Advertisement

خاص

تقرير لـ"Responsible Statecraft": لماذا تريد الجزائر منع الحرب في النيجر؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
14-09-2023 | 05:30
A-
A+
Doc-P-1107298-638302803421974439.jpg
Doc-P-1107298-638302803421974439.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
أدى الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر في 26 تموز، والذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، إلى تقلب الوضع في البلاد.
وبحسب موقع "Responsible Statecraft" الأميركي، "في الوقت الذي تهدد فيه فرنسا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) باتخاذ إجراء عسكري ضد المجلس العسكري في النيجر تحت ستار حماية المنشآت الدبلوماسية والعسكرية الفرنسية واستعادة النظام الدستوري في النيجر، فإن الأزمة تهدد بالتصعيد إلى صراع إقليمي. لدى كل من جيران النيجر السبعة مجموعة فريدة من المصالح ووجهات النظر بشأن الوضع في النيجر، فالجزائر، التي تشترك في حدود طولها 620 ميلاً مع النيجر، تركز على تعزيز الاستقرار والعودة إلى النظام الدستوري في النيجر مع منع القوى الأجنبية من انتهاك سيادة البلاد".
Advertisement
وتابع الموقع، "تشعر الجزائر بالقلق إزاء امتداد حالة عدم الاستقرار إلى البلدان المجاورة واستغلال المتطرفين للاضطرابات في النيجر نفسها. ولا تزال ذكريات "العقد الأسود" في الجزائر (1991-1999)، حيث أدى التمرد الجهادي والحملة القمعية التي قادتها الدولة إلى الكثير من إراقة الدماء، حية في أذهان الجزائريين، لذلك ما من جزائري يعتبر السلام والاستقرار في وطنه أمرا مفروغا منه. وقال غوردن غراي، السفير الأميركي السابق لدى تونس، للموقع: "إن مسؤولي الأمن الوطني في الجزائر العاصمة مشغولون بالفعل بسبب التوترات المتزايدة مع المغرب من الغرب، واستمرار عدم الاستقرار في ليبيا من الشرق، وتدهور الوضع الاقتصادي في تونس، شرقًا أيضًا". وأضاف: "إن عدم اليقين في الجنوب، أي على طول الحدود مع النيجر، يمثل تطورًا إشكاليًا آخر سيتعين عليهم التعامل معه"."
وأضاف الموقع، "في عام 2012، سيطرت ثلاث جماعات إرهابية جهادية متشددة (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وأنصار الدين) على ثلثي مالي، بما في ذلك الأراضي المتاخمة للجزائر. ويشعر الجزائريون بالقلق من قدرة هؤلاء المتطرفين المسلحين على تهديد أمن بلادهم. وأبرزت أزمة الرهائن في أميناس عام 2013 فهم الجزائر لمدى تعرضها للجماعات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية العاملة في البلدان المجاورة. واليوم، لدى المسؤولين الجزائريين مخاوف مماثلة بشأن عدم الاستقرار في النيجر، مما يخلق فرصًا للجماعات الإرهابية المرتبطة بداعش والقاعدة العاملة في البلاد لشن هجمات في كل أنحاء المنطقة".
وبحسب الموقع، "يشعر المسؤولون الجزائريون بالقلق إزاء التأثير المدمر الذي يمكن أن يحدثه الوضع على سكان النيجر البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ولا تشمل العقوبات التي فرضتها مجموعة ايكواس على النيجر في أعقاب انقلاب 26 تموز استثناءات إنسانية، وتخشى الحكومة الجزائرية أن تؤدي الاضطرابات السياسية والوضع الاقتصادي المتدهور في النيجر إلى تدفق اللاجئين إلى الجزائر وغيرها من البلدان المجاورة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل أكبر. وفي الواقع، إن مخاوف الجزائر بشأن أزمة النيجر تتجاوز التهديد الإرهابي وتفاقم الكوارث الإنسانية. فعلى الرغم من تأييدها لاستعادة النظام الدستوري في النيجر، إلا أن الجزائر تعارض بشدة التدخل العسكري من قبل القوات الأجنبية".
