ذكر موقع "الحرة"، أنّ الدفاعات الروسية أدت إلى إبطاء الهجوم الأوكراني المضاد، لكن قوات
كييف نجحت في تحقيق مكاسب "بشق الأنفس" على حساب تعرض بعض الجنود لإصابات بسبب "انفجار الألغام"، ما يمثل معاناة تطارد الأطباء، وفق تقرير لصحيفة "
واشنطن بوست".
ومع حفر القوات الروسية الخنادق وزراعة الألغام على مدى أشهر، فإن أي محاولة لاستعادة الأراضي التي احتلتها
موسكو تعني عبور مناطق "ملغمة"، وخاصة في منطقة زابوريجيا التي تقع في قلب الهجوم الأوكراني المضاد، حسب الصحيفة.
وفي هذا السياق، قال
الجراح العسكري الأوكراني دميترو ميالكوفسكي، الذي يعمل بمستشفى في زابوريجيا، "إن الألغام موجودة في كل مكان".
وكشف ميالكوفسكي عن زيادة مطردة في عدد الإصابات الناجمة عن انفجار الألغام منذ بدء
الهجوم المضاد في أوائل حزيران، حيث يتلقى المستشفى الذي يعمل به عادة ما لا يقل يوميا عن "إصابتين جراء انفجار لغم".
وقال ميالكوفسكي: "إنه أمر مدمر حقا لأنه عندما ترى شابا يتراوح عمره بين 21 و 24 عاما، بلا قدم ولا أسفل ساقه، فأنت تدرك أنه على الأقل على قيد الحياة، ولكن طوال حياته يجب أن يستخدم طرفا صناعيا".
وأصبحت
أوكرانيا الدولة "الأكثر تلوثا بالألغام في العالم"، ما تسبب في إصابة المئات من المدنيين.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 67000 ميل مربع في أوكرانيا ملوثة بالألغام الخطرة والقنابل غير المنفجرة وقذائف المدفعية وغيرها من مخلفات الحرب.
وأصبحت الأراضي الزراعية
الأوكرانية الخصبة "خطرة أو غير صالحة للاستعمال"، في كارثة يقول الخبراء إن إزالتها ستستغرق عقودا. (الحرة)