تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

في دولة عربية.. أرقامٌ مفزعة عن "إستهلاك التبغ" والضحايا بالآلاف!

Lebanon 24
01-05-2023 | 06:59
A-
A+
 في دولة عربية.. أرقامٌ مفزعة عن إستهلاك التبغ والضحايا بالآلاف!
 في دولة عربية.. أرقامٌ مفزعة عن إستهلاك التبغ والضحايا بالآلاف! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يزال تفاقم أعداد الوفيات بسبب التدخين يشكل هاجساً يؤرق السلطات والمنظمات الصحية في تونس، التي تحتل المرتبة الأولى عربياً في نسبة تعاطي التبغ، وفق إحصاءات أشرفت عليها منظمة الصحة العالمية.
Advertisement

وتعمل تونس منذ سنوات على سن قوانين جديدة وإطلاق حملات للتحذير من مخاطر التدخين، وذلك بهدف مكافحة ارتفاع نسب المدخنين التي تزايدت في أوساط المراهقين والشباب من الرجال والنساء على حد سواء، وصارت أحد أبرز العوامل التي تسبب حالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان وضيق التنفس وغيرها.

وكشف حاتم بوزيان رئيس منظمة التحالف التونسي ضد التدخين، وهي منظمة أنشئت في أيار 2022 وتضم أكثر من 10 جمعيات طبية وعلمية ومدنية ومنظمات خاصة تعمل جمعيها على مكافحة تعاطي التبغ، أن الأرقام المفزعة التي تتعلق بعدد المدخنين في تونس تستوجب جهودا كبيرة للحد من نزيف الوفيات، التي يتسبب فيها التدخين بشكل مباشر.

أرقام مفزعة

يقول بوزيان لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "أرقام استهلاك التدخين وتداعياته الصحية الخطيرة مفزعة ومهولة، إذ أن نصف التونسيين من الرجال يتعاطون التبغ، وهذه النسبة ترتفع إلى 65 بالمئة في الفئة العمرية بين 25 و65 عاما، وهذه المؤشرات تضع تونس في المرتبة الأولى عربيا".

وبحسب بوزيان، فإن مؤشرات التدخين لدى النساء التونسيات غير دقيقة باعتبار أن الدراسات التي تقوم بها مكاتب الدراسات أو جمعيات مكافحة التدخين تتم أحيانا بحضور العائلة، والكثير من النساء تخفي استهلاكهن للتبغ لأسباب تتعلق بالعادات والتقاليد، لكن عدد النساء اللاتي يتعاطين السجائر في تونس مرتفع.

ويتسبب التدخين في وفاة أكثر من 13 ألف تونسي سنويا، بمعدل 30 إلى 40 حالة وفاة يوميا، من بينهم أكثر من 2600 شخصا فارقوا الحياة بسبب التدخين السلبي أو العيش مع مدخن في البيت أو المكتب أو غيرها من الأماكن.

وأكد بوزيان أن جمعيته أنجزت الإحصائيات بالتعاون مع وزارة الصحة وبدعم منظمة الصحة العالمية أواخر 2022، وخلصت إلى أن تونس الأولى مع الأردن ولبنان في نسبة المدخنين، لكن تونس الأولى في نسب الوفيات بسبب التدخين.

ويكشف رئيس التحالف التونسي ضد التدخين أن تداعيات ظاهرة استهلاك التبغ الاقتصادية وخيمة جدا، إذ تخسر تونس 2 بالمئة من الناتج الوطني الخام من جراء ارتفاع نسبة المدخنين، وذلك بسبب ارتفاع عدد أيام الغياب عن العمل واستيراد الأدوية الخاصة للعلاج من الأمراض التي يتسبب فيها التبغ.

وتشير التقديرات إلى أنّ 50 بالمئة من المدخنين يموتون قبل سن 65 عاما بسبب التدخين، وهو السبب الرئيسي لسرطان الرئة، إذ أن 90 بالمئة من هذا النوع من الأورام سببه التدخين.

ويضيف بوزيان: "من المعلوم أن التدخين نوع من الإدمان، وكل ظاهرة إدمان تتطلب جهودا كبيرة وتواجه صعوبات أكبر للتعامل معها والخروج منها. نحن نعمل تحت إشراف منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع عشرات الجمعيات العلمية وغيرها لتقليص أعداد المدخنين في تونس، لكن هناك أطرافا أخرى علينا مواجهتها، وهي الشركات المصنعة للتبغ التي تحمل أهدافا تجارية وغايات ربحية".

وتعتمد المنظمات الناشطة في سياق محاربة ارتفاع نسبة تعاطي التبغ على التوعية أولا ثم الردع، وذلك بسن قوانين تجبر الفضاءات العامة والخاصة على الانخراط في جهود مكافحة هذه الظاهرة بتخصيص أماكن منعزلة للمدخنين أو إلغاء تعاطي التبغ أصلا داخلها.

وفي سنة 2022، حققت تونس، بحسب رئيس التحالف التونسي، مكاسب كبيرة في حربها ضد ارتفاع نسب تعاطي التدخين، حيث أصبحت علب السجائر تحمل وجوبيا صورة لأمراض سرطان الرئة أو سرطان المثانة، مع عبارات تتضمن الإشارة إلى أن التدخين قاتل.

ودخلت العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل ضمن حملات مكافحة التدخين، وذلك بإطلاق حملات لمنع انتشار أكشاك ومحال بيع السجائر قرب المدارس والمعاهد والمؤسسات التعليمية، بهدف التقليص من سقوط الأطفال والمراهقين في خطر تعاطي السجائر.

وفي السياق ذاته، أنشأت تونس منذ سنوات عيادات خاصة أو داخل المستشفيات لعلاج إدمان السجائر، حيث يشرف أطباء متخصصون على استقبال مدمني التدخين وإخضاعهم لحصص علاج بغاية الإقلاع عن التدخين، وحققت هذه التجربة نجاحا لافتا بحسب بوزيان. (سكاي نيوز عربية)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك