قلّلت أوساط سياسية ليبية من أهمية الحديث المتزايد مؤخراً عن قرب رحيل حكومة
الوحدة الوطنية برئاسة
عبد الحميد الدبيبة في ظل استمرار الدعم الأممي والغربي له، بالإضافة إلى غياب مؤشرات تفكك تحالفها مع
تركيا.
ورأت هذه الأوساط أن إصرار
البرلمان والمجلس الأعلى للدولة على تشكيل حكومة جديدة لن يقود إلا إلى تكرار سيناريو حكومة أسامة حماد في الشرق التي لم يعد لها أثر خاصة منذ استقالة رئيسها السابق فتحي باشاغا، لافتة إلى أن التجربة أثبتت في
ليبيا أن الحكم لا يكون إلا لمن يسيطر على العاصمة والمصرف المركزي.
ويربط تحالف قوي بين الدبيبة ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير الذي يتحرك في كل الاتجاهات لدعم حليفه سواء عبر تسييل الأموال لاسترضاء
الليبيين من خلال زيادات في الرواتب وإنجاز مشاريع تنموية وحل أزمة الكهرباء، أو خارجيا بإيداع ودائع لدى الدول كانت آخرها وديعة بـ700 مليون دولار لمصر تحدثت عنها المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز في مقال نشر في "المجلة
السعودية"، بالإضافة إلى ودائع لتركيا تقدّر بالمليارات.