وسط مشهد توتر العلاقات المستمر بين
الولايات المتحدة والصين، ترتفع دعوات زعماء مجلسي
الكونغرس لضرورة اتخاذ
واشنطن موقفا أكثر صرامة من التراخي الصيني في مكافحة تهريب مخدر الفنتانيل للولايات المتحدة.
وتؤكد السلطات الأميركية أن معظم الفنتانيل الخام مصدره موزعون صينيون يبيعونه إلى عصابات في
المكسيك تقوم بمعالجته في مختبرات طبية، ومن ثم يتم تهريبه إلى داخل الولايات المتحدة.
ويمثل هامش الربح الضخم مصدر إغراء لا يقاوم لعصابات تهريب المخدرات المكسيكية، وتقدر
وزارة العدل الأميركية أن الفنتانيل الذي يتم شراؤه في الصين مقابل 4 آلاف دولار، يمكن أن تبلغ قيمته حوالي 1.5 مليون دولار في الشوارع الأميركية.
وأصدر معهد بروكينغز تقريرا مؤخرا بعنوان "الصين والمخدرات الاصطناعية.. الفنتانيل"، ركز فيه على وقوع المزيد من الوفيات بشكل كبير منذ عام 2012 عندما بدأت المواد الأفيونية الاصطناعية من الصين في تزويد الطلب الأميركي على المواد الأفيونية غير المشروعة من الفنتانيل.
وذكر التقرير أنه على الرغم من أن الصين وضعت قوانين رقابية على الفنتانيل في أيار 2019، بعدما ضغطت واشنطن على بكين لتبني سياسات من شأنها المساهمة في الحد من تهريب مخدر الفنتانيل، فإنها لا تزال المصدر
الرئيسي (وإن كان غير المباشر) للفنتانيل المستخدم في الشوارع الأميركية، وبدلا من شحن الفنتانيل مباشرة إلى الولايات المتحدة، تتم معظم عمليات التهريب الآن عبر المكسيك.
وتقول السلطات
الصينية إن
العقوبات الأميركية التي طبقتها وزارة التجارة في عام 2020 ضد المعهد الصيني لعلوم الطب الشرعي في
وزارة الأمن العام والمختبر الوطني للمخدرات، تعيق العمل بشأن مسألة تصدير نظائر الفنتانيل إلى المكسيك.
كما تلقي الصين باللوم في أزمة انتشار مخدر الفنتانيل على نمط لجوء الشعب الأميركي بصفة عامة لتناول الكثير من مسكنات الألم الموصوفة طبيا، بما فيها من مواد أفيونية، بسهولة وكثافة كبيرة، مما يسهل من الإدمان غير الشرعي لاحقا. (الجزيرة)