تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لاجئون من السودان يجدون أماناً هشّاً في إثيوبيا

Lebanon 24
10-05-2023 | 18:30
A-
A+
لاجئون من السودان يجدون أماناً هشّاً في إثيوبيا
لاجئون من السودان يجدون أماناً هشّاً في إثيوبيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أن كان السودان ملاذ الهاربين من العنف الدائر في إثيوبيا وإريتريا انقلب الأمر منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع ليلجأ السودانيون إلى بلدة ميتيما الإثيوبية الحدودية في رحلة طويلة وشاقة ليحلّوا بمخيم عشوائي تنقصه أبسط مقومات الحياة في ظل غياب المساعدات الكافية.
Advertisement

وصل محمد يوسف الى بلدة ميتيما الإثيوبية منهكا بعد رحلة مضنية هربا من المعارك الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، لكن الراحة التي تحققت بعد بلوغه برّ الأمان، سرعان ما استحالت قلقاً حيال مستقبل غير واضح.
وتبيّن للسوداني محمد أن خياراته شبه معدومة، عليه الانتظار لوقت يُرجَّح أن يكون طويلا، في مخيم عشوائي أقيم في البلدة الحدودية بشمال غرب إثيوبيا، وفي ظل نقص يطال كل شيء تقريبا.

وفرّ أكثر من 15 ألف شخص من السودان عبر ميتيما منذ اندلاع المعارك في 15 نيسان بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفق أرقام المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة التي أفادت أنه جرى تشريد أكثر من 700 ألف شخص.

وقال شهود إن المعارك تصاعدت في العاصمة السودانية الأربعاء وسط اشتباكات عنيفة وضربات جوية، فيما يواصل وفدان يمثلان الجيش وقوات الدعم السريع محادثات في السعودية.

وتهدف المفاوضات بين الجانبين إلى تثبيت هدنة فعلية والسماح بوصول عمال الإغاثة وإمداداتها بعد أن أخفقت إعلانات متكررة عن وقف إطلاق النار في وقف القتال الأمر الذي جعل الملايين محاصرين في منازلهم ومناطقهم.
وتقول منظمات الإغاثة إنها تسجّل يوميا ما معدّله ألف وافد جديد إلى ميتيما.

وروى اللاجئون الظروف المروعة التي مرّوا بها، إذ أمضوا أياما يحاولون الاحتماء في منازلهم في ظل دوي الانفجارات وإطلاق النار المتبادل، قبل بدء رحلة شاقة امتدت لمسافة 550 كيلومترا من الخرطوم إلى الحدود الإثيوبية، مصحوبة بالخوف والقلق من التعرض للسرقة.

وعلى الرغم من الغبار وحرارة الشمس الحارقة، شكّلت ميتيما الواقعة إلى الجنوب الشرقي من الخرطوم وتربطها بها طريق مباشرة، ملجأ لسودانيين وإثيوبيين وغيرهم من سكان السودان الذين أنهكتهم أسابيع من القتال فشلت معها كل محاولات التهدئة.

وقال محمد يوسف (30 عاما): "الآن بتنا في أمان ويوفّرون لنا المأوى وبعض الغذاء أحياناً".

وعلى الرغم من هذا الاطمئنان النسبي بعيدا من المعارك، تبقى ظروف الحياة في المخيم صعبة ومعقّدة، وفق يوسف الذي كان يعمل مدقّق حسابات في السودان.

ويوضح أن "غالبية اللاجئين في المخيّم تنقصهم الأساسيات ولا يملكون المال لإطعام أطفالهم، والوضع سيء".

ولا يعدو المخيّم الذي أنشئ على عجل كونه تجمعا من قطع القماش التي استحالت سقوفا معلّقة بالأشجار.
وبنهاية فترة بعد الظهر يفرغ خزان مياه بسعة 10 آلاف ليتر يفترض به أن يروي ظمأ آلاف الأشخاص، ولا إمكانية لملئه مجددا قبل صباح اليوم التالي.

أولئك الذين يحملون المال يعتمدون على الباعة المتجولين المحليين لشراء مياه معدنية أو عصير الفواكه الذي يبقى مبرّدا بقطع من الأقمشة الرطبة.

ويعبر الحدود كل يوم المئات من الأشخاص على الأقل الذين ينقلون أمتعتهم على ظهور الحمير أو باستخدام حمّالين أصبحوا "إلزاميين" ويطلبون بديلا ماليا لذلك.

لكن البعض لا يحتاجون خدمات كهذه لأنهم أتوا بلا حاجيات، ومنهم محمد علي الإثيوبي الذي هاجر من بلاده قبل سبعة أعوام بحثا عن لقمة العيش في السودان.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك