كشفت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، عن هويات السجناء الإيرانيين الـ5 الذين من المقرر أن تطلق الولايات المتحدة الأميركية سراحهم مقابل إفراج طهران عن عدد مماثل من السجناء الأميركيين لديها من أصول إيرانية، وذلك في إطار صفقة توصل إليها الطرفان بوساطة قطرية الشهر الماضي، تشمل أيضاً تحرير 6 مليارات دولار من أرصدة إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية.
وقالت البعثة، وفق ما أوردته وكالة "إرنا" الرسمية، إن الإيرانيين الخمسة سيفرج عنهم قريباً، وسيبقى عدد منهم في الولايات المتحدة، وآخرون سيعودون إلى طهران، دون تحديد عدد من سيعودون.
وفي ما يخصّ الدور القطري في الصفقة، قال تقرير سابق لوكالة "رويترز" إن الدوحة لعبت دوراً محورياً خلال المفاوضات بين الخصمين اللدودين، مشيراً إلى أنها احتضنت ثماني جولات من المحادثات شارك فيها مفاوضون عن الجانب الأميركي والإيراني كانوا يقيمون بفنادق مختلفة وجرت مفاوضات غير مباشرة بينهم عبر الوساطة القطرية.
وكشف التقرير أن جولات المحادثات الأولى تضمنت أساساً الملف النووي الشائك، قبل أن تتركز في الأخير على تبادل السجناء.
ووفقاً للتقرير، فإنّ الإيرانيين الـ5، هم: لطف الله كاوه أفراسيابي، ومهرداد معين أنصاري، ورضا سرهنك بور كفراني، وأمين حسن زادة، وكامبيز عطار كاشاني.
ويأتي الكشف عن أسماء الإيرانيين الذين تشملهم صفقة التبادل مع واشنطن، في وقت قال السفير الإيراني في قطر حميد رضا دهقاني بوده، أمس الثلاثاء، خلال لقاء عقده مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي إن "تنفيذ صفقة التبادل مع الولايات المتحدة في مراحله النهائي"، مقدماً الشكر إلى دولة قطر على دورها في إبرام هذا الاتفاق.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في 11 آب الماضي، عبر وساطة قطرية وعمانية، استمرت عامين، إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن خمسة أميركيين محتجزين لدى إيران، مقابل الإفراج عن 5 إيرانيين مسجونين في الولايات المتحدة، بتهمة مساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الأميركية، والإفراج عن 6 مليارات دولار هي أرصدة إيرانية مجمدة لدى كوريا الجنوبية.
نبذة عن الإيرانيين الـ5:
لطف الله كاوه أفراسيابي؟
- أستاذ بجامعة بوسطن الأميركية كان يدرس العلوم السياسية، وحصل سابقاً على إقامة دائمة في الولايات المتحدة.
- اعتقلته السلطات الأميركية في 19 كانون الثاني 2021 في بيته بمدينة ووترتاون بتهمة تسويق المواقف والسياسات الإيرانية وانتهاك قانون "تسجيل عملاء الدول الأجنبية".
- عقدت المحكمة الاتحادية في مدينة بوسطن جلسة محاكمة لأفراسيابي في 4 أيار 2021، موجهة إليه التهم آنفة الذكر، لكنه رفضها واعتبر أنها "باطلة".
- اتهمت وزارة العدل الأميركية، أفراسيابي، في بيان بالعمل لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الولايات المتحدة منذ 2007. كذلك اتهمته تقارير أميركية أخرى بأنه كان مستشار الفريق الإيراني التفاوضي من 2004 إلى 2005 بشأن الاتفاق النووي.
مهرداد معين أنصاري
- حكم عليه بالسجن في الولايات المتحدة الأميركية، 63 شهراً في عام 2021 بتهمة الالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران من خلال حصوله على معدات يمكن استخدامها في الصواريخ والحرب الإلكترونية والأسلحة النووية ومعدات عسكرية أخرى.
- كان أنصاري (42 عاماً) يقيم في الإمارات وألمانيا، قبل أن تعتقله السلطات الجورجية وتسلمه للإدارة الأميركية عام 2020.
- اتهمت وزارة العدل الأميركية أنصاري بالحصول برفقة مواطن إيراني آخر يدعى مهرداد فومني والمواطنة التايوانية سوزان ييب على 105 آلاف قطعة ذات الاستخدام المزدوج بقيمة مليونين و680 ألف و800 دولار للحكومة الإيرانية عام 2012، مشيرة إلى أن تلك المعدلات يمكن أن تستخدم في الأسلحة النووية وتطوير البرنامج الصاروخي الإيراني وأجهزة الرقابة مثل الكاميرات.
- أجرى الثلاثة أكثر من 1250 عملية تجارية للحصول على تلك القطع، منها 599 عملية تجارية مع 63 شركة أميركية.
- يقضي أنصاري حالياً فترة عقوبة السجن في سجن لويزيانا، وهو بانتظار الإفراج عنه ليعود إلى إيران.
أمين حسن زادة
- مهندس إيراني، يعيش منذ 2010 في الولايات المتحدة، حاصلاً فيها على الإقامة الدائمة.
- واجه تهماً عام 2019 بسرقة "خطط وبيانات تقنية هندسية سرية من جهاز كمبيوتر عملاق خاص بالصناعات الجو الفضائية" الأميركية من شركة كان يعمل فيها من كانون الثاني 2015 إلى حزيران 2016، وإرسالها إلى شقيقه العامل في الصناعات العسكرية والفضائية في إيران.
- اعتقلته السلطات الأميركية في العام نفسه في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، وتقول التحقيقات الأميركية إنه سرق تلك الوثائق والمعلومات بعد ستة أيام من عمله في الشركة، وذلك وفق لائحة اتهام النيابة العامة الأميركية في مدينة ديترويت.
- أعلنت السلطات الأميركية أن حسن زادة كان يستخدم بريداً إلكترونياً خاصاً لإرسال تلك المعلومات إلى شقيقه سينا حسن زادة، وأشخاص آخرين في إيران.
- التحقيقات بشأن الإيميلات المرسلة، تظهر إرساله خرائط وخططاً مختلفة.
- بحسب السلطات الأميركية، فإن حسن زادة كان يستعد للاشتغال في شركة قطارات مدينة ديترويت التي يقول محققو الشرطة الأميركية الاتحادية في المدينة إن بياناتها كانت هدفاً لشقيق حسن زادة.
- يقضي زادة حالياً فترة العقوبة في سجن ميشيغان بانتظار الإفراج عنه في إطار صفقة التبادل للعودة إلى إيران.
رضا سرهنك بور كفراني
- إيراني آخر اتهمته السلطات الأميركية في عام 2021 بتصدير معدات معملية قابلة للاستخدام في الأنشطة النووية بشكل غير قانوني إلى إيران في عام 2015.
- كان يقطن هذا المواطن الإيراني، البالغ 48 عاماً، في كندا قبل أن توجه إليه محكمة أميركية في منطقة كلمبيا بواشنطن تلك الاتهامات.
- تقول السلطات الأميركية إن سرهنك بور كفراني انتهك قوانين التصدير الأميركية الخاصة بالصلاحيات الاقتصادية المرتبطة بالظروف الدولية، متهمة إياه أيضاً بعدم تقديم معلومات كافية بشأن تصدير سلع والقيام بغسل الأموال.
- كان سرهنك بور كفراني ينتظر جلسة المحاكمة، لكن ضمه إلى صفقة التبادل يعني على ما يبدو إسقاط التهم عنه وإنهاء القيود على تحركه خارج منزله.
كامبيز عطار كاشاني
- إيراني يحمل الجنسية الأميركية حكم عليه في شباط الماضي بالسجن لمدة 30 شهراً ودفع غرامة مالية قدرها 50 ألف دولار، بعد إدانته بشراء معدات وبرامج إلكترونية أميركية متطورة وعالية الجودة من خلال شركتين صوريتين في الإمارات.
- اتهمت محكمة اتحادية في بروكلين بنيويورك عطار كاشاني بالالتفاف على العقوبات الأميركية و"المؤامرة" لتصدير سلع إلكترونية وتقنية رقمية إلى إيران بطريقة غير شرعية.
- وفق بيان سابق لوزارة العدل الأميركية، فإن هذا المواطن الإيراني الأميركي قام بين شباط 2019 وحزيران 2021 برفقة زملائه بتسليم سلع إلكترونية وتقنيات لمؤسسات حكومية إيرانية من خلال شركتين في الإمارات. (العربي الجديد)