تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

السودان... ماذا بعد عودة مفاوضات جدة بين الجيش والدعم السريع؟

Lebanon 24
17-07-2023 | 11:00
A-
A+
السودان... ماذا بعد عودة مفاوضات جدة بين الجيش والدعم السريع؟
السودان... ماذا بعد عودة مفاوضات جدة بين الجيش والدعم السريع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاد كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى المفاوضات التي ترعاها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بعد نحو شهر ونصف الشهر من تعليقها في منبر جدة.
Advertisement

وتوقع مراقبون لـ"الجزيرة. نت" أن يكون الطرفان  أكثر واقعية بعدما لم يتمكن أي منهما من حسم المعركة، ونفاد صبر المجتمع الدولي والإقليمي من تطاول الأزمة، وتصاعد مخاوفهما من تمدد آثارها الإنسانية والأمنية على المنطقة.

عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام للجيش السوداني شمس الدين كباشي، أشار إلى أن المجلس منفتح على أي مبادرة جادة لوقف الحرب في إطار المحافظة على السيادة الوطنية ومؤسسات الدولة.

وأشار لقناة الجزيرة إلى أن المبادرة السعودية الأميركية متقدمة، وأن موقف المجلس المبدئي يدعم الحوار السياسي الموسع والشامل.

وأكد ضرورة أن يفضي الحوار الشامل إلى تشكيل حكومة مدنية تقود المرحلة الانتقالية، وتهيئ لانتخابات حرة ونزيهة.

في المقابل، أكد يوسف عزت، المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع، التزامهم بمسار جدة وأن وفدهم المفاوض لم يغادر السعودية ومستعد لاستئناف التفاوض مع الجيش، وأنهم ينظرون بشكل إيجابي لتصريحات كباشي.

وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الكيني وليام روتو، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إن الحكومة مستعدة لوقف إطلاق النار متى ما تم إخلاء مساكن المواطنين ومراكز خدمات المياه والكهرباء والطاقة والمقرات الحكومية، من قبل "متمردي الدعم السريع".

وترى مصادر قريبة من منبر جدة أنه لم يحدث تغيير جوهري في موازين القوة العسكرية، خلال فترة توقف المفاوضات بين الجيش والدعم السريع، وإن استطاع كل طرف تحقيق ما يعتبره تقدما من دون حسم للمعركة، مما يضعه تحت ضغط.

وأوضحت المصادر "للجزيرة نت" أن الجيش استطاع إضعاف القوة المقاتلة لقوات الدعم السريع وقطع خطوط الإمداد، مما أفقدها تعويض خسائرها في السلاح والمقاتلين، كما حيد نخبة من قادتها الميدانيين، ووسع من نطاق تأمين مواقعه الأساسية وتحوله من الدفاع إلى الهجوم، مما يشير إلى أنه دخل في المرحلة النهائية من المعارك.

وتضيف المصادر ذاتها أن قوات الدعم السريع تمكنت خلال هذه الفترة أيضا من السيطرة على مواقع رمزية، مثل: مقر مجمع اليرموك للصناعات الدفاعية، ومقر شرطة الاحتياطي المركزي في جنوب الخرطوم، وموقع الإدارة الإستراتيجية (وسط العاصمة)، مما مكنها من التمدد في منطقة المقرن واحتلال مقر بنك السودان المركزي.

وتعتقد المصادر نفسها أن تطاول أمد الحرب يزيد من ضغوط مواطني الخرطوم على قيادة الجيش، لأن منازل قطاع واسع منهم تحتلها قوات الدعم السريع وتم نهب ممتلكاتهم، كما فقد غالبيتهم مصادر دخولهم وهجر مئات الآلاف ديارهم، ويريدون إنهاء هذا الوضع.

في المقابل -حسب المصادر- لم تجد قيادة الدعم السريع إجابة مقنعة لأسئلة تيار واسع من مقاتليها عن اختفاء قائدهم محمد حمدان دقلو "حميدتي" أكثر من شهرين، ومغادرة نائبه -أخيه الأكبر عبد الرحيم دقلو- الخرطوم إلى دارفور ثم تشاد، وتململ قطاع من المقاتلين من طول أمد المعارك لعدم تهيئتهم لحرب طويلة، بينما تقوم عقيدتهم على معارك خاطفة، وهو ما يهدد تماسك القوات في حال لم تتوقف الحرب.

في هذا السياق، توقع الباحث السياسي سالم عز الدين أن تحقق الجولة الجديدة من مفاوضات جدة تقدما نحو هدنة طويلة، لكن لن تتجاوزها إلى تسوية للأزمة، لأن وفد الجيش يتألف من عسكريين لا يتجاوز تفويضهم مناقشة وقف إطلاق النار، وأي ترتيبات أمنية مرتبطة به.

ورجح تكامل المنابر بعد هذه الجولة لاستيعاب الجهود الأفريقية، وتحركات دول جوار السودان عقب قمة القاهرة الأخيرة التي شكلت لجنة وزارية ستعقد لقاءها الأول في تشاد خلال أيام.

في الشأن ذاته، يعتقد المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة "الانتباهة" اليومية عثمان ميرغني أن طرفي النزاع باتا يدركان أنه لا نصر عسكريا يحسم المعارك، وأن الصلح خير، رغم وجود أصوات من الجانبين تعارض ذلك، لكنها غير مؤثرة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك