تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Responsible Statecraft": قمة جدة تؤكد الدور المتنامي للمملكة كوسيط

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
31-08-2023 | 05:30
A-
A+
تقرير لـResponsible Statecraft: قمة جدة تؤكد الدور المتنامي للمملكة كوسيط
تقرير لـResponsible Statecraft: قمة جدة تؤكد الدور المتنامي للمملكة كوسيط photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الخامس من آب 2023، عقدت المملكة العربية السعودية قمة دولية من أجل بحث "الأزمة الأوكرانية" في جدة، بحضور ممثلين عن 40 دولة.
Advertisement
وبحسب موقع "Responsible Statecraft" الأميركي، "كما كان متوقعا على نطاق واسع، لم يتمكن الاجتماع من تحقيق أي اختراقات، إلا أنه شكل فرصة ذهبية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإظهار نفسه كزعيم لما يسمى "حركة عدم الانحياز" الثانية. ففي حين كان لهجوم موسكو تأثير غير مقصود يتمثل في تنشيط وتوسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإنه خلق أيضًا فرصة للعديد من الدول للاستفادة من نظام دولي متعدد الأقطاب بطرق أدت إلى الحد من قوة واشنطن العالمية، ناهيك عن نفوذها الإقليمي في الشرق الأوسط. ولكن جهود "الموازنة" هذه تأتي بتكلفة باهظة، حيث يهدد ارتفاع أسعار الحبوب استقرار العديد من الدول التي رفضت حتى الآن إدانة الغزو الروسي، ناهيك عن دعم أوكرانيا".
 
وتابع الموقع، "منذ البداية، حاولت الصين تعزيز موقف "الحياد" مرددة الحجة التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لغزوه غير المبرر لأوكرانيا. وبعيداً عن المواقف الكلامية، قدمت بكين الدعم الاقتصادي من خلال شرائها للنفط الروسي بسعر مخفض، كما قدمت، بحسب بعض الخبراء، مساعدة عسكرية محدودة أيضًا على الرغم من أن بكين نفت مراراً الأمر. وتعكس الجهود التي تبذلها الصين التوترات البنيوية في قلب مشاركة بكين العالمية. فمن ناحية، ترتبط الصين ارتباطاً وثيقاً بالنظام الاقتصادي العالمي الذي تهيمن عليه الدول الغربية والمؤسسات المتعددة الأطراف. ومن ناحية أخرى، يسعى الرئيس شي جين بينغ إلى مواجهة القوة العسكرية والاقتصادية وحتى الثقافية الأميركية، وقد فعل ذلك بطرق متعددة، مما أدى إلى صراع مع الولايات المتحدة حتى في الوقت الذي تحتاج فيه بكين إلى التعاون مع واشنطن وحلفائها الغربيين".
 
 
وأضاف الموقع، "إن الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي فاجأ القادة الصينيين كما يقال، فتح الباب أمام تهديدات اقتصادية واستراتيجية من المرجح أن تتفاقم في غياب الحل الدبلوماسي للصراع الأوكراني.  ويمتد التوتر بين المصالح الإيديولوجية والمصالح الاقتصادية العالمية للصين إلى ما هو أبعد من الساحة الصينية الغربية. وتشترك العديد من القوى الإقليمية المتوسطة الحجم، مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، مع بكين في رغبتها في مواجهة الهيمنة العالمية الأميركية، كما وفي رفضها لاستخدام القوة لحل الصراعات الدولية. وبالتالي، فإن دعم الصين لروسيا أثار أسئلة مشروعة من العديد من القادة حول التكاليف الإنسانية والاقتصادية المتزايدة للحرب واستعداد بكين لاتخاذ خطوات ذات مصداقية لإظهار أن خطتها في أوكرانيا ليست مجرد خدعة دبلوماسية، وأهمها أن تقوم بكين بتخفيض دعمها الدبلوماسي لموسكو".
وبحسب الموقع، "منذ بداية اجتماع جدة، أكد مندوب الصين أن بكين لن تؤيد إلا اقتراحها. والواقع أن الممثل الخاص لي هوي بدا وكأنه يؤكد على الأهداف المحدودة للاجتماع عندما أعلن قائلاً: "لدينا العديد من الخلافات واستمعنا إلى مواقف مختلفة، ولكن من المهم أن نتشارك مبادئنا". وبدوره، أشار متحدث باسم الحكومة الصينية إلى أن "الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في تعزيز الحل السياسي للأزمة في أوكرانيا". ولكن أي نوع من الحل؟ إن النتيجة التي حددتها الصين في اقتراحها المؤلف من 12 نقطة تدعو إلى احترام "استقلال كل البلدان وسلامتها الإقليمية"، ولكنها تدعو أيضاً إلى التوصل إلى "تسوية سياسية" عن طريق التفاوض والتي من الممكن أن تتهرب من هذه المبادئ أو تنتهكها. وبالتالي فإن الصين ليست مستعدة لقبول خطة السلام الأوكرانية المكونة من عشر نقاط، والتي تتطلب انسحاب روسيا الكامل من كافة الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم".
 
وتابع الموقع، "من المفترض أن الوجود النشط للصين في جدة أظهر أنها مستعدة لتحمل مسؤولياتها كقوة عالمية كبرى ساعدت، على حد تعبير وزارة الخارجية الصينية، في "تعزيز الإجماع الدولي" بشأن أوكرانيا. ومهما كانت صحة هذا الادعاء، فمن الجدير بالذكر أنه في اليوم الثاني من مؤتمر جدة، أصر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف على أن الاجتماع كان "انعكاسًا لمحاولة الغرب مواصلة الجهود العقيمة والمحكوم عليها بالفشل"، لكنه أضاف أن الصين يمكنها مع ذلك "نقل المنطق السليم إلى الرعاة الغربيين لكييف". لقد بذلت الصين قصارى جهدها لتجنب القيام بدور رسول موسكو. ومع ذلك، بعد أيام من قمة جدة، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أكد في خلالها أن بكين ملتزمة بأن تكون "صوتًا موضوعيًا وعقلانيًا".
 
فوز لبن سلمان وزيلينسكي
وبحسب الموقع، "في حين أصر المسؤولون الأوكرانيون في الفترة التي سبقت الاجتماع على أن "هدفنا في المملكة العربية السعودية هو تطوير رؤية موحدة" قبل قمة السلام العالمية في المستقبل، فإن حقيقة عدم التوصل إلى مثل هذه الرؤية في جدة تكاد تكون غير ذات صلة. والأكثر أهمية هو أن القمة انعقدت وانتهت، كما قال السفير الأوكراني لدى المملكة العربية السعودية، بمحادثات "بناءة" و"رؤية واسعة". وبهذه الطريقة كانت قمة جدة بمثابة فوز للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وبطبيعة الحال، يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة لمحمد بن سلمان. بحسب ما أشار أحد الصحفيين السعوديين البارزين، فإن المؤتمر شدد على نفوذ المملكة العربية السعودية المتزايد كوسيط "محايد" في مجموعة متنوعة من الدول التي تشكل نوعًا من حركة عدم الانحياز الثانية التي يستفيد أعضاؤها من مثلث الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين لتعزيز مصالحهم، مع الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الثلاث. باختصار، في حين انتهى المؤتمر دون أي إعلان نهائي، رأى المسؤولون السعوديون أن الاجتماع ساهم في "بناء أرضية مشتركة تمهد الطريق للسلام"."
 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك