يتّسم الخطاب الأميركي بالهدوء تجاه إمساك العسكريين بالسلطة في النيجر، وهو ما يفسره مراقبون بأن
واشنطن لا تريد تكرار خطأ دفع مالي وبوركينا فاسو وغيرهما من الدول
الأفريقية نحو
روسيا، وأنها تريد أن تحافظ على نافذة مفتوحة للدبلوماسية على عكس
فرنسا التي بادرت بالتصعيد.
وأعلن
البيت الأبيض أن
الولايات المتحدة لن تحذو حذو حلفاء أوروبيين بإجلاء مواطنيها من النيجر في الوقت الراهن، مشيرا إلى عدم وجود خطر داهم من جراء الانقلاب.
وقال المتحدث باسم
مجلس الأمن القومي جون كيربي إن "واشنطن على علم بالتأكيد بجهود تبذلها فرنسا، ودول أوروبية أخرى، لإجلاء مواطنيها. في الوقت نفسه لا مؤشرات لدينا تفيد بوجود تهديدات مباشرة للمواطنين
الأميركيين أو لمنشآتنا، لذا نحن لم نغيّر موقفنا في ما يتعلّق بتواجدنا في النيجر في الوقت الراهن".
ويتمركز في النيجر نحو ألف جندي أميركي كانوا يؤازرون الرئيس محمد بازوم في مكافحة الجهاديين.
ويرى مراقبون أن واشنطن لا تريد تصعيد الموقف تجاه الانقلابات العسكرية الجارية في منطقة الساحل والصحراء خوفا من أن يعاديها السكان، كما يحدث مع فرنسا التي فشلت في الحفاظ على مواقع نفوذها التقليدية وخسرت ثقة شعوب المنطقة.
وتريد الولايات المتحدة أن تترك الباب مفتوحا للتواصل مع العسكريين الماسكين بالسلطة حتى لا يجدوا أنفسهم مجبرين على أن يتجهوا إلى فاغنر وروسيا، في وقت يقول فيه المراقبون إن العداء المسبق تجاه التغييرات خدم مجموعة فاغنر أكثر مما خدمت نفسها.
(العرب)