قال وكيل
وزارة الصحة في
قطاع غزة يوسف أبو الريش، إن الجيش
الإسرائيلي حذر المستشفى الأهلي المعمداني بقذيفتين قبل يوم من قصفه، داعيا العالم إلى اتخاذ موقف من جرائم
إسرائيل وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة.
وأضاف خلال
مؤتمر صحفي وسط جثث ضحايا القصف أن إدارة المستشفى المعمداني اتصلت بمطران الكنيسة الإنجيلية في
بريطانيا وأبلغته بواقعة إلقاء القذيفتين، مؤكدا أن "المطران سارع بإبلاغ كافة المؤسسات الدولية المعنية ثم بعث رسالة طمأنة للمستشفى وطلب من إدارته مواصلة العمل".
وأكد أبو الريش أن "ممثل
منظمة الصحة العالمية في القطاع الدكتور ماهر أبو ستة سأل الجانب الإسرائيلي عن أسباب عدم تحذير المستشفى قبل قصفه، فأجابه المسؤولون الإسرائيليون بأنه تم الاتصال على الهاتف ولم يرد أحد فتم التحذير من خلال هذه القذائف، وسألوه لماذا لم يخلوا المكان فورا".
وقال إن "ما قام به
الاحتلال في المستشفى المعمداني يعتبر تجسيدا للجرائم التي كانت تحدث في العصور الفاشية"، مؤكدا أنه رأى أطفالا برؤوس مقطوعة ومشاهد لا يمكن تصورها.
وأضاف: "لقد كذب الاحتلال وقال إن أطفالا إسرائيليين قطعت رؤوسهم، وأنا أعرض لكم اليوم أطفالا قطعت رؤوسهم وبقرت بطونهم ولم يتعرف عليهم ذووهم، في جريمة لا يعرف العالم لها مثيلا".
وأكد أن الكوادر الطبية كانت تجري العمليات الجراحية في الممرات ودون أدوات تخدير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومع ذلك، قصفت إسرائيل المستشفى أمام أعين العالم.
وأضاف: "اليوم نحن نعمل في هذه الظروف، بعدما أغلقت المعابر والطرقات وقطعت الكهرباء والوقود عن المستشفيات ومنع المصابون من التحويل، فإن المأساة تكتمل بقصف المستشفى الذي لجأ إليه الناس ظنا منهم بأنه آمن نظرا لمكانته
الدينية والإنسانية".
ولفت إلى أن "الاحتلال أعقب قصف المستشفى المعمداني بقصف آخر في محيط المستشفى
الأوروبي"، مضيفا أن "إسرائيل تراقب ردة فعل العالم على قصفها للمستشفيات والتهديد بقصفها، وبالتالي نناشد العالم الحر أن يوقف هذا المحتل ويلجمه وتقديم قادته الذين تبجحوا أمام العالم بقصف المستشفيات للمحاكمات".
وطالب دول العالم بوقفة عاجلة قائلاً: "إن الصمت يزيد من جرائم إسرائيل ونحن نضعكم أمام مسؤولياتكم".