وأجرت الدراسة شركة "شرودرز" وجامعة كورنيل، وكشفت أنَّ الحرارة الشديدة والفيضانات يمكن أن تمحو 65 مليار دولار من عائدات تصدير الملابس من 4 دول آسيوية بحلول عام 2030، حيث يعاني العمال في ظل درجات الحرارة المرتفعة وإغلاق المصانع.
كذلك، حددت الدراسة سلاسل التوريد لـ6 علامات تجارية عالمية للملابس تعمل في البلدان الـ4 التي شملتها الدراسة – بنغلادش وكمبوديا وباكستان وفيتنام – ووجدت أن جميعها ستتضرر مادياً، بشكل يصل لـ 5%.
وذكر مؤلفو التقرير لـ"
رويترز" إن النتائج يجب أن تكون بمثابة دعوة للاستيقاظ لكل من صناعة الملابس التي تواجه تكاليف مالية كبيرة، وللمستثمرين الذين يواجهون معلومات متفرقة حول تراجع الشركات.
وقال جيسون جود، المدير التنفيذي لمعهد كورنيل العالمي للعمل: "من بين الموردين والمشترين الذين تحدثنا إليهم، لم يكن أحد يضع نصب عينيه هاتين القضيتين (الحرارة والفيضانات)".
وأضاف: "إن استجابة الصناعة للمناخ تدور حول التخفيف من الانبعاثات وإعادة التدوير، والقليل أو لا شيء فيما يتعلق بالفيضانات والحرارة".
وبحسب الدراسة، فإن فهم المخاطر المادية المرتبطة بالمناخ التي تواجهها الشركات في عالم يتسم بالاحتباس الحراري أمر بالغ الأهمية، لكن العملية لا تزال في بداياتها، حيث يكشف عدد قليل من الشركات عن معلومات كافية وقلة من المستثمرين يجرون التقييمات المناسبة.
المصانع ستغلق
وقال أنجوس
باور، رئيس قسم أبحاث الاستثمار المستدام في شرودرز: "هناك القليل جداً من البيانات حول هذا الأمر… هناك بعض العلامات التجارية للملابس لا تكشف عن مواقع مصانع مورديها".
وقال باور إن شرودرز، التي تدير أصولاً تزيد قيمتها على 700 مليار جنيه استرليني (874 مليار دولار)، ستزيد من التعامل مع الشركات بشأن إفصاحاتها، داعياً الشركات إلى العمل مع الموردين وصانعي السياسات لبناء استراتيجيات التكيف التي تأخذ في الاعتبار التأثير على العمال.
وباستخدام التوقعات، قام الباحثون بتحليل مستويات الحرارة والفيضانات المستقبلية لتقدير ما يمكن أن يحدث في ظل سيناريو "التكيف مع المناخ" وسيناريو "الحرارة العالية والفيضانات".
وفي ظل الخيار الثاني، فإن العمال سوف يعانون من المزيد من "الإجهاد الحراري"، مع انخفاض إنتاج العمال مع ارتفاع درجة حرارة
الكرة الأرضية الرطبة، التي تقيس الحرارة والرطوبة.
كذلك، ستجبر الفيضانات المصانع على الإغلاق في الدول الأربع، التي تمثل 18% من صادرات الملابس العالمية وتوظف 10.6 مليون عامل في مصانع الملابس والأحذية.
ووجدت الدراسة أن الانخفاض الإجمالي في الإنتاجية سيؤدي إلى عجز قدره 65 مليار دولار في الأرباح المتوقعة بين عامي 2025 و2030 – أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 22% – وسيتم خصم 950 ألف فرصة عمل.
وبحلول عام 2050، ستصل عائدات التصدير المفقودة إلى 68.6%، وستنخفض الوظائف بمقدار 8.64 مليون وظيفة.
(أخبار الآن - رويترز)