وتابع الموقع، "قال ريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال أفريقيا لمجموعة الأزمات الدولية، للموقع: "الجزائر تعارض كل أشكال التدخل الخارجي في شمال إفريقيا والساحل، سواء كان عسكريا أو سياسيا، كما وتتمسك بمبدأ السيادة وتعتبر أي وجود أجنبي في جوارها تعديا على سيادة الدول المحلية مهما كانت طبيعة التدخل أو الوجود الأجنبي". وأضاف: "بالنسبة للجزائر، فإن التدخل العسكري ضد النيجر سيكون بمثابة كارثة. ويشير الجزائريون إلى أن التدخلات السابقة في ليبيا ومالي أدت إلى تفاقم المشاكل الموجودة من قبل، بدلا من حلها. لهذه العمليات تأثير سياسي وأمني كبير، وتداعياتها يمكن الشعور بها لعقود من الزمن".
وأضاف الموقع، "باعتبارها في طليعة المناهضين للإمبريالية والقومية الأفريقية والعربية، فإن الجزائر سوف تعارض دائمًا التدخل العسكري الغربي وخاصة الفرنسي في أفريقيا، أو الشرق الأوسط، أو في أي مكان في الجنوب العالمي. وفي حين أن العديد من الدول تتطور في استراتيجيات سياستها الخارجية، فإن التزام الجزائر الراسخ بمبادئ ومفاهيم ومؤسسات معينة ظل ثابتاً على مر العقود، مما يجعل موقفها تجاه النيجر متوقعاً. وفي هذا السياق، تلعب الجزائر دورا رائدا في الدعوة إلى حل دبلوماسي للأزمة النيجيرية يحول دون أي تدخل عسكري خارجي. وفي الشهر الماضي، زار وزير الخارجية أحمد عطاف ثلاث دول أعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، نيجيريا وبنين وغانا، بناءً على أوامر من الرئيس عبد المجيد تبون. وبعد الزيارات اقترح عطاف خطة انتقالية مدتها ستة أشهر لإعادة الحكم المدني والديمقراطية إلى النيجر".
وبحسب الموقع، "تأمل الجزائر أن يقدم اقتراحها أرضية وسطية تحفظ ماء وجه كافة الأطراف ولكنها تؤدي أيضًا إلى استعادة الديمقراطية في النيجر مع منع أي عمل عسكري ضد الدولة غير الساحلية الخاضعة للعقوبات. ولحسن الحظ بالنسبة للجزائر، هناك دعم دولي متزايد من الحكومات الأجنبية، مثل الحكومة الإيطالية، لجهود الوساطة التي تبذلها مع اشتداد المواجهة بشأن النيجر. ولم تتخذ واشنطن بعد موقفا بشأن خطة الجزائر واتبعت بشكل عام نهجا أكثر حذرا من باريس. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للموقع: "لا تزال الولايات المتحدة تركز على الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي للحفاظ على الديمقراطية التي اكتسبتها النيجر بشق الأنفس". وأضاف: "كلنا نريد نهاية سلمية لهذه الأزمة والحفاظ على النظام الدستوري".
وتابع الموقع، "قالت داليا غانم، كبيرة محللي شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، للموقع: "اليوم، الجزائر لا تريد استعداء المجلس العسكري في النيجر، ولا تريد الدفع باتجاه تدخل عسكري". وأضاف: "مع ذلك، تعلمت الجزائر أن موقف عدم التدخل هذا لم يعد فعالاً لأنه يترك الباب مفتوحاً أمام التدخل الأجنبي كما هو الحال في ليبيا. وبالتالي فإن القيادة في البلاد عالقة بين عقيدة قديمة والواقع الإقليمي الجديد. ولم يكن أمام البلاد خيار آخر سوى تحقيق أقصى قدر من الأمن على حدودها، ولا يمكن القيام بذلك دون اتخاذ خيارات صعبة"."
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك