انتخب النواب الكنديون غريغ فيرغيس رئيساً لمجلس العموم، ليصبح بذلك أول رجل أسود في تاريخ بلاده يتبوّأ هذا المنصب الذي شغر باستقالة
أنتوني روتا إثر تكريمه محارباً قديماً تبيّن لاحقاً أنّه كان على الأرجح عنصر أمن نازياً.
وفي كلمة أمام مجلس العموم بعد انتخابه على رأس هذه المؤسسة قال النائب الليبرالي إنّه "لشرف عظيم" أن يتبوّأ هذا المنصب.
وأضاف أنّ مجلس العموم هو "المكان الذي يمكن أن نجري فيه نقاشات حماسية، لكنّها نقاشات حماسية ومحترمة" في آن معاً، مؤكّداً أنّه سيسعى لإظهار أنّ "السياسة مهنة نبيلة".
وتتمثّل مهمّة فيرغيس بصفته رئيساً لمجلس العموم بإدارة المناقشات وإنفاذ القواعد مع الحفاظ على حياده وعدم التصويت إلا في حالة تعادل الأصوات.
وانتخب فيرغيس بعد أسبوع من استقالة سلفه أنتوني روتا بعدما أثار جدلاً واسعاً بتكريمه أحد قدامى المحاربين الأوكرانيين خلال زيارة الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي إلى كندا.
والمحارب القديم المكرّم يبلغ من العمر 98 عاماً ويدعى ياروسلاف هونكا وقد تبيّن لاحقاً أنّه كان على ما يبدو عنصراً في "
قوات الأمن الخاصة النازية" (إس إس).
ويومها وقف النواب من جميع الأحزاب ومعهم رئيس الوزراء جاستن ترودو وأعضاء حكومته والرئيس الأوكراني لتحية هونكا الذي قال عنه رئيس مجلس العموم إنّه "محارب قديم أوكراني كندي من الحرب العالمية الثانية قاتل من أجل استقلال
أوكرانيا ضد
الروس ويُعتبر بطلاً أوكرانياً وبطلاً كنديا".
لكن سرعان ما أعلنت جمعية الدفاع عن الجالية
اليهودية في كندا أنّ هذا التكريم "يتجاهل خدمة هونكا في فرقة فافن غرينادير الرابعة عشرة التابعة لقوات الأمن الخاصة، وهي وحدة عسكرية نازية جرائمها ضد الإنسانية خلال المحرقة موثقة بشكل واسع".
وإثر هذه الفضيحة قدّم ترودو "خالص اعتذاره" عن "الخطأ الفادح" الذي تسبّب في "إحراج عميق لكندا".