تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Foreign Affairs": هل كان قرار العرب بإحياء العلاقات مع الأسد صحيحاً؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
15-08-2023 | 05:30
A-
A+
تقرير لـForeign Affairs: هل كان قرار العرب بإحياء العلاقات مع الأسد صحيحاً؟
تقرير لـForeign Affairs: هل كان قرار العرب بإحياء العلاقات مع الأسد صحيحاً؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في تموز، عاد الرئيس السوري بشار الأسد منتصرا إلى جامعة الدول العربية، وذلك بعد 12 عاما من تعليق عضوية بلاده.
Advertisement
 
وبحسب مجلة "Foreign Affairs" الأميركية، "لدى وصوله إلى قمة المجموعة في جدة، تبادل الأسد القبلات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتلقى ترحيباً من القادة المجتمعين بعودة بلاده إلى الحضن العربي. وأثار تجدد العلاقات بين الدول العربية وسوريا غضب الكثيرين في الغرب، وجادل المسؤولون والمحللون بأن إعادة الترحيب بالأسد أمر غير عادل، ويعرض المنطقة الأوسع للخطر. إن هذا الغضب مفهوم، خاصة بعد ما قام به الأسد للبقاء في السلطة، إلا أن التطبيع العربي هو الخطوة الصحيحة. قد تبدو إعادة إحياء العلاقات مع دمشق أمرًا ضارًا، لكن مقاطعة المنطقة لم تتمكن من وقف الأسد أو تحسين حياة الشعب السوري".
 
وتابعت المجلة، "من خلال إعادة إحياء العلاقات، يمكن للدول العربية إشراك دمشق في القضايا المهمة، أبرزها دفع الأسد لكبح جماح تجار المخدرات، والتأكد من أن دمشق ليست خاضعة بالكامل لإيران، الأهم من ذلك، يمكنهم العمل مع دمشق لتحسين ظروف السوريين العاديين من خلال توسيع نطاق وصول المساعدات، واستعادة الخدمات الأساسية. واللافت أنه من غير المرجح أن تؤيد الولايات المتحدة التطبيع العربي، ومن المؤكد أن واشنطن نفسها لن تعيد العلاقات مع دمشق، لكن بالنظر إلى الحقائق، يجب على الولايات المتحدة ألا تمنع شركاءها العرب من التعاون مع الأسد. عوضاً عن ذلك، يجب على واشنطن وحلفائها الغربيين العمل مع هذه الدول في محاولتهم لجعل دمشق أكثر استقراراً وأقل خطورة".
 
وبحسب المجلة، "أثار انتصار الأسد ريبة واشنطن. فقد قدم العديد من أعضاء الكونغرس مشاريع قوانين لثني الدول عن تطبيع العلاقات مع الأسد. إن السخط من إعادة تأهيل الأسد مفهوم، لكنه في غير محله. كان لا بد أن يحدث التطبيع عاجلاً أم آجلاً لسبب بسيط وهو أن استمرار حكم الأسد في سوريا حقيقة واقعة. فقد تمكن الأسد من قمع التمرد في البلاد على الرغم من الجهود الحثيثة للعديد من اللاعبين الدوليين لدعم المعارضة السورية. في غضون ذلك، كان الوضع الراهن يجعل الحياة أسوأ بالنسبة للجميع تقريبًا، بما في ذلك السوريون العاديون. على الرغم من أن السبب الذي دفع معظم السوريين إلى الهروب كان الحرب، إلا أنهم لا يزالون حتى اليوم يغادرون البلاد هربًا من اقتصاد دولتهم المدمر ولتجنب التجنيد العسكري".
 
وتابعت المجلة، "لن تستفيد الدول العربية إذا أصبحت سوريا دولة مُصدرة للمخدرات غير المشروعة ونقطة انطلاق للقوات شبه العسكرية المدعومة من إيران، وهذا ما دفعها إلى اختيار الخيار الأفضل وهو إعادة إحياء العلاقات مع دمشق. سوريا ببساطة دولة محورية للغاية، جغرافياً واقتصادياً وسياسياً، بحيث لا يمكن عزلها وتحويلها إلى كوريا الشمالية العربية. الأسد، بالطبع، بعيد كل البعد عن كونه الشريك المثالي، لكن الدول العربية ليست مخطئة في الاعتقاد بأن هذه الخطوة قد تخدم مصالحها. إن الحقيقة البسيطة المتمثلة في تجديد العلاقات، على سبيل المثال، من المرجح أن تجعل دمشق أقل اعتمادًا على طهران وتقلل من النفوذ الإيراني في سوريا".
وأضافت الصحيفة، "المصالحة مع الأسد لا تزال فكرة سيئة للغاية بالنسبة للولايات المتحدة ومعظم حلفائها الغربيين، الذين ما زالوا يعارضون بحزم إعادة العلاقات مع دمشق. لكن لحسن الحظ ، يبدو أن الرئيس الأميركي جو بايدن يفهم السبب الذي دفع نظراءه العرب نحو هذا الاتجاه. ورغم أن إدارة بايدن انتقدت قرار جامعة الدول العربية، إلا أنها أكدت أيضًا أن هذه الدول تشترك في أهداف مع الولايات المتحدة في سوريا كما ولم تحاول إجبارها على تغيير موقفها. لا ينبغي لواشنطن أن تحاول عرقلة التطبيع، لكن عليها أن تدفع شركاءها العرب للعمل بأقصى ما في وسعهم لتحسين ظروف السوريين بشكل هادف".
وختمت المجلة، "إن قرار إعادة إحياء العلاقات مع سوريا حتمي، أما الآن، فالأمر متروك لواشنطن وحلفائها لمساعدة الدول العربية لتحسين وضع السوريين".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك