لدى قادة الناتو خطة جديدة لمواجهة روسيا إذا ما هاجمت أيا من الدول الأعضاء.
هناك أوامر محددة حول المكان الذي يجب أن تذهب إليه القوات - وما يجب أن تفعله - في حالة قيام روسيا بالهجوم في أي من المناطق الثلاث: القطب
الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، ووسط
أوروبا، ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
لدى الناتو حاليا 40 ألف جندي يمكن حشدهم في وقت قصير. وستتم مناقشة خطط إرسال 300 ألف جندي للعمل في غضون 30 يوما في المؤتمر الذي سيعقد في ليتوانيا.
ويريد قادة الناتو من الدول الأعضاء تحديث معداتها العسكرية وتخزين المزيد من الذخيرة.
يقول مالكولم تشالمرز، نائب مدير مركز الأبحاث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إنها خطة الناتو الأكثر شمولا منذ نهاية الحرب الباردة في عام 1991.
يقول: "عندما انهار الاتحاد السوفيتي، اختفى خطر نشوب حرب كبرى بالكامل تقريبا"، لافتا إلى أن "ضم شبه
جزيرة القرم عام 2014، وحرب
أوكرانيا الحالية، يعنيان أن التهديد أصبح حقيقيا مرة أخرى - خاصة بالنسبة لدول مثل جمهوريات البلطيق".
وتقول تريسي جيرمان، أستاذة الدراسات الدفاعية في جامعة كينغز كوليدج بلندن: "كل هذا مرتبط بضرورة الردع والدفاع، فضلا عن طمأنة الحلفاء على الجانب الشرقي".
لماذا لم تنضم أوكرانيا إلى الناتو؟
قال الناتو في عام 2008 إنه يمكن لأوكرانيا أن تنضم إلى الحلف في وقت ما في
المستقبل، لكنه رفض طلبها الأخير للحصول على عضوية عبر "المسار السريع"، وذلك لأن المادة الخامسة من ميثاق الناتو تنص على أنه إذا تعرض أحد الأعضاء للهجوم، فيجب على جميع الأعضاء الدفاع عنه.
وإذا أصبحت أوكرانيا عضوا، فسيتعين على دول الناتو، من حيث المبدأ، الدخول في حرب مع روسيا.
إلا أن العديد من الدول في الحلف زود أوكرانيا بالأسلحة والذخيرة، حيث تقول تلك الدول إنها تريد مساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد روسيا .
وسوف ترسل
الولايات المتحدة إلى أوكرانيا قنابل عنقودية، تقول أوكرانيا إنها ستساعد قواتها في اختراق الدفاعات الروسية في هجومها المضاد.
لكن هذه الخطوة مثيرة للجدل، فقد سبق وأن حظرت أكثر من 100 دولة استخدام القنابل العنقودية بسبب الخطر الذي تشكله على المدنيين.
كما أرسلت الولايات المتحدة 31 دبابة من طراز أبرامز، وأرسلت
المملكة المتحدة 14 دبابة تشالنجر 2، وأرسلت
ألمانيا 14 دبابة ليوبارد 2، وأرسلت النرويج ثماني دبابات ليوبارد ، بالإضافة إلى عربات قتال مدرعة مثل سترايكر وبرادلي.
وأرسلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى أوكرانيا أنظمة صواريخ بعيدة المدى مثل هيمارس، والتي كانت تضرب أهدافا خلف الخطوط الأمامية لروسيا.
وقدم العديد من دول الناتو مدافع هاوتزر ومدافع ذاتية الدفع، في حين باعت
تركيا لأوكرانيا عدة طائرات بدون طيار من طراز "بيرقدار تي بي 2".
كما قدمت الولايات المتحدة وغيرها أنظمة دفاع جوي لإسقاط صواريخ كروز والطائرات المسيرة الروسية التي تحلق فوق أوكرانيا.
وكانت الأسلحة المضادة للدبابات التي قدمتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مثل "جافيلين" وإن لو"، حاسمة في صد تقدم روسيا على العاصمة
الأوكرانية، كييف، في ربيع عام 2022.
لكن الولايات المتحدة تحجم عن إرسال صواريخها طويلة المدى، المسماة أنظمة الصواريخ التكتيكية المتقدمة، إلى أوكرانيا، إذ تعتقد أنه يمكن استخدامها لمهاجمة أهداف داخل روسيا - ما من شأنه خلق صراع مباشر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
للسبب نفسه، لا ترسل دول الناتو قوات إلى أوكرانيا، ولا تستخدم قواتها الجوية لفرض منطقة حظر طيران.
لكن دول الناتو تعكف على تعليم الطيارين الأوكرانيين كيفية قيادة طائرات مقاتلة أمريكية الصنع من طراز F-16.
وتهدف دول الناتو أيضا إلى زيادة إمداداتها من قذائف المدفعية والذخيرة إلى أوكرانيا.