تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لماذا لا تصمد الهدنة في السودان؟

Lebanon 24
30-04-2023 | 08:30
A-
A+
لماذا لا تصمد الهدنة في السودان؟
لماذا لا تصمد الهدنة في السودان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "الحرة" أنّ المعارك في السودان دخلت أسبوعها الثالث، ولا تزال أصوات القذائف وإطلاق الرصاص تسمع كل يوم، رغم الاتفاق على هدنة لوقف إطلاق النار.
Advertisement

وأوقعت الحرب ما لا يقل عن 528 قتيلا و4599 جريحا، وفق أرقام أعلنتها وزارة الصحة، السبت، لكن يرجح أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك.

ونزح حوالى 75 ألف شخص إلى الدول المجاورة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فيما تنظم دول أجنبية عمليات إجلاء واسعة.

وغرق السودان في الفوضى منذ انفجر في منتصف أبريل الصراع الدامي على السلطة بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".

ومنذ بداية المعارك اتفقت القوى العسكرية وبوساطات دولية على أكثر من هدنة لوقف إطلاق النار، ولكنها لم تصمد أو تتحقق، والالتزام بها لم يتعد البيانات الصحفية من كلا الطرفين.

ويتبادل طرفا النزاع الاتهامات بانتهاك الهدنة الأخيرة التي تم تمديدها لمدة ثلاثة أيام بوساطة دولية، وتنتهي، الأحد.

لماذا لا تصمد الهدنة؟

الدبلوماسي السفير السوداني السابق لدى الولايات المتحدة، نور الدين ساتي، قال إن هدنة إطلاق النار في السودان "لم ولن تصمد" إذ إن كل "جانب يريد الاستفادة من عامل الوقت وحسم المعركة لمصلحته".

وأكد أن الجيش وقوات الدعم السريع يريدان أن "يكون لهما اليد العليا إذا دخلا في أي مرحلة مفاوضات، رغم أن فرصها ضعيفة في الوقت الراهن".

وانتقد ساتي استمرار المعارك التي لا ينتج عنها سوى "المزيد من المعاناة والضحايا بين صفوف المدنيين"، متخوفا من أن استمرارها يعني "تدمير العاصمة الخرطوم" على جميع الصعد.

وحذر رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، السبت، من أن النزاع في السودان قد يتفاقم إلى إحدى أسوأ الحروب الأهلية في العالم في حال لم يتم وضع حد له.

وقال حمدوك في حديث مع قطب الاتصالات الملياردير البريطاني من أصل سوداني، مو إبراهيم، خلال مناسبة استضافها الأخير ضمن نشاطات مؤسسته للحكم والقيادة في نيروبي، "إذا كان السودان سيصل إلى نقطة حرب أهلية حقيقية.. فإن سوريا واليمن وليبيا ستكون مجرد مبارزات صغيرة". 

وأضاف "أعتقد أن ذلك سيشكل كابوسا للعالم"، مشيرا إلى أنه ستكون له تداعيات كبيرة.

واعتبر حمدوك أن النزاع الحالي "حرب لا معنى لها" بين جيشين، مؤكدا "لا أحد سيخرج منها منتصرا، لهذا السبب يجب أن تتوقف". 

المحلل العسكري السوداني، محمد عجيب، قال إن عدم الالتزام بالهدنة سببها بسيط بعدم وجود "آليات مراقبة تضمن تنفيذ وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد أي رقابة حقيقية على حركة القوات العسكرية من قبل الطرفين"، وهو ما يترك المجال لكل طرف باتهام الآخر بخرق الهدنة.

وأضاف أن الجهات المتقاتلة "لا ترى في هذه الهدنة سوى أنها فرصة لإظهار موافقتها عليها أمام المجتمع الدولي من دون الحاجة للالتزام بها"، ناهيك عن أنها قد "تمثل لهم فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب صفوف معاركهم وإعادة التموضوع في أماكن عسكرية استراتيجية".

وإذا كانت الهدنة لم تضع حدا للمعارك، فقد سمحت للممرات الإنسانية بالبقاء مفتوحة. وفي هذا السياق، أتاحت قافلة نظمتها الولايات المتحدة إجلاء مواطنين أميركيين ومن دول أخرى إلى بورتسودان. 

ويرى الدبلوماسي ساتي أن المجتمع الدولي لديه بعض الأدوات التي يمكنها تخفيف وطأة المعارك، وأبرزها "امتناع الأطراف الإقليمية والدولية عن تشجيع أو دعم أي من القوى المتحاربة للاستمرار في الحرب".

ودعا المجتمع الدولي إلى "تصعيد الضغوط على القوى العسكرية لوقف الحرب، وأن يتم فرض عقوبات على أي جهة توفر لهما قنوات تمويل أو تسليح تطيل أمد المعارك". (الحرة)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك