تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"ضربة لبوتين".. قراءة لـ"The Hill" في الأحداث الأخيرة في ناغورنو كاراباخ

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
05-10-2023 | 03:30
A-
A+
ضربة لبوتين.. قراءة لـThe Hill في الأحداث الأخيرة في ناغورنو كاراباخ
ضربة لبوتين.. قراءة لـThe Hill في الأحداث الأخيرة في ناغورنو كاراباخ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لقد فازت أذربيجان للتو بما قد يكون الجولة الأخيرة في حربها التي دامت 45 عاماً مع أرمينيا، الأمر الذي أدى إلى تفكك الدولة الأرمينية التي نصّبت نفسها في إقليم ناغورنو كاراباخ.
وبحسب صحيفة "The Hill" الأميركية، "احتلت أرمينيا هذه الأرض منذ اندلاع الصراع الدموي مع أذربيجان المجاورة في الفترة الممتدة بين 1988-1994. وعندما انتهى القتال، كانت أرمينيا قد احتلت 20% من الأراضي الأذربيجانية. إن الانقلاب الحالي قد يكون بمثابة انتصار حاسم لأذربيجان، ومن المرجح أن تتجاوز تداعياته منطقة القوقاز الاستراتيجية، ويجب دراسته في واشنطن وعواصم العالم الأخرى".
Advertisement
ورأت الصحيفة أن هذا الانقلاب يشكل "ضربة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأرمينيا عضو في منظمة معاهدة الأمن المشترك التي تقودها موسكو، لكن الأخيرة، المنخرطة بعمق في حربها ضد أوكرانيا، لم تستجمع الإرادة أو الموارد اللازمة للدفاع عن المسيحيين الأرمن، على الرغم من وجود قوات حفظ السلام الروسية في كاراباخ ومحيطها. وبالتالي، فقد قوض بوتين، وربما بشكل قاتل، التحالف الذي دام مائتي عام مع الأرمن، الأمر الذي دفعهم إلى التضحية بعشرات الآلاف من الأرواح في قتال الإمبراطورية العثمانية في القرنين التاسع عشر والعشرين".
وتابعت الصحيفة، "كان يُنظر إلى أرمينيا حتى وقت قريب باعتبارها دولة عميلة لروسيا، ولكن بوتين لديه اهتمامات جيوسياسية أكبر بكثير للانشغال بها في رقصته الدبلوماسية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فالأخير يكره رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان. وفي عام 2018، أطاح باشينيان المنتخب بأكثرية شعبية بأتباع بوتين الذين كانوا يحكمون في يريفان، وقاد انتفاضة شعبية سلمية ضدهم أصبحت تعرف باسم "الثورة المخملية" وترك موسكو غاضبة. ويرغب باشينيان والعديد من أفراد النخبة الأرمنية، الذين يشعرون بخيبة الأمل إزاء تخلي روسيا عنهم، في إعادة توجيه البلاد نحو الغرب. وفي الآونة الأخيرة، بدأت أرمينيا في تدريب جيشها مع الولايات المتحدة، وتجري الخطط على قدم وساق للتصديق على نظام روما الأساسي، وهي خطوة رئيسية نحو ضم أرمينيا كعضو في المحكمة الجنائية الدولية. وهذا بدوره قد يجعل اعتقال بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب ممكناً من الناحية النظرية إذا قام بزيارة أرمينيا".
وأضافت الصحيفة، "لقد برزت أذربيجان الغنية بالنفط كقوة إقليمية مهيمنة بلا منازع على جنوب القوقاز وصديق وحليف مهم لأردوغان. وتمتلك أذربيجان العلمانية والمسلمة التركية والشيعية الآن، والتي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، جيشاً متمرّساً في القتال، ممولاً من عائدات النفط والغاز، ويتم تدريبه وتجهيزه من قبل تركيا وإسرائيل، كما ويمكنه مواجهة الدول المجاورة الأصغر والأضعف".
وبحسب الصحيفة، "لقد أجبرت أذربيجان أرمينيا على التخلي عن ناغورنو كاراباخ، الأمر الذي أدى إلى نزوح مائة ألف شخص. والآن تستطيع الضغط من أجل تحقيق هدف استراتيجي آخر وهو فتح ممر زانجيزور عبر الأراضي الأرمينية، وبالتالي ربط أذربيجان بجيب ناختشيفان، مسقط رأس عائلة علييف الحاكمة. وهذا من شأنه أيضاً أن يربط تركيا بأذربيجان ودول آسيا الوسطى التركية على الجانب الآخر من بحر قزوين: كازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان وأوزبكستان. في الحقيقة، يبدو أن طموح أردوغان لتوحيد العالم التركي بات أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى".
وتابعت الصحيفة، "لم تكن روسيا وحدها من رفضت القتال إلى جانب أرمينيا. فعلى الرغم من أن إيران تدعم أرمينيا، إلا أنها لم تتدخل لدعم ناغورنو كاراباخ. من جانبه، لم يحرك الغرب، وهو صديق خطابي لأرمينيا المسيحية والديمقراطية، ساكناً بشأن هذه القضية باستثناء التعبير عن المخاوف المعتادة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. كما وأن الجهود الأميركية المباشرة السابقة لتسوية الصراع فشلت أيضاً. وأثبتت اتفاقية مينسك، التي كانت تهدف إلى حل النزاع وشاركت في رئاستها الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، عدم قدرتها على إقناع الجانبين بقبول حل دبلوماسي من شأنه أن يبقي الأرمن في ناغورنو كاراباخ تحت السيادة الأذربيجانية، وهو الأمر الذي قبلته باكو لعقود من الزمن، لكن أرمينيا رفضته. لقد فشل الشتات الأرمني في الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في تقديم الأسلحة والأموال والحماية السياسية التي تحتاجها البلاد للحفاظ على كاراباخ، أو حتى للحفاظ على الأرمن في كاراباخ، على الرغم من الجهود المبذولة على مدى عقود عديدة، وإنفاق ملايين الدولارات".
وأضافت الصحيفة، "اللافت أن الأمم المتحدة لم ترسل بعثة مراقبة إلى ناغورنو كاراباخ إلا بعد مغادرة معظم اللاجئين الأرمن منازلهم. وكعادتها، لم تفعل إلا القليل وذلك بعد فوات الأوان. في الواقع، لأوروبا مصالح كبيرة في إمدادات النفط والغاز الأذربيجانية، التي تحل جزئياً محل الهيدروكربونات الروسية المحظورة. ويثبت إنتاج أذربيجان الضخم من الطاقة قبالة سواحل بحر قزوين بشكل مقنع أن السياسة الواقعية تلعب دوراً مهيمناً في الأمن الأوروبي اليوم. وحقيقة أن أذربيجان العلمانية توفر قيمة سياسية تعويضية صغيرة ولكنها مهمة ضد الدكتاتورية الثيوقراطية في طهران قد يكون لها أيضًا علاقة برد الفعل الغربي الصامت".
وبحسب الصحيفة، "تشير نتائج الأعمال العدائية الأخيرة إلى أنه في عالم تعمل فيه روسيا والصين والولايات المتحدة على تعطيل النظام الدولي، فإن الجهات الفاعلة الملتزمة مثل أذربيجان والقوى الإقليمية مثل تركيا تتفوق في الأداء ويمكنها تحقيق نجاحات استراتيجية. إن القوة العسكرية والتحالفات مع الحلفاء الأقوياء تنتصر في الحروب وتحدد السلام كما فعلت منذ قرون. قد يبدو العالم وحشياً، لأنه كذلك بالفعل، ولكن من الأفضل لصناع القرار السياسي أن ينظروا إلى الواقع بأعينهم".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك