عادت الاشتباكات لتشتعل في
السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، وذلك بعدما أتاحت الهدنة القصيرة الأخيرة التي انتهت
يوم الأحد الماضي فسحة نادرة للسودانيين المحاصرين من أجل الخروج وتخزين المواد الغذائية والإمدادات الأساسية الأخرى،
في حين اتجهت الأنظار نحو اللجنة الرباعية التي تضمّ إثيوبيا والصومال وجنوب السودان، وتترأسها كينيا، والتي يرتقب أن تطلق سلسلة من الاجتماعات التي ستدوم ما يقارب الـ 10 أيام، بغية جمع قائدي الجيش السوداني
عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، محمد
حمدان دقلو، الملقب بحميدتي في محادثات مباشرة، من أجل إيجاد حلّ دائم للأزمة، بحسب ما خلصت إليه أمس الاثنين قمة منظمة "إيغاد" التي عقدت في جيبوتي.
آمال متواضعة
إلا أن العديد من المراقبين خففوا من الآمال المعلقة على تلك المساعي مستبعدين نجاج جلوس الرجلين وجها لوج معا، في ظل الأحداث التي جرت بينهما منذ منتصف أبريل الماضي، ووسط انعدام الثقة بينهما في الوقت الحالي.
كما رأوا أن الهدن القصيرة لم تصمد حتى بين الجانبين، ما يشي بأن أي لقاء مباشر بين الجنرالين لن يحصل قريباً.
إلى ذلك، استبعدت مصادر في
مجلس السيادة الذي يرأسه البرهان أن يوافق الأخير على المقترح الإفريقي بعقد لقاء مع حميدتي.
من جهته، قلل رئيس تحالف قوى الخلاص الوطني السوداني عثمان باونين، في اتصال مع "العربية/الحدث" من أهمية أو فعالية المبادرات الإفريقية سواء الصادرة عن الاتحاد الإفريقي أو "إيغاد"، معتبرا أن الاتحاد الإفريقي اكتفى حتى الآن بالاتصالات فقط رغم اندلاع الحرب مُنذ 60 يومًا".
إشراك قوى مدنية
في المقابل، رأى المدير السابق لمركز البحوث في القوات المُسلّحة السودانية، اللواء ركن أسامة محمد أحمد، أن الجيش منفتح على كل منابر المفاوضات ويرحب بمبادرة الإيغاد. إلا أنه اعتبر في اتصال مع "الحدث" أن هناك تحفظاً حول أحد بنود تلك المبادرة، ألا وهو إشراك قوى مدنية في هذا الحوار المرتقب، لاسيما أن المشكلة أصلا عسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع. (العربية)