ذكر موقع "
سكاي نيوز"، أنّ مرحلة جديدة تعيشها مجموعة "
فاغنر" العسكرية عقب مصرع قائدها يفغيني بريغوجين، حيث أمر
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جميع مقاتلي المجموعة الخاصة وغيرهم من المتعاقدين العسكريين الروس بأداء قسم الولاء للدولة الروسية.
ويقول الباحث الروسي في تاريخ العلاقات الدولية سولونوف بلافريف، إن جميع خريجي الكليات العسكرية والدفاعية الروسية عند التخرج يؤدون قسم التخرج والبيعة للوطن وهذا أمر طبيعي ومعتاد في الجيش الروسي، ويحرص أهل الخريجين على حضور مراسىم أداء قسم الولاء والطاعة وهو بمثابة عيد قومي.
وأضاف بلافريف أن هناك في
الكرملين من نصح
بوتين بأداء قسم الولاء للوطن؛ فالرئيس الروسي لا يتخذ كل القرارات بمفرده لكثرة شواغله ومهامه، ولديه الكثير من المستشارين والمعاونين في كافة المجالات والقطاعات الذين يعتقدون أن أداء مقاتلي فاغنر القسم قد يساعد في تجنب أي حوادث تمرد أو خروج عن الرؤية العامة للجيش الروسي والمؤسسة العسكرية.
وتابع الباحث الروسي قائلًا: "في رأيي أن قسم الولاء لن يؤثر أو يجدي نفعًا، لأن من يريد التمرد أو الخروج عن
سلطة الدولة لن يمنعه القسم أو كلماته من ذلك، ولكن قد يساهم القسم في التخفيف من المزاج التمردي عند البعض، ولو ساهم المرسوم الجديد في تخيف حدة وسخط عناصر فاغنر ولو بنسبة 10 بالمئة فهو أفضل من لا شيء".
وبحسب توقعات، فإن
الرئيس الروسي بدأ استراتيجية جديدة في التعامل مع فاغنر وقياداتها الأولى بعد رحيل بريغوجين، تتمثل في تطبيق سياسة الإخضاع أو الاستبعاد.
في هذا الصدد، يقول الباحث
التركي المتخصص في الشأن الدولي فراس رضوان
أوغلو، إن أمر الرئيس
فلاديمير بوتين مقاتلي مجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة بالتوقيع على قسم ولاء للدولة الروسية بعد حادث تحطم طائرة يفغيني بريغوجين هو نوع من الهيمنة وإعادة السيطرة لضمان عدم تكرار تمرد على وزن ما حدث من قائد فاغنر الراحل قبل أسابيع.
وأضاف أن رحيل مؤسس فاغنر في حادث تحطم الطائرة قرب
موسكو يتيح للرئيس الروسي اتخاذ العديد من الإجراءات لحماية أمن موسكو القومي من الداخل ضد أي تمرد أو حركة مسلحة تقوم بها جماعات خاصة على شاكلة فاغنر، وبالتالي ستشهد الفترة المقبلة تغييرا في قيادات فاغنر. (سكاي نيوز)