تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Middle East Eye" : لماذا تتهافت الدول العربية للانضمام إلى البريكس؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
23-08-2023 | 05:30
A-
A+
تقرير لـMiddle East Eye : لماذا تتهافت الدول العربية للانضمام إلى البريكس؟
تقرير لـMiddle East Eye : لماذا تتهافت الدول العربية للانضمام إلى البريكس؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في عام 2011، انضمت دولة جنوب أفريقيا إلى الأسواق الناشئة الأربعة: البرازيل وروسيا والهند والصين، وتشكل ما أصبح يُعرف بمجموعة "بريكس"، والتي قام الاقتصادي البريطاني جيم أونيل في العام 2001 بصياغتها.
Advertisement
وبحسب موقع "Middle East Eye" البريطاني، "منذ ذلك الحين، أصبح تحالف "البريكس" موضوعًا لكثير من الجدال. ومع اجتماع الدول الخمس في جوهانسبرغ بين 22 و24 آب، فمن المتوقع أن يستمر هذا الجدال. وعلى الرغم من أن الهدف من إنشائها كان اقتصادياً، إلا أن المجموعة أصبحت سياسية بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، خاصة مع تصاعد المنافسات بين الولايات المتحدة والصين والعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والغزو اللاحق لأوكرانيا. وتدعي المجموعة اليوم أنها قوة موازنة في الانتقال إلى نظام عالمي اقتصادي جديد ومتعدد الأطراف على نحو متزايد، وهو النظام الذي يمكن أن يضعف هيمنة الدولار الأميركي في التجارة العالمية".
وتابع الموقع، "وتُعد هذه الحجة جذابة بشكل خاص للبلدان النامية والدول التي تسعى إلى قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي، لا بل وأكثر من ذلك خاصة مع تجاوز "البريكس" مؤخرا مجموعة السبع من حيث حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي ومع المناقشات الجارية بشأن الدول الأعضاء المحتملة في المستقبل. وقد أبدت أكثر من 15 دولة اهتمامها بالانضمام إلى الكتلة. ومن بين المرشحين المحتملين الأرجنتين والمكسيك وتركيا والسنغال وإيران وإندونيسيا، بالإضافة إلى الجزائر والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة وتونس. كما وقدم المغرب أيضًا طلباً للانضمام، حسبما زعم كبير الدبلوماسيين الجنوب أفريقيين في مجموعة "البريكس" في أوائل آب، وهو ما نفته الرباط بغضب لاحقًا".
وأضاف الموقع، "إن دول الخليج التي كانت متحالفة مع الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الضمانات الأمنية الأميركية، إلا أنها تسعى الآن إلى الحصول على قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن. ومن الأمثلة البارزة، توسط الصين في التقارب السعودي الإيراني الأخير، وقرار إعادة سوريا إلى الحضن العربي".
وبحسب الموقع، "من الواضح أن دول الخليج اليوم ملتزمة بالحفاظ على علاقات جيدة مع جيرانها المباشرين، حتى لو كان ذلك يعني تغيير التحالفات التقليدية. ويشكل الحد من اعتماد المنطقة على عائدات النفط تحديا حاسما آخر، وخاصة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، التي تتحرك نحو قدر أكبر من الاستقلال عن النفط، بدعم من الاستثمارات الأميركية والصينية على نحو متزايد. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اتخذت موقفًا أقل استيعابًا تجاه المملكة العربية السعودية. وقد دعا بايدن إلى مراجعة العلاقات السعودية الأميركية بعد أن اتفقت المملكة وأوبك + على خفض إنتاج النفط في تشرين الأول 2022، مع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا".
وتابع الموقع، "تأمل المملكة والإمارات والبحرين ومصر الاستفادة من فراغ السلطة الناجم عن الصراع الروسي الأوكراني، للانفصال عن حلفائهم التاريخيين وتوسيع نفوذهم على المسرح العالمي السريع التغير. كما وأثرت ديناميكيات القوة المتغيرة على المغرب، حيث تحاول المملكة الحفاظ على علاقاتها مع أوروبا والولايات المتحدة، مع الدخول في شراكات تجارية استراتيجية مع دول مثل الصين والبرازيل والهند".
وبحسب الموقع، "أعربت المملكة عن اهتمامها بالتقدم بطلب للحصول على قرض والانضمام إلى بنك التنمية الجديد في المستقبل غير البعيد. وفي الاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول "البريكس"، أشار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إلى أن المملكة كانت أكبر شريك تجاري للمجموعة في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت التجارة مع دول "البريكس" من 81 مليار دولار في عام 2017 إلى 128 مليار دولار في عام 2021. وفي العام الماضي قفز الرقم إلى أكثر من 160 مليار دولار. وفي آب 2022، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن رغبة بلاده في الانضمام إلى المجموعة، وقد حظي طلب الجزائر بموافقة رسمية من روسيا والصين. وتقدمت الجزائر رسميا بطلب العضوية الشهر الماضي".
وتابع الموقع، "خلافاً للمحاولات الخليجية، فإن طلب الجزائر للعضوية هو سياسي أكثر منه اقتصادي. ومع التطور الكبير الذي طرأ على المشهد الدولي، وإفساح المجال لمفهوم "العالم الثالث" أمام مفهوم "الجنوب العالمي"، ترى الجزائر أن مجموعة القوى الناشئة هي تجسيد لحركة عدم الانحياز. لقد كانت طموحات الجزائر لإصلاح النظام الدولي دائمًا جزءًا لا يتجزأ من مبادئها، ولكن في ظل الجهود التي تبذلها الحكومة الحالية للعودة إلى المبادئ التي عززت نفوذ البلاد في الماضي، فإن عرض الجزائر يأتي في وقت مناسب بشكل خاص. إن افتقار الجزائر إلى التنوع الاقتصادي والمستويات المنخفضة نسبياً للتجارة مع الدول الأعضاء في المجموعة، باستثناء الصين، يمكن أن يؤدي إلى تأجيل عرضها، لصالح ممالك الخليج، وحتى مصر".
وأضاف الموقع، "في الربيع، أعربت تونس أيضًا عن اهتمامها بالانضمام إلى مجموعة "البريكس"، رغم أنها لم تقدم طلبًا رسميًا بعد. ومع ذلك فإن الطلب مثير للدهشة. فالبلاد غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية عميقة تفاقمت منذ عام 2021، وقد وصل الدين الوطني للبلاد العام الماضي إلى 80 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي، كما وتواجه الحكومة التونسية أزمة مالية خطيرة. إن الدعم المالي من الشركاء، من الجزائر على وجه الخصوص، لم يكن كافيا، وليس أمام تونس اليوم خيار سوى اللجوء إلى المؤسسات المالية الدولية. لكن رئيس البلاد، قيس سعيد، متردد في قبول الشروط وإصلاحات الميزانية التي يفرضها المقرضون التقليديون، ولا سيما صندوق النقد الدولي".
وختم الموقع، "اليوم، يعود القرار إلى دول المجموعة للتوصل إلى اتفاق بشأن المعايير السياسية والاقتصادية لقبول الأعضاء الجدد".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك