وأشارت الصحيفة إلى أن الرد الإسرائيلي على الطلب الأميركي ليس واضحاً حتى الآن.
واليوم، دخلت معركة "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة "حماس" ضد إسرائيل أسبوعها الأول في وقتٍ تواصل فيه تل أبيب حملتها العسكرية ضدّ غزة من خلال قصف المدنيين وإزهاق أرواح الآلاف من المدنيين الأبرياء.
وفجر السبت، تجدّدت الغارات الإسرائيلية على القطاع، وتزامن ذلك مع إندلاع إشتباكات مسلحة عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وجنود إسرائيليين في مخيم جنين، اثر اقتحام قوة إسرائيلية للمخيم.
وذكرت مصادر فلسطينية أنّ المسلحين فجروا عبوة ناسفة بأحدى آليّات الجيش الإسرائيلي خلال الإقتحام، وذلك وفق ما ذكرت وكالة "روسيا اليوم".
وفي ظلّ إستمرار التوتر، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية إلى 1951، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 6500 جريحاً، وذلك منذ بداية الحرب في غزة السبت الماضي.
وفي الضفة الغربية، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 51 ، بعدما إستشهد 16 مواطناً بينهم أطفال الجمعة برصاص إسرائيلي إثر إشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 950 جريحاً.
نصف مليون ينزحون من غزة
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن عشرات الآلاف في غزة فروا باتجاه جنوب القطاع بعدما أمهلت إسرائيل الفلسطينيين 24 ساعة لإخلاء مناطق شمال القطاع قبل هجوم بري مرتقب.
وأضاف المكتب على موقعه الإلكتروني أنه قبل أمر الإخلاء، نزح ما يربو على 400 ألف فلسطيني داخل القطاع بسبب الأعمال القتالية.
وكانت منظمة الصحة العالمية دعت إسرائيل إلى إلغاء أوامرها لأكثر من مليون شخص يعيشون في شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم، والتوجه جنوباً.
ومع ارتفاع حدة التصعيد في قطاع غزة وسط ترجيحات لاتجاه إسرائيل نحو الهجوم البري، أبلغ الجيش الإسرائيلي سكان القطاع بإخلاء منازلهم والتوجه نحو الجنوب، إذ قال في نص البيان الذي ألقاه على سكان القطاع: "إلى سكان مدينة غزة، المنظمات الإرهابية قد بدأت الحرب ضد دولة إسرائيل، مدينة غزة أصبحت ساحة معركة، عليكم إخلاء بيوتكم فورا والتوجه إلى جنوب وادي غزة".
وفي حين دعت الأمم المتحدة بقوة إلى إلغاء أي أمر من هذا القبيل، لتجنب ما يمكن أن يحول ما هو بالفعل مأساة إلى وضع كارثي، اعتبرت منظمة الصحة أن الإخلاء الجماعي "سيمثل كارثة للمرضى والعاملين الصحيين وغيرهم من المدنيين الذين سيبقون في المنطقة أو يعلقون في أثناء حركة النزوح الجماعي".
وأعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخليا عن "فزعها" من أمر الإخلاء، والذي يشكل جريمة ضد الإنسانية.
وقالت باولا غافيريا بيتانكور في بيان "نشعر بالفزع من فكرة إلحاق مليون فلسطيني بـ423 ألف شخص أخرجوا بالفعل من منازلهم بسبب العنف الذي وقع الأسبوع الماضي".
وأضافت "من غير المعقول أن يتمكن أكثر من نصف سكان غزة من المرور عبر منطقة حرب نشطة دون عواقب إنسانية مدمرة، خاصة مع حرمانهم من السلع والخدمات الأساسية".
وذكّرت الخبيرة الكولومبية أن "التهجير القسري للسكان يشكل جريمة ضد الإنسانية، والعقاب الجماعي محظور بموجب التشريعات الإنسانية الدولية".
كذلك، دعت المقررة الأممية إسرائيل إلى التراجع عن الدعوة.