استعرض تقرير لموقع "نيوز ري" الروسي ملابسات مقتل رجل الأعمال وقائد مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين، إثر سقوط طائرة كانت في اتجاهها إلى سانت بطرسبرغ الأربعاء.
وقال الموقع، في التقرير إن الحادث وقع تزامنًا مع الاحتفال بعيد استقلال
أوكرانيا، مشيراً إلى أنّ هناك معلومات وردت مساء الأربعاء على قنوات تطبيق "تلغرام" حول تحطم طائرة من طراز "إمبراير ليجاسي 600" بالقرب من قرية كوزنكينو في منطقة بولوغوفسكي على متنها 13 شخصا، وكانت آخر مرة ظهرت فيها على الرادار في الساعة الثالثة و11 دقيقة.
وبحسب إحدى الروايات، فإن الحادث كان بمثابة هجوم إرهابي على الطائرة، في حين تتولى أجهزة المخابرات التحقيق في تفاصيل الواقعة.
من المستفيد من مقتل بريغوجين؟
وأكد الموقع الروسي أنه "من الناحية النظرية، يمكن أن تكون القوات
الأوكرانية متورطة في الحادثة، غير أنها لا تملك مثل هذه الإمكانيات والوسائل للقيام بذلك".
ونقل الموقع عن سامر سويفان، وهو موظف في هيئة الدفاع عن القيم الوطنية الذي ترتبط أنشطته برجل الأعمال بريغوجين قوله، إن "محاولة اغتيال الأخير تخدم في المقام الأول مصالح السلطات الأميركية، وكذلك
الاتحاد الأوروبي، الذين يريدون الانتقام منه بسبب أنشطة فاغنر في
أفريقيا".
وذكر موقع ريدوفكا، أن بريغوجين استخدم الطائرة المنكوبة عدة مرات للسفر إلى المطارات المجاورة لمنطقة العملية العسكرية الروسية قبل محاولة التمرد، كما زار بها الجارة بيلاروسيا.
كذلك، أكّد الموقع أن شركة فاغنر أعدّت احتمالات وحلولاً احتياطية في حالة وفاة بريغوجين أو أوتكين.
أريدُ المزيد من الذهب
مع هذا، ذكرت صحيفة "
وول ستريت جورنال" في تقرير أنّ بريغوجين أبلغَ رئيس
جمهورية إفريقيا الوسطى فوستين آركانج تواديرا أنّ تمرده الذي تم إجهاضه في
روسيا خلال شهر حزيران الماضي، لن يمنعه من جلب مُقاتلين جُدد وإستثمارات لشركائه التجاريين في إفريقيا الوسطى، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مُطلعين على الإجتماع.
ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أنّ بريغوجين استقبل في بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، وفداً من قادة قوات الدعم السريع في
السودان، مشيرة إلى أن هؤلاء
القادة سلموا بريغوجين الذهب المُعبأ في صناديق خشبية من منجم سونجو في دارفور، وحينها قال لهم بريغوجين إنه يحتاجُ إلى المزيد.
وبحسب "
وول ستريت جورنال"، فإنّ إمدادات "فاغنر" ساعدت "قوات الدعم السريع"
على تحقيق سلسلة من الانتصارات في ساحة المعركة ضدّ حكومة السودان، بما في ذلك الاستيلاء مؤخراً على مصنع أسلحة وأكبر قاعدة للشرطة في الخرطوم.
وإثر ذلك، غادر بريغوجين بانغي، وتوجه إلى باماكو في مالي، بناء على سجلات طيران طائرة خاصة كان يستخدمها كثيراً في عبور القارة، حيث وقف أمام شاحنات صغيرة تابعة للجيش المحلي في مقطع فيديو، قبل أن يعود إلى
موسكو.
(24 - عربي21)