ورأى مدفيديف على قناته في "تليغرام" اليوم، أن "الوقت حان الآن لنقول كيف ستختفي أوكرانيا، وكذلك ما هو خطر تجدد الصراع في أوروبا والعالم"، مشيراً إلى أن "الأمر يعتمد على المسار الذي ستتبعه عملية تفكك هذه الدولة المحتضرة نتيجة النزاع العسكري الخاسر"، موضحاً أن "هناك مسارين، إما مسار التآكل البطيء نسبياً للدولة
الأوكرانية مع فقدان تدريجي للعناصر المتبقية من سيادة الدولة، أو مسار الانهيار الفوري مع الإبادة المتزامنة لكل مظاهر الدولة. على أي حال، بعد هذا الانهيار، هناك 3 سيناريوهات مرجحة"، وفق وسائل إعلام روسية.
عن السيناريو الأول، قال: "أولاً.. خضوع المناطق الغربية من أوكرانيا لسيطرة عدد من
دول الاتحاد الأوروبي مع -الضم- اللاحق لهذه الأراضي من قبل الدول المستقبلة".
فيما لفت إلى أنه "في الوقت نفسه، ستبقى منطقة أوكرانية معينة -محايدة-، محصورة بين روسيا والأراضي التي أصبحت تحت سيادة عدد من
الدول الأوروبية. وتعلن الأراضي غير المملوكة لأي دولة المتبقية خلافتها من أوكرانيا السابقة، وشخصيتها القانونية الدولية وعزمها على إعادة الأراضي المفقودة بكل الوسائل". وأضاف: "بطبيعة الحال، يعني فقط تلك الأراضي التي أصبحت جزءاً من روسيا. وفي الوقت نفسه، تعلن أوكرانيا -الجديدة- على الفور عن رغبتها في الانضمام إلى
الاتحاد الأوروبي وحلف شمال
الأطلسي، وهو ما يحدث على المدى المتوسط. ويستأنف النزاع المسلح بعد فترة قصيرة، ويتحول إلى نزاع دائم، ولكن مع خطر امتداده السريع إلى حرب عالمية ثالثة كاملة".
أما عن السيناريو الثاني، فقال: "أوكرانيا تختفي بعد الانتهاء من العملية العسكرية الروسية الخاصة في عملية تقسيم بين روسيا وعدد من دول الاتحاد
الأوروبي. ويتم تشكيل حكومة أوكرانيا في المنفى في إحدى الدول الأوروبية". وتابع: "ينتهي النزاع بضمانات معقولة بعدم استئنافه في
المستقبل القريب، ولكن مع الحفاظ على النشاط الإرهابي للنازيين الأوكرانيين، الذين سيتم تفريقهم على أراضي دول الاتحاد الأوروبي التي حصلت على أراضي غرب أوكرانيا. ويمكن اعتبار خطر استئناف النزاع كاملاً أو تصعيده إلى حرب عالمية في هذه الحالة معتدلاً".
وعن السيناريو الثالث، أوضح: "ثالثاً. يحدث الشيء نفسه كما في الحالة الأولى، ولكن بالعكس. انضمام الأراضي الغربية لأوكرانيا إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي. سكان المناطق المركزية وبعض المناطق الأخرى في أوكرانيا يبقون في إطار المادة الأولى من ميثاق
الأمم المتحدة، وتعلن على الفور حقها في تقرير المصير بالانضمام إلى روسيا الاتحادية. ويتم قبول طلبها وينتهي النزاع بضمانات كافية بعدم تكراره على المدى
الطويل".