تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

هل يمنح "زواج المصلحة" مع روسيا أردوغان ما يحتاجه للفوز بالانتخابات؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
08-03-2023 | 03:30
A-
A+
هل يمنح زواج المصلحة مع روسيا أردوغان ما يحتاجه للفوز بالانتخابات؟
هل يمنح زواج المصلحة مع روسيا أردوغان ما يحتاجه للفوز بالانتخابات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ بدء غزوها الشامل لأوكرانيا، قدمت روسيا شريان حياة لتركيا، من السياح الروس إلى الأموال، وفي المقابل حصلت على الكثير من الفوائد.
Advertisement
وبحسب مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، "خلال العام الماضي، تدفق الروس بأعداد كبيرة إلى تركيا. يشتري العديد من الروس العقارات في تركيا، في حين أن هدف قدوم البعض الآخر إلى تركيا هو الهروب من التجنيد الإجباري، أو لإيداع مدخراتهم في المصارف التركية عوض وضعها في مصارف بلدهم المعرضة للعقوبات الاقتصادية، كما وأن عدداً من الروس قرر فتح أعمال تجارية. ففي العام الماضي وحده، افتتح الروس 1363 شركة جديدة في تركيا. كما ويتقدم معظم الروس الآن بطلبات للحصول على تصاريح إقامة، وقد تم منح أكثر من 155000 منهم، وفقًا لبيانات الحكومة التركية".
وتابعت المجلة، "رحبت تركيا في الغالب بالوافدين الجدد وأموالهم. إلى حد ما، قاموا - مؤقتًا على الأقل - بتغيير وجوه المدن التركية، مثل اسطنبول أو أنطاليا. بالنسبة لتركيا، فإن الحفاظ على العلاقات مع روسيا لا بل وتعميقها مع الحفاظ أيضًا على مكانتها كواحدة من أكبر أعضاء الناتو هو عمل موازنة صعب ولكن هناك حاجة ماسة إليه. تركيا محاصرة بين إيران والغرب، ولها حدود برية مع سوريا، وتسيطر على منفذ البحر الأسود الوحيد إلى المحيط، ولها حدود بحرية مع أوكرانيا وروسيا. منذ أن بدأت الحرب، تمكنت تركيا من دعم كل من الجهد العسكري الأوكراني والاقتصاد الروسي الذي مزقته الحرب".
وأضافت المجلة، "على شواطئها الشمالية، زودت تركيا أوكرانيا بمسيرات - تستخدم بشكل كبير ضد القوات الروسية - وساعدت في التفاوض على صفقة تسمح بشحن الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود. في الوقت نفسه، كثفت تركيا مشترياتها من الغاز والنفط الروسي وساعدت جزئيًا في حماية موسكو من خلال عدم موافقتها فرض عقوبات عليها. بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنها صفقة شيطانية ولدت من احتياجاته الجيوسياسية والسياسية والاقتصادية. ربما يواجه أردوغان انتخاباته الأكثر تحديًا في أيار، وقد يساعد الدعم الروسي في بقائه في السلطة".
وبحسب المجلة، "قال ألبير كوسكون، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "روسيا وتركيا: هذا زواج مصلحة". إنه بالتأكيد ليس زواجًا سهلاً. في عام 2015، توترت العلاقات بين البلدين عندما أسقطت تركيا طائرة روسية انتهكت مجالها الجوي في جنوب شرق تركيا على الحدود السورية. في حزيران 2016، اعتذر أردوغان وأشار إلى استعداده لإعادة العلاقات. بعد شهر، عرضت روسيا المساعدة على أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا. بالنسبة لتركيا، تقدم روسيا فرصة، لكنها تشكل أيضًا تهديدًا. من المؤكد أن سيطرة روسيا العدوانية على المدن الساحلية الأوكرانية ليس في مصلحة تركيا، ولكن أيضًا ظهور دويلة كردية في شمال سوريا".
وتابعت المجلة، "منذ عام 2014، دعمت الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، في حين تزعم تركيا أن المجموعات الكردية لها علاقات عميقة مع حزب العمال الكردستاني السياسي، وهو منظمة إرهابية مصنفة من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. كانت روسيا على الطرف الآخر في سوريا، حيث تدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الخبير الروسي المستقل كريم هاس، الذي يتخذ من موسكو مقراً له، إن دعم تركيا لأوكرانيا لا يغير قواعد اللعبة في الحرب. وأضاف: "المساعدة العسكرية موجودة بالتأكيد، ولا ينبغي الاستهانة بها، لكنها لا تتجاوز الخطوط الحمراء لموسكو. تركيا لا ترسل دبابات أو طائرات مقاتلة. إنه على مستوى مقبول بالنسبة للكرملين"."
وأضافت المجلة، "من الناحية الاقتصادية، وخاصة منذ غزوها واسع النطاق لأوكرانيا، عززت روسيا الاقتصاد التركي بتدفقات ضخمة من رأس المال، حتى أنها تغض الطرف عن الدعم العسكري المحدود من أنقرة لكييف. ويتفاوض البلدان حاليًا على خصم محتمل للغاز، وقد طلبت تركيا من روسيا تأجيل مدفوعات الغاز حتى عام 2024، مما يوفر على الأقل تخفيفًا اقتصاديًا مؤقتًا. بالنسبة للكرملين المعزول والخاضع للعقوبات، أصبحت تركيا ملاذًا ماليًا آمنًا. في العام الماضي، بلغت التجارة بين البلدين ما يقدر بنحو 70 مليار دولار، مع تركيا واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لروسيا. في الوقت نفسه، تبحث مئات الشركات الغربية امكانية الالتفاف على العقوبات من خلال فتح مكاتب في تركيا لمواصلة التجارة مع روسيا، حسبما ذكرت صحيفة "حريت ديلي نيوز"التركية".
وبحسب المجلة، "قبل انتخابات 14 أيار في تركيا، فإن تحركات بوتين لتمكين أردوغان هي أفضل رهان له. وقال هاس: "بوتين ليس لديه حقًا أي خيار آخر، لذا فهو نهج عملي". وأضاف: "في حين أن أردوغان ليس دائمًا شريكًا موثوقًا به لموسكو، فإن بوتين ليس لديه بديل أفضل للعمل معه في تركيا وخارجها: كافة البدائل الأخرى تتمثل بقادة أكثر موالية للغرب". بالنسبة لتركيا، البراغماتية تحكم أيضًا. جغرافيًا وعسكريًا، تضع تركيا نفسها مع الكتلة الغربية وكانت حليفًا حيويًا للغرب، لكن اقتصاديًا، ليس أمام تركيا خيار آخر سوى العمل مع روسيا. وقال هاس: "إذا قطعت روسيا الغاز عن تركيا، فهنا الكارثة". وتابع قائلاً: "وبالمثل، إذا انهار الاقتصاد التركي، فإن البنوك الأوروبية ستعاني أيضًا من عدم قدرة تركيا على سداد القروض التي أخذتها من هذه المصارف".
وتابعت المجلة، "ومع ذلك، مثل كل الزيجات - سواء أكانت مناسبة أم غير ذلك - هناك الكثير من التاريخ والاحتكاكات المحتملة في الأفق. يعترف أردوغان بروسيا كواقع في منطقة البحر الأسود، خاصة وأن الولايات المتحدة غائبة إلى حد كبير اقتصاديًا وعسكريًا. وقال محمد كوجاك، محلل الشؤون الخارجية المستقل المقيم في أنقرة: "أردوغان تكيف مع هذا الأمر: تحويل تركيز الولايات المتحدة بعيدًا عن منطقة البحر الأسود". وأضاف: "نظرًا لشراكتها مع روسيا، عالجت تركيا قضاياها الأمنية العاجلة، والمتعلقة في الغالب بسوريا، لكنها في الوقت نفسه تقدر عضويتها في حلف شمال الأطلسي وتحالفها الأمني مع الغرب". وختم بالقول: "على المدى الطويل، تنقى روسيا منافسًا تاريخيًا وتهديدًا لأمن تركيا. ومن المحتمل أن تفوق هذه الديناميات المزايا الاقتصادية"."
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك