآن، خاصةً عندما حثت على حل سلمي للصراع؟"

وأضافت الصحيفة، "من المرجح أن تظل بكين محايدة. على عكس دولة صغيرة تواجه خطر الانجراف عن غير قصد في الصراع، يمكن للصين القوية أن تتحمل الصمود. كما أنها ليست وحدها. وبالمثل، فإن معظم دول الجنوب، ولا سيما الهند وجنوب إفريقيا، غير راغبة في اختيار أي جانب. لكن بكين أصبحت أكثر إيجابية. إن ورقة الصين حول موقفها بشأن التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية، التي صدرت في ذكرى الغزو الروسي، هي مثال على ذلك. وقد دعا ذلك كافة الأطراف إلى ممارسة العقلانية وضبط النفس، وكذلك إعطاء الأولوية لتوفير الحماية الفعالة للمدنيين".

وبحسب الصحيفة، "قد يجادل النقاد بأن هذه الدعوة لاستئناف محادثات السلام وإنهاء العقوبات الأحادية الجانب لا تصل إلى كونها خارطة طريق ملموسة. بالطبع، ليس هناك ما يضمن نجاح الاقتراح، لكن لا حرب يمكن أن تستمر إلى الأبد. يبقى أن نرى ما إذا كانت الصين ستؤدي نفس الدور الذي قامت به في الماضي - كقائد فعلي في المحادثات السداسية حول نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، أو مشاركًا في المفاوضات النووية الإيرانية. لكن بكين لديها ميزة فريدة. إذا كانت روسيا ستستمع إلى أي شخص، فستكون الصين على الأرجح. لكن بكين لا تتحدث مع موسكو فقط - فقد أعلنت وزارة الدفاع الصينية مؤخرًا أنها أرسلت وفداً لإجراء محادثات مع الناتو".

وختمت الصحيفة، "لا علاقة للحرب في أوكرانيا بالصين. لكن كلما طال أمد ذلك، زاد عدد الأشخاص الذين يتطلعون إلى بكين كوسيط. خلال الصراع المحتدم الحالي، قد تبدو التسوية السلمية وكأنها حلم بعيد المنال. لكن لا تخطئ: دور الصين يلوح في الأفق أكبر من أي وقت مضى".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك