لا تزال المفاوضات جارية في مدينة جدة، على الرغم من احتدام المعارك في الخرطوم وبحري وأم درمان، منذ انتهاء الهدنة السابقة التي استمرت 12 يوما رسمياً، في الثالث من حزيران بعد انتهاكها بشكل متكرر، وذلك بغية إرساء وقف جديد لإطلاق النار.
فعلى الرغم من تعقيد المحادثات فإن الوسطاء الراعين لتلك المفاوضات بين ممثلين عن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ماضون في حث الطرفين على وقف النار.
هدنة 24 ساعة
وفي السياق، أوضح مسؤول بارز من "الدعم السريع أن طرفي الوساطة، الأميركية ـ
السعودية سيقدمان مقترحاً بهدنة لمدة 24 ساعة، من أجل اختبار مدى
التزام الجانبين ببنودها.
وأشار مصطفى محمد إبراهيم، عضو المكتب الاستشاري لقائد
قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، في تصريحات خاصة لـ"وكالة أنباء العالم العربي"، أن "المقترح يتضمن فرض عقوبات على الطرف الذي سيخرق الهدنة، كما سيتم تعليق المفاوضات نهائياً في حال لم يلتزم بها الجانبان".
كما لفت إلى أن مراقبة هذه الهدنة القصيرة من قِبل ميسري عملية التفاوض،
الولايات المتحدة والسعودية، "ستكون أكثر صرامة، وستتم عن طريق طائرات مراقبة".
أتت تلك التصريحات فيما تصاعدت الاشتباكات أمس في العاصمة الخرطوم، كما تصاعدت معها الاتهامات المتبادلة.
يشار إلى أن القوتين العسكريتين اللتين اشتبكتا في منتصف نيسان الماضي، بشكل عنيف، توصلتا سابقا إلى ما يقارب 12 هدنة، خرقت كلها ولم تصمد لوقت طويل، على الرغم من المحادثات التي انطلقت في جدة بوساطة أميركية الشهر الماضي .
فيما علق الجيش السوداني، بقيادة
عبد الفتاح البرهان، مشاركته بالمفاوضات في 31 أيار، احتجاجا على عدم التزام الدعم السريع بالالتزامات التي وقعت في جدة سابقاً، ومنها الانسحاب من المستشفيات.
إلا أن الأطراف الراعية لتلك المحادثات أعادت استئنافها قبل أيام قليلة بشكل منفصل بين الجانبين، أملا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، بعد تدهور الأوضاع بشكل دراماتيكي في البلاد.(العربية)