أضحى مصير مجموعة فاغنر في مهب الريح، وذلك عقب إعلان
لجنة التحقيق الروسية رسمياً أمس الأحد، أن التحليات الجينية أثبتت أن الجثة التي عثر عليها يوم الأربعاء الماضي
على متن الطائرة المتحطمة قرب
موسكو، تعود إلى يفغيني بريغوجين.
فقد دخلت هذه الشركة العسكرية الروسية الخاصة التي كانت قوية ذات يوم، وأشبة بدجاجة تبيض ذهباً للكرملين، عالم "عدم اليقين"
وبات جل الاهتمام في الوقت الحالي يتركز حول ما إذا كانت تلك الشركة التي بناها بريغوجين على مدى ما يقرب عقد من الزمن لتصبح إمبراطورية عالمية تدر الأموال على موسكو ومحفظته الخاصة، ستصمد أو تموت وتختفي.
سيناريوهات عدة
ففيما يرى عدد من المراقبين أنها ستحل نهائياً، يؤكد مسؤولون أميركيون وغربيون أن
الكرملين يدرس سبل إخضاع فاغنر لسيطرة مباشرة أكثر من قبل الدولة الروسية، لكنه لم يتخذ أي قرارات نهائية بعد، وفق ما نقلت صحيفة "
نيويورك تايمز".
لكنه من غير المرجح أن يبدد
الروس هذا العدد من المقاتلين المدربين، فضلا عن النجاحات الجيوسياسية والمصالح التجارية التي رعاها بريغوجين منذ تأسيس فاغنر عام 2014.
لاسيما أن المجموعة العسكرية عملت في 10 دول على الأقل.
ليس سهلاً
فإيجاد طريقة لتحييد منظمة مسلحة شكلت أحد أكبر التهديدات لولاية
بوتين منذ 23 عاماً، مع احتفاظها بقوتها القتالية وروابط عالمية، مهمة صعبة، لا سيما في ضوء العداء
الطويل الأمد بين مقاتليها ووزارة الدفاع الروسية.
وفي السياق، قال ألكسندر بوروداي، عضو
البرلمان الروسي الذي عمل لفترة وجيزة كزعيم بالوكالة عينته موسكو في دونيتسك بأوكرانيا عام 2014: "أعتقد أن شركة فاغنر في حد ذاتها، كهيكل، ستختفي على الأرجح".
كما أضاف أن مقاتلي فاغنر سيواصلون القتال لكنهم سينضمون بالفعل إلى التشكيلات التطوعية، وكذلك الوحدات الرسمية، تحت قيادة القوات المسلحة الروسية. وقال: "هناك الكثير منهم.. فهدفهم هذا لم يبدأ بالأمس، ولن ينتهي غدا.."
أما بالنسبة لمستقبل الشركة، فرجح ألا تستمر.(العربية)