لا يزال الرئيس الأميركي السابق
دونالد ترامب محتفظاً بصدارته بين مرشحي الحزب
الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في 2024، فيما بدأت أحاديث عن احتمال انسحاب الرئيس
جو بايدن لتحل محله ميشيل
أوباما.
ومع اقتراب موعد أول مناظرة بين المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، المحدد في 23 آب الجاري، أصبحت قائمة أبرز المرشحين القادرين على تحدي ترمب لنيل ترشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، أكثر وضوحاً.
وتأهل 8 مرشحين جمهوريين للمشاركة في المناظرة الأولى للحزب الجمهوري، التي ستقام في مدينة ميلووكي، وهم: حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، والسيناتور تيم سكوت من ساوث كارولينا، وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هايلي، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، وحاكم نيوجيرسي السابق كريس كريستي، وحاكم نورث داكوتا دوج بورجوم.
والمرشح الثامن هو
دونالد ترمب، لكن إلى الآن لم يوضح الرئيس السابق، الذي يعد المرشح الأوفر حظاً، موقفه من المشاركة في هذه المناظرة، ويقول إنه قد لا يرغب في
النقاش، نظراً لاستطلاعات الرأي التي تظهر تقدمه بفارق واسع عن بقية المرشحين.
وفيما يواصل ترمب قيادة استطلاعات الرأي وسط الناخبين الجمهوريين، فإن رجل الأعمال فيفيك راماسوامي حقق صعوداً لافتاً بوصوله إلى المرتبة الثالثة، ما يهدد مستقبل رون ديسانتيس أقرب منافس لترمب في السباق، خصوصاً أن مستويات تأييد حاكم فلوريدا تراجعت في الأسابيع الماضية، ودفعه ذلك إلى إقالة مديرة حملته
الانتخابية، الأسبوع الماضي.
ترامب يستعرض قوته
وانضم ترامب، السبت، إلى "معرض أيوا" السنوي، الذي يشارك فيه أبرز المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، ومن بينهم ديسانتيس ونيكي هايلي، فضلاً عن فيفيك راماسوامي.
وتم استقبال الرئيس السابق في مكان انعقاد المعرض بمدينة دي موين، عاصمة ولاية أيوا، من قبل آلاف
الأنصار المتحمسين، فيما بقيت الحشود التي جمعها منافسه ديسانتيس في المعرض، الجمعة والسبت، أصغر بكثير، بحسب ما أفادت "بوليتيكو".
وأكدت "أسوشيتد برس" أن ترمب استطاع حشد تجمع هائل في غضون ساعتين فقط في المعرض، حيث ألقى كلمة ركز خلالها على تقديم مشرعين من ولاية فلوريدا، الذين رافقوه إلى المعرض، في إشارة إلى الدعم الذي يحصل عليه في معقل منافسه بالانتخابات التمهيدية رون ديسانتيس، الذي يشغل منصب حاكم ولاية فلوريدا، وفق الوكالة.
من جانبها، قالت "بوليتيكو" إن ظهور ترمب في المعرض والحشد الكبير الذي جاء لاستقباله، بمثابة استعراض وتذكير لهيمنته المتواصلة على قاعدة الناخبين الجمهوريين.
ولفتت إلى أن ديسانتيس يتأخر في استطلاعات الرأي عن ترمب في ولاية أيوا بنحو 20 نقطة، مشيرةً إلى أن هذا الفارق يبقى ضئيلاً مقارنة مع معدلات التأييد على الصعيد الوطني. غير أن أداء ديسانتيس الضعيف في المعرض مقارنة مع ترمب شكّل خيبة أمل للناخبين في الولاية، الذين يطمحون أن يكون ديسانتيس قادراً على تحدي ترمب في الانتخابات التمهيدية.
ونقلت الوكالة عن ناخب في الولاية القول إن "ديسانتيس رجل جيد. لكن سأصوت لصالح ترمب. إن أفضل سيناريو يمكن أن يحدث هو أن يترشح كنائب للرئيس".
وأطلق حاكم ولاية فلوريدا حملته لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية في يونيو الماضي من ولاية أيوا، مقدّماً نفسه على أنّه البديل الأفضل للرئيس السابق دونالد ترمب في انتخابات 2024.
ودعا ديسانتيس إلى أن يقود البلاد شخص "نشيط" يمكنه الحكم على مدى "ولايتين"، وذلك من دون أن يسمّي ترمب، خوفاً من المخاطرة بإهانة ناخبي الرئيس السابق البالغ من العمر 76 عاماً.
وفيما يعتبر حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس أقوى بديل لترمب على الورق، لكنه بدأ في تسريح موظفيه، وكانت آخرهم مديرة حملته الانتخابية، الأسبوع الماضي، وسط تحديات مالية غير متوقعة، وتراجع أرقام استطلاعات الرأي التي أشارت إلى فشل المرشحين المحتملين الآخرين في الخروج من خانة الآحاد، وفق "أسوشيتد برس".