ذكر موقع "
الجزيرة"، أنّ صحيفة "غازيتا" الروسية، نشرت مقالا لخبير عسكري يسلط الضوء على الهجوم الأوكراني المضاد، ويستعرض جملة من التفاصيل المتعلقة به والعوامل التي يرى الكاتب أنها أدت إلى فشله فشلا ذريعا.
وفي مقاله بالصحيفة، قال الخبير العسكري العميد المتقاعد في قوات الدفاع
الجوية الروسية ميخائيل خودارينوك إن قادة القوات
الأوكرانية وجنودها الذين تدرّبوا على أيدي مدربين عسكريين غربيين رفضوا اتباع التكتيكات العسكرية التي أشارت بها دول
حلف شمال الأطلسي "ناتو" خلال هجومهم المضاد ضد القوات الروسية.
وقال إن الجيش الروسي اعتمد تكتيكا عسكريا كلاسيكيا يقوم على رصد دفاعات القوات المهاجمة وتحديد المواقع الممكن اختراقها، ومن ثم نشر مجموعة رئيسية من المدفعية بالمنطقة التي يراد أن ينطلق منها الهجوم
الرامي لاقتحام خطوط الدفاع الأوكرانية.
وأوضح الجنرال المتقاعد أن الجيش الروسي كان ينشر تشكيلات قتالية في مناطق الاختراق. وفي الليلة السابقة للهجوم، تُنقل فرق من خط الدفاع الأول إلى خط المواجهة، مع إحداث تغييرات على مستوى الوحدات والتشكيلات التي كانت تحتل المواقع الدفاعية في وقت سابق.
كما أوضح أن التفوق الجوي والالتزام بعمليات التمويه من العوامل التي ساعدت القوات الروسية على القيام بكل استعداداتها لصد الهجوم الأوكراني في سرية تامة بعيدا عن أعين عدوها، وقد جرت تلك التحضيرات بمساعدة سلاح الجو، مما أعاق جهود
الاستطلاع الأوكرانية.
وبحسب خودارينوك فقد بدأ
الروس هجوما كاسحا ضد طليعة القوات الأوكرانية التي تصدرت
الهجوم المضاد.
ومن بين العوامل الأخرى التي أدت إلى فشل الهجوم الأوكراني المضاد وفق خودارينوك، التفوق الجوي ووسائل الاستطلاع الحديثة التي مكنت الجيش الروسي من رصد تحركات القوات الأوكرانية، خاصة وأن تضاريس جنوب
أوكرانيا تخلو من المواقع التي تسهل على قواتها عمليات التمويه والاختباء.
ويوضح الكاتب أنه بمجرد شروع المدفعية التابعة للقوات الأوكرانية في التمركز بمكان ما والاستعداد لشن هجوم، يتم رصدها جوا من خلال طائرات الاستطلاع والُمسيّرات الروسية.
وغالبا ما يتعرض سلاح الجو الروسي لنيران مدفعية القوات الأوكرانية التي يرصدها، وهو ما يمثل تحديا للقوات الروسية.
وهناك عامل آخر لفشل الهجوم المضاد يتمثل في قلة عدد القوات الأوكرانية التي قال الخبير العسكري الروسي إنها تعاني نقصا حادا بالذخيرة، مما حول هجومها المضاد إلى مغامرة انتحارية. (الجزيرة)