ذكر موقع "الحرة"، أنّه مقارنة ببلدان
البحر المتوسط الأخرى، يتأثر
المغرب بنشاط زلزالي "معتدل"، يرتبط إلى حد كبير بالتقارب بين الصفائح التكتونية في
أفريقيا وأوراسيا.
وفي العقود الأخيرة، أظهرت العديد من الدراسات أن "الصفيحة
الأفريقية تقترب من نظيرتها الأوراسية بمعدل ثابت، يبلغ حوالي 8 ملم لكل سنة، على خط طول تونس، وتنخفض إلى 4 ملم لكل سنة بالقرب من
مضيق جبل طارق باتجاه الغرب والشمال
الغربي"، وفقا لدراسة مغربية.
وخلصت تلك الدراسة التي أعدها
المعهد العلمي بجامعة
محمد الخامس في الرباط، إلى أن المغرب "غير محصن ضد الزلازل" التي تتسبب في وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات، قياسا بالبيانات التاريخية للنشاط الزلزالي للبلاد.
وأحصت الدراسة التي أجراها الباحثان
تاج الدين الشرقاوي وأحمد الحسني ونشرت عام 2012، الزلازل في المغرب خلال الفترة ما بين 1901 وحتى عام 2010.
وذكرت أنه "يجب العمل بالتدابير الوقائية في منطقتي الحسيمة وأكادير على وجه التحديد"؛ لأنهما معرضتا للخطر بشكل أكبر من بقية المناطق التي تظهر نشاطا زلزاليا أقل أهمية.
وتعرضت أكادير لزلزال كارثي عام 1960، خلف 12 ألف قتيل، رغم أن الهزة تعتبر متوسطة وفقا لمقاييس الهزات الأرضية. كما تعرض المغرب لزلزال مدمر عام 2004 ضرب مدينة الحسيمة، مما أسفر عن مقتل 629 شخصا.
وقالت الدراسة عينها، إن "البنية الجيولوجية معقدة، وتطور المغرب كذلك"، حيث تتكون من فترات متناوبة من التشوهات التكتونية والسكونية، التي شكلت المناطق المختلفة، وكوّنت أحزمة جبلية. (الحرة)