تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

كيف تعامل إعلام بوتين مع تمرد قائد "فاغنر"؟

Lebanon 24
28-06-2023 | 13:00
A-
A+
كيف تعامل إعلام بوتين مع تمرد قائد فاغنر؟
كيف تعامل إعلام بوتين مع تمرد قائد فاغنر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "الحرة"، أنّ حالة من الارتباك والصمت سيطرت على الكثير من الوسائل الإعلامية المؤيدة للكرملين، السبت الماضي، وذلك أثناء محاولة زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين، الزحف مع قواته إلى موسكو، قبل أن يقرر  وقف تمرده بشكل مفاجئ  بعد صفقة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
Advertisement

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن رئيسة شبكة قنوات "روسيا اليوم" الحكومية، مارغريتا سيمونيان، والتي كانت تعد من أكبر المؤيدين لبريغوجين، التزمت الصمت بشكل مريب خلال تلك الأحداث.

وتذرعت سيمونيان لاحقا بأنها  كانت، خلال السبت، برحلة بحرية في نهر الفولغا لتصوير فيلم وثائقي ثقافي عن الكنائس الأرثوذكسية الأثرية.

وعلى نفس المنوال، سار الكثير من النخب الإعلامية الروسية على خطى، سيمونيان، متجاهلين أكبر تهديد لحكم بوتين المستمر  منذ 23 عامًا، ما تسبب بحدوث فجوة دعائية استمرت يومًا واحدًا قبل أن تبدأ تلك الوسائل الاعلامية بإعادة كتابة سردياتها بشأن زعيم المرتزقة الذي كان ذات يوم أحد أوثق الحلفاء لزعيم الكرملين.

فقد سارعت تلك النخبة الإعلامية إلى إدانة تصرفات بريغوجين مع توقعها بعودة سريعة إلى الحياة الطبيعية في بلادهم، واصفين زعيم فاغنر بـ"الخائن" وأنه سعى إلى زعزعة استقرار روسيا.

كما وجد الإعلاميون أنفسهم في مواقف صعبة ومعقدة، وهم يحاولون أن يبرروا للجمهور مواقف بوتين وإقدامه على العفو على قادة فاغنر وعناصرها الذين شاركوا في التمرد المسلح بعد أن كان قد توعدهم بالويل والثبور.

وفي هذا الصدد قالت سيمونيان في برنامج حوار سياسي: "الأعراف القانونية ليست كلاما إلهيا مقدسا حتى لا يتم تجاوزها.. القوانين وضعت لحماية سيادة القانون والاستقرار في البلاد، ولكن في بعض الحالات الحرجة الاستثنائية لا يجري العمل بها".
من جانبه، زعم الرئيس التنفيذي لمجموعة "روسيا سيغودنيا" الإعلامية، ديميتري كيسيليوف، والذي يوصف بأنه كبير الداعمين الإعلاميين المؤيدين لبوتين أن التمرد أثبت "اجتياز روسيا مرة أخرى لاختبار النضج"، مؤكدا ن المجتمع لا يدعم تلك التحركات المسلحة.

وأضاف: "لماذا كان من الممكن إنهاء محاولة العصيان دون إراقة دماء؟..لأن الشعب كان لديه ثقة مطلقة بالرئيس".

لكن مع اقتصار بوتين على تصريحاته العلنية عبر خطبة خاطفة مدتها خمس دقائق، الاثنين، ومع التزام معظم كبار المسؤولين الروس الآخرين، باستثناء وزير الخارجية سيرغي لافروف، الصمت، لم تجد وسائل إعلام الكرملين الأكثر حماسة الكثير  للتعامل معه والإفصاح عنه بشأن "زلزال السبت".

فعلى سبيل المثال فإن القائمين على برنامج "طبعة خاصة من موسكو"، وهو برنامج تلفزيوني حكومي يركز على مختلف جوانب حياة بوتين، كانوا في عجلة من أمرهم للحصول على أي مواد تساعدهم في تقديم تبريرات وذرائع، ولكن دون جدوى.

ففي إحدى الحلقات، قال  إحدى مقدمي البرنامج، المذيع بافل زاروبين، "سوف نتابع الأحداث معكم" حيث كان يقف بالقرب من الغرفة التي كان يستعد فيها بويتن للاجتماع بكبار مسؤولي الأمن.

ولكن اللقطات الوحيدة التي ظهرت على الهواء كانت لبوتين وهو يحيي المسؤولين الأمنيين الذين بدا الشحوب على وجوههم، ليكتفي زاروبين بالتعليق: "هذه بعض اللقطات المقربة.. وبالطبع، ستتم دراسة هذه الصور بعناية وسيتم فحص وجوه المسؤولين عن كثب. . سنتعرف على نتائج الاجتماع لاحقًا".

وفي المقابل، واصل عدد قليل من المدونين العسكريين المؤيدين لفاغنر الدفاع عن بريغوجين، ووبخوا القوميين الآخرين بسبب نفاقهم.

وكتب أحد المدونين، ويدعى ألكسندر بيليفين، على قناته في تطبيق تليغرام: "لا أستطيع أن أفهم أولئك الذين كانوا قبل بضعة أيام فقط مؤديدين شرسين لفاغنر، وهم الآن يصرخون متسائلين متى وكيف وأين ينبغي إعدام الخونة".

لكن آخرين من القوميين العاملين في وسائل الإعلام المؤيدة للحرب كانوا يسارعون بالفعل إلى النأي بأنفسهم عن بريغوجين وإظهار الولاء للكرملين.

فقد سجل أحد المستشارين السياسيين الروس بيانًا أمام الكاميرا قال فيه إنه عمل مع بريغوجين حتى العام الماضي، لكنه شعر الآن أنه من "المهم للغاية" التحدث علانية، واصفًا زعيم فاغنر بـ"الجلاد" الذي لا يملك أي قيم وأنه شخص متعطش للسلطة.

من جانبه، يرى إي كوليسنيكوف، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن نظام الكرملين قد بدا ضعيفا خلال الأحداث، موضحا أن حكومة بوتين لا تزال تبدو أفضل من الخيار البديل الذي كان يجسده زعيم فاغنر.

وتابع: "المواطنون العاديون، حتى لو كانوا يريدون التغييرات، فأنهم سوف يرفضونها إذا أدركوا أنها لن تحسن أحوالهم، وبالتالي هم يفضلون تناول الطبق المعتاد الموجود في قائمة طعامهم".

وأردف: "لا جدال أن نظام بوتين قد كشف عن ضعفه، ولكن إذا لم يكن البديل مقنعًا، فإن أفضل استراتيجية هي دعم أو التظاهر بدعم بوتين". (الحرة)

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك