Advertisement

خاص

تقرير لـ"Responsible Statecraft": التهديد لا "الحب المتبادل" وراء اتفاق الرياض وطهران

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
09-09-2023 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1105619-638298498357695270.jpg
Doc-P-1105619-638298498357695270.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
يمثل اتفاق إعادة التطبيع الذي توسطت فيه الصين بين إيران والمملكة العربية السعودية، والذي تم التوقيع عليه في 10 آذار، انجازاً كبيراً في تحول الشرق الأوسط نحو وقف التصعيد بين المنافسين الإقليميين.
Advertisement
 
 وبحسب موقع "Responsible Statecraft" الأميركي، "بعد ما يقرب من ستة أشهر على التوقيع، من الواضح أن الجانبين يحرزان تقدماً ملحوظاً. ففي الشهر الماضي، التقى كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، حسين أمير عبد اللهيان، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، ودعاه إلى طهران. وفي 5 أيلول، وصل إلى طهران سفير السعودية لدى إيران، عبد الله العنزي، الذي كان في السابق سفيراً للمملكة لدى عمان. وفي اليوم نفسه، وصل سفير إيران لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي، الذي شغل سابقًا منصب مبعوث الجمهورية الإسلامية إلى الكويت، إلى الرياض. في الواقع، تعكس مثل هذه التطورات اهتمام الجانبين بمواصلة تحسين العلاقات الثنائية. وكما قال العنزي، فإن المسؤولين السعوديين يدركون "أهمية تعزيز العلاقات وزيادة المشاركة... والارتقاء بالعلاقة إلى آفاق أوسع"."
 
وتابع الموقع، "لم يكن الحب المتبادل بين الطرفين هو الذي دفع كلا من طهران والرياض على التوقيع على الاتفاق الدبلوماسي في بكين بعد ما يقرب من عامين من الوساطة العراقية والعمانية، إنما نتج عن مصالح كل منهما في تحقيق الانفراج في وقت معين. في نهاية المطاف، لم تكن الأعمال العدائية بين القوتين الإقليميتين على مدى العقد الماضي في خدمة أي من الجانبين. فعوضاً عن الاستمرار في طريق التوتر المتصاعد بشكل متزايد، رأت كل من طهران والرياض أن "السلام البارد" هو الخيار الأفضل لهما، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة".
 
وبحسب الموقع، "دائماً ما ترتكز السياسة الخارجية للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على مبدأ "الجيران أولاً". ومع استمرار تدهور العلاقات بين إيران والغرب، لا ترغب طهران في إقامة علاقات أوثق مع الصين وروسيا فحسب، بل تريد أيضًا إقامة علاقات أفضل مع الدول الإسلامية في جوارها، بما في ذلك أعضاء مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى وباكستان. وتأمل إيران أن يجني هذا فوائد اقتصادية بينما يضع الجمهورية الإسلامية في وضع أفضل للتحايل على العقوبات والضغوط الأميركية".
 
وتابع الموقع، "لقد أدركت الرياض أن جذب ما يكفي من الاستثمار الأجنبي لإنجاح رؤية بن سلمان 2030 يتطلب قدراً أكبر من الاستقرار في الداخل وفي كل أنحاء المنطقة. وهذا بدوره جعل تخفيف التوترات مع إيران أمراً ضرورياً، لا سيما في ضوء نفوذ طهران على المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين تسببت هجماتهم بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد البنية التحتية السعودية في أضرار جسيمة حتى تنفيذ هدنة نيسان 2022. وقالت باربرا سلافين، وهي محللة في مركز ستيمسون ومقره واشنطن، للموقع: "تريد إيران أن تثبت أنها ليست معزولة إقليميا بينما تريد السعودية بوليصة تأمين ضد الهجمات الخارجية في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة".
 
وأضاف الموقع، "مع ذلك، لا تزال كل من طهران والرياض تشكان في بعضهما البعض. فمن وجهة نظر إيران، تظل شراكة الرياض مع واشنطن تشكل تهديدًا كبيرًا لأمن الخليج، في حين لا تزال المملكة العربية السعودية ترى أن سلوك إيران الإقليمي مزعزع للاستقرار. وفي الواقع، بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر، إن تأثير الاتفاق الدبلوماسي الإيراني السعودي محدود. وقال علي فايز من مجموعة الأزمات الدولية للموقع: "لم يتطور الأمر إلى تقارب حقيقي، لكن ذلك كان دائمًا بعيد المنال طالما أن إيران على خلاف مع الحليف الاستراتيجي الرئيسي للرياض: الولايات المتحدة". وأضاف: "إن التأثير السيء للمواجهة النووية بين إيران والولايات المتحدة سيمنع إعادة العلاقات الاقتصادية بين طهران والرياض ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى إشعال التوترات الإقليمية التي يمكن أن تمتد مرة أخرى إلى العلاقة الثنائية"."
وبحسب الموقع، "إن ما حدث مؤخراً من خلال نشر 3000 جندي من مشاة البحرية الأميركية في المياه القريبة من إيران لن يؤدي إلا إلى المزيد من التهديدات من طهران للولايات المتحدة، كما وقد يكون لهذا التطور آثار كبيرة على العلاقات الإيرانية السعودية. وقال جوزيف كشيشيان، وهو زميل بارز في مركز الملك فيصل بالرياض، للموقع: "في حين سارع الكثيرون إلى الاستنتاج بأن البلدين، تحت إشراف صيني وثيق، سيشرعان بسرعة في مبادرات جديدة، فقد ظهر أن الرياض كانت ولا تزال حذرة من تعهدات طهران بإنهاء تدخلاتها في الشؤون العربية الداخلية".
 
ورأى الموقع أن "المملكة العربية السعودية رفضت حتى الآن السير على خطى أبو ظبي والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم. وتؤكد الرياض أن التطبيع مع تل أبيب سيتطلب تنازلات إسرائيلية كبيرة للفلسطينيين، ومع حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة التي تتولى السلطة حاليًا، فمن غير المرجح تقديم مثل هذه التنازلات. ومع ذلك، فإن محاولة إدخال المملكة العربية السعودية في اتفاقيات إبراهيم هي أولوية قصوى في السياسة الخارجية لفريق الرئيس الأميركي جو بايدن. ومن الجدير أن نتساءل كيف سيؤثر ذلك على الانفراج الإيراني السعودي".
 
وبحسب الموقع، "اعتماداً على درجة التقارب بين الرياض وتل أبيب، قد تكون هناك عواقب سلبية على العلاقات الإيرانية السعودية. وفي نهاية المطاف، لا ترى طهران أن العلاقات الدبلوماسية بين دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل تشكل تهديدًا في حد ذاتها، إنها في الواقع مهتمة أكثر بكثير بالكيفية التي يمكن أن تؤدي بها اتفاقيات إبراهيم إلى تواجد عسكري إسرائيلي متزايد بالقرب من الأراضي الإيرانية. وقال جواد هيران نيا، مدير مجموعة دراسات الخليج الفارسي في مركز البحث العلمي ودراسات الشرق الأوسط الإستراتيجية في إيران، للموقع: "إيران تخشى حدوث تقارب عسكري وأمني أكبر بين عرب الخليج العربي وإسرائيل في أشكال مثل نظام الدفاع الجوي المشترك". وأضاف: "تعرف إيران أنه من خلال تشكيل مثل هذا النظام، فإن "عجز التوازن" سيضر بها، ولهذا السبب أعلنت عن كشف النقاب عن صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت قادرة على المرور عبر أي نظام دفاع صاروخي". وتابع قائلاً: "إيران تبعث برسالة إلى دول الخليج مفادها أن توسيع علاقاتها وتشكيل تقارب قوي في المنطقة مع إسرائيل لن يضمن أمنها"."
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك