وركزت الأطراف المتحاورة على
القضايا الاقتصادية وقنوات الاتصال الإقليمية، واتفقت على مواصلة المشاورات بالصيغة الثلاثية.
ويقول المحلل فالي كاليجي في تقرير لمؤسسة عرب دايجست الاستشارية إن "لتشكيل هذا الثلاثي تداعيات إستراتيجية رئيسية يمكن أن تخلخل التوازن الجيوسياسي في جنوب القوقاز.
أولاً، يمكن اعتبار تزايد التعاون بين إيران وأرمينيا والهند جزءا من جهود
طهران لاستعادة توازن القوى في جنوب القوقاز بعد حرب ناغورني قره باغ الثانية. ويتناقض هذا التكتل مع التعاون الثلاثي بين باكستان وتركيا وأذربيجان، الذي كانت مناورات الإخوة الثلاثة العسكرية في أيلول 2021 من أكثر تجلياته أهمية.
لكن لا يرجح كاليجي، وهو خبير في قضايا آسيا الوسطى والقوقاز، أن يمتد نطاق التعاون
الإيراني – الأرمني –
الهندي في
المستقبل القريب من المصالح الاقتصادية والتجارية والنقل إلى المجال العسكري. ويبدو أن طبيعة هذا التعاون الثلاثي الخاص ستركز على "التوازن الناعم" مقابل العلاقات الثلاثية لأذربيجان وتركيا وباكستان في جنوب القوقاز، بدلا من التوازن الصعب.
ثانياً، تشترك أذربيجان وأرمينيا في مشاريع ممر النقل الدولي بين
الشمال والجنوب وممر العبور بين
الخليج والبحر الأسود، لكن التوترات بين باكو ويريفان تجعل أذربيجان أكثر نشاطا في الممر الأول، بينما تلعب أرمينيا دورا أكبر في الممر الثاني. كما تخطط أرمينيا والهند لتوسيع حضورهما في الممرين إثر التغييرات في ميزان القوى في جنوب القوقاز بسبب حرب ناغورني قره باغ الثانية وشن
روسيا حربا على
أوكرانيا.
(العرب)