في الساعات الأولى من
صباح اليوم الاثنين دخلت هدنة جديدة في
السودان، حيز التنفيذ لمدة 3 أيام.
وكان الجيش السوداني أعلن، مساء أمس الأحد، موافقته على تمديد الهدنة الإنسانية 72 ساعة "بناء على وساطة سعودية أميركية"، بحسب ما جاء في بيان له. وأعرب الجيش السوداني عن أمله بأن تلتزم قوات الدعم السريع بالهدنة رغم تأكيه "رصد محاولة هجوم على بعض المواقع"، وشدد على جهوزيته "للتعامل مع أي خروقات" للهدنة.
وفي وقت سابق من
يوم الأحد، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت تمديد أجل الهدنة الإنسانية لـ72 ساعة، اعتباراً من منتصف الليلة. وأضافت بالقول: نجدد التزامنا الصارم بالهدنة الإنسانية والوقف الكامل لإطلاق النار، مشيرة إلى تصديها لهجمات متكررة من الجيش خلال أيام الهدنة.
فيديو للبرهان
إلى ذلك، نشرت القوات المسلحة السودانية لقطات لاجتماع قادة عسكريين برئاسة عبدالفتاح البرهان في أحد مراكز القيادة.
وقالت القوات المسلحة السودانية، فجر اليوم الاثنين، في منشور على صفحتها في "
فيسبوك"، إن "القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن
عبد الفتاح البرهان، قام بالإشراف على سير العمليات العسكرية ضد ميليشيا الدعم السريع في السودان".
مبعوث أممي إلى السودان
في سياق متصل، أعلن
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن
الأمم المتحدة سترسل منسق الإغاثة الطارئة ووكيل
الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، إلى السودان فوراً بسبب الأزمة الإنسانية في البلاد، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك.
قال بيان دوجاريك، أمس الأحد، إن "حجم وسرعة ما يتكشف غير مسبوق في السودان. نحن قلقون للغاية من التأثير الفوري والطويل الأجل على جميع الناس في السودان والمنطقة الأوسع"، وتسبب القتال بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، في تصعيد وأعمال عنف في البلاد الشهر الماضي.
في حين أضاف دوجاريك: "نحث مرة أخرى جميع أطراف النزاع على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بالمرور الآمن للمدنيين الفارين من مناطق القتال، واحترام العاملين في المجال الإنساني.. وتسهيل عمليات الإغاثة، واحترام العاملين الطبيين ووسائل النقل والمرافق".
ميدانيا
في غضون ذلك أعلنت سلطات الطيران المدني السوداني تمديد إغلاق المجال الجوي باستثناء طائرات الإجلاء والمساعدات.
وصباح أمس الأحد، تصاعدت أعمدة الدخان من وسط العاصمة السودانية الخرطوم، فيما تواصل إجلاء آلاف الأجانب من السودان. وكانت الخرطوم شهدت غارات جوية وإطلاق نار متقطعاً رغم الهدنة المعلنة والجهود الدولية لوقف القتال، وسط تحذيرات من تطور القتال لحرب أهلية.
وقد أظهرت صورا متداولة حريق في فرع لبنك السودان المركزي، وسط استمرار الاشتباكات في منطقتي المهندسين وصالحة بالخرطوم.
وقد غرق السودان في الفوضى منذ انفجر في منتصف نيسان الصراع الدامي بين
قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي".
وقد أوقعت الحرب مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينما نزح حوالي 75 ألف شخص إلى الدول المجاورة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فيما تنظم دول أجنبية عمليات إجلاء واسعة. (وكالات)