ذكر موقع "
سكاي نيوز"، أنّ الآلاف في النيجر واصلوا اعتصامهم المفتوح وتظاهراتهم في العاصمة نيامي؛ لمطالبة
فرنسا بسحب قواتها ورحيل سفيرها، في الوقت الذي يتوقع أن تؤدي تلك التطورات المتسارعة إلى تضاؤل نفوذ باريس على مستعمراتها السابقة في غرب إفريقيا مع تزايد الانتقادات الشعبية.
في هذا الإطار، حدّد
مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون ريتشارد وايتز، رؤيته للموقف الراهن في النيجر، وقال "قد تمضي الأمور إلى سيناريو سيئ لفرنسا ثم
الولايات المتحدة، بأن يجدوا أنفسهم مُجبرين على سحب قواتهم والاستجابة للضغوط الداخلية، كما هو الحال في مالي".
ورأى أنّ "هناك عواقب سيئة في الغالب لاستمرار هذا الوضع، الذي يعني مزيدا من التراجع في النفوذ الفرنسي ومنح نفوذ أكبر لروسيا والصين، وإضعاف
الديمقراطية النيجيرية وجهود
مكافحة الإرهاب".
إلى ذلك، رصد مدير مركز رصد الصراعات في الساحل الإفريقي محمد علي كيلاني، طبيعة الأوضاع الحالية في النيجر وتداعيات استمرارها، وقال "في ما يخص مصير
السفير الفرنسي، جرى قطع خدمات الماء والكهرباء عنه، كما أصدر
القضاء مذكرة قضائية بإخلاء المنزل ومغادرة البلاد، وهذا يعتبر رسميا غطاءً قانونياً لطرد السفير رغم الممانعة
الفرنسية".
وأضاف: "أما بخصوص
القاعدة العسكرية، فلا تزال حشود المتظاهرين أمامها تزداد يوما تلو الآخر، وتطالب الجنود الفرنسيين مغادرة البلاد، وهو الأمر الذي انعكس على الداخل الفرنسي والذي بدأت فيه مجموعات فرنسية بالقول إن النيجيريين هم من يحددون مصير علاقتهم مع فرنسا وليس
ماكرون".
وقال: في الوقت عينه، نرى تناقضا فرنسياً حدث في أزمة الانقلابات العسكرية الإفريقية، وهو أن السفير الفرنسي في الغابون أجرى لقاءً مع الانقلابيين هناك". (سكاي نيوز)