تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

السيسي يخسر أصدقاءه الأثرياء في الخليج

Lebanon 24
25-01-2016 | 14:58
A-
A+
السيسي يخسر أصدقاءه الأثرياء في الخليج
السيسي يخسر أصدقاءه الأثرياء في الخليج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كُتب الكثير عن مزايا سياسات الذراع القوية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي داخل مصر. وليس من الخطأ القول إنّ تلك السياسات لم تكن ناجحة. في الحقيقة، خلال العامين ونصف الماضيين، تعثّرت مصر تحت قيادة السيسي على كلّ الجبهات الممكنة، بحسب تقرير نشرته "إنترناشونال بيزنس تايم" اليوم الاثنين. فقد واصل الإقتصاد المصري هبوطه، ولم تكن حقوق الإنسان في حالة أسوأ من حالتها الآن، إضافة لوجود ما يقارب 40,000 شخص، وفقاً لبعض التقديرات، في السجون لأسباب سياسية. وعلى الصعيد الأمني، تمّ اغتيال النائب العام، هشام بركات، ثالث أعلى مسئول في الدولة، في وضح النهار في الصيف الماضي. وكشف ذلك عن اختراق أمنى مُحتمل، إضافة للإخفاق المتفاقم نتيجة مقتل شخصيات عسكرية على أيدي مجموعات مسلحة محلية، مثل جماعة أنصار بيت المقدس في شمال سيناء. وتُعتبر دول الخليج، باستثناء قطر، حلفاء أقوياء للسيسي، وقد أمدوه بـ 12 مليار دولار مباشرةً في أعقاب الإنقلاب العسكري صيف 2013. ثمّ 12 مليار دولار أخرى في المؤتمر الإقتصادي الصيف الماضي. وعلى الأرجح فالمساعدات الإقتصادية الخليجية لمصر تتعدى الأرقام المُعلن عنها رسمياً، حيث قامت كلٌّ من السعودية والإمارات بتمويل المشتريات المصرية من الأسلحة الروسية على مدار العامين الماضيين. وكدليل على عمق العلاقات المصرية الخليجية، وخاصة بعد تسريبات للدائرة المقربة من السيسي تسخر من الخليج، قام قادة الخليج بالإتصال بالسيسي ليؤكّدوا استمرار دعم دولهم لمصر. وأكّد السيسي خلال عدد كبير جداً من خطاباته ولقاءاته الإعلامية، أنّ أمن الخليج جزءٌ من الأمن المصري. واستخدم تعبير "مسافة السكة" ليصف مدى سرعة استجابة القوات المصرية حال تعرض أي دولة خليجية للخطر. وعلى الرغم من ذلك، ورغم المساعدات والإستثمارات التي تُقدر بعشرات المليارات، كانت استجابته، في وقت الحاجة، مخيبة لدول الخليج. فقد رفضت القاهرة إرسال أيّ جندي في الحرب الدائرة حالياً مع الميليشيات الحوثية التي تعتبرها السعودية وكيلاً للحكومة الإيرانية. عندما تسربت بعض الأنباء في شهر أيلول الماضي عن احتمالية وجود قوات مصرية في اليمن، سارعت القاهرة للنفي وقالت إن الأمر "لا أساس له من الصحة." السيسي كان مستعداً للمشاركة فقط بسفن بحرية حيث لا يوجد حوثيون. وفي المقابل، سارعت السودان، رغم العلاقات التاريخية المتوترة مع بعض دول الخليج، بإرسال المئات من الجنود. في الحقيقة، فقد أخبرنا أحد المصادر أنّ القوات السودانية فاجأت التحالف بطلبها أنّ تكون في الخطوط الأمامية. في نهاية المطاف تبيّن أنّ "مسافة السكة" ما هي إلّا واحدة من شعارات السيسي الجوفاء، بحسب ما ذهبت إليه الصحيفة. فقدان مصر السيسي لأهميتها في علاقات الشرق الأوسط بدا واضحاً عندما تم نشر صورة في أيلول 2014 لاجتماع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مع حلفائه العرب الذين يشاركون في الهجمات الجوية ضد تنظيم "داعش" في سوريا. بينما كانت كل من الأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين ممثلين في طاولة الاجتماع، فقد كان غياب مصر ملحوظاً في تناقض صارخ مع ما حدث عام 1991 عندما أرسل حسني مبارك المخلوع، أكثر من 30,000 جندي للقتال في الخطوط الأمامية لتحرير الكويت من قوات صدام. والآن بعد 25 عاماً، من غير الواضح مدى التزام مصر نحو أمن الخليج. واليوم، يعتبر عدد أقل في الخليج مصر مركز قوة مضاداً يمكن أن يوازن إيران في محاولتها لفرض هيمنتها على المنطقة. ويرون السيسي كحليف مشكوك فيه في أحسن الأحوال. دول الخليج، العالقة مع السيسي للسنتين ونصف القادمتين، أو على الأرجح للست سنوات ونصف القادمة، يجب عليهم -بحسب الصحيفة- عدم ربط أنفسهم بشكل زائد مع إدارته الفاشلة. فبالنظر لأفعاله، فإنه على الأرجح، لن يتمّ النظر إلى فترة ولاية السيسي على أنّها فترة إيجابية. وللأسف بالنسبة للمصريين، فانعدام كفاءة حكومة السيسي وصل إلى مستويات غير مسبوقة. تواصل القاهرة إنكارها أن إسقاط الطائرة الروسية في تشرين الثاني 2015، تمّ بواسطة عمل إرهابي، على الرغم من الإجماع الغربي والروسي على هذا الأمر. وقد وصلت الحياة السياسية في مصر إلى طريق مسدود في بلد تعود الأحزاب السياسية فيه إلى أكثر من قرن مضى. فيما يشمل مجلس الشعب المنعقد بشكل أساسي المدافعين عن السيسي. حكومة السيسي تعتمد بشدة على الخطاب العاطفي وتفتقد لأي بصيرة سياسية. وبعبارة لطيفة، فالسيسي ليس رجل دولة. في الحقيقة، إنّ انعدام كفاءة الرئيس السيسي يمكن اعتباره تهديداً استراتيجياً لدول الخليج. فرفضه إتاحة أبسط الحقوق للنشطاء السياسيين، بعد 5 سنوات فقط من ثورة أسقطت ديكتاتوراً آخر، لا يقوم إلّا بإحكام الغطاء على إناء البخار الذي يوشك على الإنفجار. وعلى الرغم من ذلك، لا يجب إجبار السيسي على التنحّي، فهناك مخاطرة أن تغرق مصر في اضطراباتٍ أعمق. في الوقت الحالي، يجب على دول الخليج أن تستخدم نفوذها -بما في ذلك المساعدات الاقتصادية- لتشجيع السيسي على تخفيف التوتر بداخل مصر، وإطلاق سراح النشطاء، وتحرير وسائل الإعلام، والسماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل بحرية، وتخفيف القبضة على الحياة السياسية في مصر. بالنسبة لدول الخليج فمَزِيَّة السيسي الأساسية كانت أنه ليس بصديق للإخوان المسلمين؛ والعامان ونصف الماضيان أظهرا أنه أقل من ذلك بقليل. (huffpostarabi)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك