تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تفاصيل.. هل حوّل بشار الأسد كارثة الزلزال إلى "سلاح" في يده؟

Lebanon 24
23-03-2023 | 08:00
A-
A+
تفاصيل.. هل حوّل بشار الأسد كارثة الزلزال إلى سلاح في يده؟
تفاصيل.. هل حوّل بشار الأسد كارثة الزلزال إلى سلاح في يده؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحدث باحثان في مقال بموقع "فورين أفيرز" عن استغلال الرئيس السوري بشار الأسد، كارثة الزلزال المدمر الذي وقع في بلده وتركيا مطلع شباط الماضي، لتحقيق مكاسب كبيرة.
Advertisement

الباحثان جيرميك كونينديك، مدير مؤسسة "ريفيوجي إنترناشونال" للاجئين، وجيسي ماركس، المحامي البارز للشرق الأوسط في المؤسسة ذاتها، قالا إن الأسد حول الكارثة إلى سلاح، وأشارا إلى أنّ العالم يستطيع مساعدة ضحايا كارثة الزلزال دون تقوية النظام.

وأضاف المقال أن "الزلزالين في شمال غرب سوريا وتركيا في بداية شباط زادا من الأزمة الإنسانية، وقتلا الآلاف، وشردا مئات الآلاف، وهددا بتغيير ميزان القوة بطريقة لم يتوقعها أحد، فلطالما حاول الأسد معاقبة المدنيين كوسيلة لتحقيق أهداف الحرب التي شنها ضدهم، ويبدو أن الكارثة تساعده الآن".

وأضاف: "من دون مساعدات ضخمة لسكان شمال سوريا الذين يعيشون في مناطق المعارضة بطريقة تساعد على التعافي من آثار الكارثة وإعادة بناء حياتهم، فإن الميزان قد ينحرف لصالح النظام".
 
ورأى المقال أنه يجب على الجهات المانحة الدولية الساعية لمساعدة سوريا على التعافي من الكارثة، القيام بجهود لفتح معابر إنسانية لمناطق المعارضة والتأكيد أنهم لن يكونوا متواطئين في محاولات الأسد لاستخدام جهود التعافي لصالحه، وأضاف: "لطالما استخدم الأسد المساعدات الإنسانية إلى سوريا كسلاح في الحرب واستعان بأساليب لإجبار المعارضة على الاستسلام، ورغم أنه لم يكن قادراً على تحقيق انتصارات في ساحة المعركة إلا أنه نجح في إجبار المدنيين في البلد من خلال استراتيجية بعيدة المدى الركوع أو الجوع، عبر حصار وقصف مستمر لمناطقهم والتحكم بمنافذ المساعدات الإنسانية لإخضاعهم".
 
وأكمل: "لقد جرّب الأسد هذه الإستراتيجية في المراحل الأولى للحرب وقام بمحاصرة الأحياء والبلدات التي سيطر عليها المعارضون له وقصفهم من مناطق بعيدة وخنق المعابر الرئيسية لهم. وقادت هذه الأساليب التي لم تكن مكلفة للنظام إلى سحق المدنيين وسقطت معظم هذه المناطق في النهاية بيد النظام. لقد استخدم الأسد هذه الإستراتيجية في السنوات الماضية ضد المناطق التي تمكنت فيها المعارضة، وعبر الطرق الدبلوماسية والعسكرية".
 
وأردف: "لقد قام النظام مع روسيا باستخدام مجلس الأمن لمنع دخول المواد الإنسانية وحصرها في معبر واحد، وفرضا على المجلس إجراءات معقدة لتجديد السماح للمؤسسات الدولية نقل المواد الإغاثية إلى شمال- غرب سوريا. ولا يسيطر الأسد على المعابر ما بين سوريا وتركيا ولكنه يعطي روسيا فرصة لممارسة معوقات دبلوماسية نيابة عنه. مع هذا، فقد استطاعت دمشق وموسكو معاً منع تدفق المساعدات الإنسانية وجعل الحياة لا تطاق لسكان المناطق التي يسيطر المعارضون عليها".

واعتبر المقال أنّ "الهزات الأرضية منحت النظام روسيا فرصة للضغط على الجيوب المعارضة، لكن على المجتمع الدولي والمانحين عدم السماح لهما باستخدام الكارثة لصالحهما"، وأردف: "لقد أصبح الدعم لعبة في يد الأسد، ومع أن الدعم الإغاثي تدفق لتركيا بعد الكارثة إلا أن ما وصل للمناطق المنكوبة في سوريا كان قليلاً، وما وصل تأخر نظراً للأضرار التي حدثت بسبب الزلزال أو العراقيل التي وضعها الأسد. وما وصل من دعم في الفترة الحرجة كان قليلاً نظراً للضرر الذي أصاب الطرق للمعبر الوحيد المفتوح".

واعترف منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث بالتأخر في زيارة له إلى سوريا وأن المنظمة الدولية تخلت عن السوريين في شمال- غرب البلاد الذي شعروا بالإهمال وانتظار معونات لم تصل. وفي البداية، رفضت الحكومة السورية مرور المواد الإغاثية إلا من خلال دمشق، وبعد ضغوط دولية وشعور بأن هناك فرصة لإعادة التأهيل، وافق على معبرين من تركيا وبشكل مؤقت، لكن الموافقة جاءت بعد مرور المرحلة الحرجة من الإغاثة.

ولم يغير هذا من واقع أن شمال- غرب سوريا لا يزال منطقة نزاع نشطة، ولم يقدم النظام أو المعارضة أي مساعدة لوصول المساعدات بشكل كبير.

وأدت العراقيل لمنع المساعدات العاجلة التي تتبع كوارث طبيعية. ففي الوقت الذي تم فيه نشر مئات الفرق للبحث والإنقاذ في جنوب تركيا، لم يحدث شيء من هذا في سوريا، وأدى هذا إلى وفاة المئات الذين كان بالإمكان إنقاذهم.

وحاولت فرق الدفاع المدني أو الخوذ البيضاء إنقاذ ما تستطيع بدون جدوى نظرا لغياب المصادر والمعدات التي نشرت في الجانب الآخر من الحدود. وفي الوقت الذي يعمل فيه المجتمع الدولي على مساعدة السوريين، فعليه التغلب على العقبات التي منعته من المساعدة المباشرة وإلا سيظل سكان المنطقة تحت رحمة كارثة ستخرج عن السيطرة.
 
ووفقاً للمقال، فقد "أعطت الكارثة النظام فرصة للإضرار بشمال سوريا بدون أن يسعى لحرب تقليدية أو التعرض لاتهامات بارتكاب جرائم حرب". (عربي21)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك