كشف
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه عرض على مجموعة فاغنر فرصة لمواصلة القتال بعد تمردهم الفاشل، لكن مع تنحية قائد المجموعة يفغيني بريغوجين، واقترح على مقاتلي المجموعة أن يقودهم أحد كبار المقاتلين المدفوعين، المعروف باسم "سيدوي"، وهو ما يعني "الشعر الرمادي" باللغة الروسية.
فمن هو "سيدوي"؟
"سيدوي" هو الاسم الحركي لأندريه تروشيف القائد البارز في مجموعة فاغنر، وفقا لما ورد في وثائق عقوبات صادرة عن
الاتحاد الأوروبي ووثائق رسمية فرنسية ومصادر مطلعة وتقارير إعلامية روسية.
ويُعد تروشيف من المقاتلين المخضرمين في القوات الروسية وشارك في حروب
روسيا في أفغانستان والشيشان، وهو يتحدر من مدينة سان بطرسبرغ، مسقط رأس بوتين، والتقطت له عدة صور برفقة الرئيس.
رددت قنوات إعلامية موالية لمجموعة فاغنر مرارا وتكرارا على مواقعها في تلغرام أن تروشيف هو واحد من كبار قادة المجموعة الموالية للكرملين.
ونقلت صحيفة "كوميرسانت" عن بوتين القول إن "سيدوي" هو القائد الحقيقي لفاغنر.
تؤكد مصادر روسية أن تروشيف ولد في الخامس من نيسان عام 1962 في مدينة سان بطرسبرغ شمال غربي روسيا، بينما تشير وثائق عقوبات غربية إلى أن تاريخ ميلاده في الخامس من نيسان عام 1953.
حصل تروشيف على وسام النجمة الحمراء مرتين لخدمته في أفغانستان.
وحصل كذلك على أرفع وسام روسي في عام 2016 لاقتحامه مدينة تدمر
السورية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
تفاصيل لقاء بوتين بريغوجين
وفي حديث مع الصحيفة عينها، أوضح بوتين أنه "كان بإمكان عناصر فاغنر أن يجتمعوا في مكان واحد وأن يستمروا بالخدمة . ما كان شيء ليتغير بالنسبة لهم. كانوا ليُوضعوا تحت إمرة شخص يكون قائدهم الفعلي خلال تلك الفترة".
وأضافت الصحيفة أن الشخص الذي اقترحه بوتين هو مسؤول في فاغنر يحمل لقب "سيدوي" كان يقود فعليا عناصر فاغنر على
الجبهة الأوكرانية في الأشهر الستة عشر الأخيرة.
وأكد بوتين "الكثير من قادة "فاغنر" هزوا برؤوسهم موافقين عندما اقترحت ذلك. لكن بريغوجين الذي كان جالسا أمامي لم ير ذلك وقال بعد الإصغاء: كلا الشباب غير موافقين على هذا الحل".
وأكد بوتين أنه ناقش خلال هذا الاجتماع في 29 حزيران "حلولا ممكنة" حتى تستمر مجموعة فاغنر بالقتال لحساب روسيا وأعطى قراءته لأحداث 24 حزيران.
الوضع القانوني للشركات العسكرية الخاصة
قال الكرملين، اليوم الجمعة، إنّه يدرس إضفاء الشرعية على الشركات العسكرية الخاصة، بما في ذلك مجموعة "فاغنر" التي ما زالت تعمل من دون ترخيص في الوقت الحالي بموجب القانون الروسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في حديثه مع الصحافيين: "من الناحية القانونية، شركة "فاغنر" العسكرية الخاصة غير موجودة ولم تكن موجودة قط، هذه مسألة تجب دراستها وفحصها على نحو أوسع".
وأضاف بيسكوف: "إنها مسألة معقدة إلى حد ما تتعلق بالوضع القانوني لمثل هذه الشركات ويجب أنّ تدرس".
فاغنر لا تشارك "بشكل كبير" في القتال
وأعلنت
وزارة الدفاع الأميركية بأن عناصر مجموعة فاغنر الروسية لم يعودوا يشاركون "بشكل كبير" في العمليات القتالية الجارية في
أوكرانيا، التي قالت الجمعة إن قواتها صدت هجوما ليليا جديدا بالطائرات المسيرة شنته موسكو.
في السياق، صرح المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر خلال مؤتمر صحافي: "في هذه المرحلة لا نرى قوات فاغنر تشارك بشكل كبير في العمليات القتالية في أوكرانيا". مضيفا بأن
الولايات المتحدة تعتقد أن "غالبية" مقاتلي المجموعة ما زالوا في المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا. (سكاي نيوز عربية والحرة)