تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Guardian": هل حقاً ستتسع رقعة الحرب في غزة؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
05-11-2023 | 03:30
A-
A+
تقرير لـThe Guardian: هل حقاً ستتسع رقعة الحرب في غزة؟
تقرير لـThe Guardian: هل حقاً ستتسع رقعة الحرب في غزة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

للوهلة الأولى، يبدو من المحتم تقريباً أن تتوسع رقعة الحرب في غزة. وبصرف النظر عن الغضب الذي سببته في العالم الإسلامي، يبدو أن الصين، وروسيا، لديهما كل الحوافز لإثارة المتاعب للولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة "The Guardian" البريطانية، "لدى دراسة الوضع عن كثب، لا تبدو الأمور بهذه البساطة. ففي المقام الأول، إذا كانت موسكو وبكين راضيتين عن انتصار دبلوماسي وعلاقات عامة بحتة، فلن تحتاجا إلى القيام بأي شيء على الإطلاق، فالصمت الأميركي الفعلي على القصف الإسرائيلي العشوائي على غزة كافٍ لتحقق هاتين الدولتين غايتيهما. مرة أخرى، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للدفاع عن إسرائيل، باعتبارها الخصم الوحيد لكل أعضاء مجلس الأمن الآخرين، وللأغلبية الكبيرة في الجمعية العامة. وكما لاحظ الدبلوماسيون الغربيون، وبعض الأميركيين، بشكل غير رسمي، فإن الدعم الأميركي الثابت لإسرائيل أدى إلى تمزيق استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المتمثلة في التنافس مع الصين على النفوذ في "الجنوب العالمي"."
Advertisement

وتابعت الصحيفة، "منذ الغزو الروسي لأوكرانيا ورد الفعل الغربي عليه، انتشرت الاتهامات في معظم أنحاء العالم غير الغربي بأن الغرب لديه معيار واحد للضحايا البيض، ومعيار أقل بكثير لأي شخص آخر. وقد أيدت إدارة بايدن والعديد من الحكومات الأوروبية هذا الأمر فعليًا. وخير دليل على ذلك، ما قام به المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي عندما ذرف دموع التماسيح بسبب القصف الروسي للمدنيين في أوكرانيا، ثم برر "الأضرار الجانبية" الإسرائيلية في غزة، على الرغم من أن أرقام الأمم المتحدة تشير إلى أن إسرائيل قتلت بالفعل عددًا من المدنيين الفلسطينيين خلال أسبوعين تقريبًا يماثل ما قتلته روسيا من المدنيين الأوكرانيين خلال 20 شهرًا. واللافت، رفض إدارة بايدن القيام بأي شيء لمساعدة ما بين 500 إلى 600 مواطن أميركي من أصل فلسطيني محاصرين في غزة".

وأضافت الصحيفة، "إن اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد يعطي الصين حافزاً قوياً لعدم محاولة تمديد الصراع في غزة إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط. ففي ضوء المشاكل الاقتصادية الحالية التي تواجهها الصين، فإنها غير قادرة على تحمل الصدمة التي قد يتعرض لها الاقتصاد العالمي نتيجة للارتفاع الهائل والمطول في أسعار النفط. لقد استخدمت الصين الحرب الأوكرانية والعقوبات الغربية لعقد بعض صفقات الطاقة المفيدة للغاية مع روسيا، لكن موسكو ليست قريبة من القدرة على تعويض إمدادات الطاقة الصينية من الخليج الفارسي".

وبحسب الصحيفة، "علاوة على ذلك، ونظراً للمناطق الإسلامية المضطربة، تخشى كل من روسيا والصين انتشار التطرف السُنّي. قد يحدث هذا على أية حال، لكن موسكو وبكين لن تساعدا في هذه العملية. وكان الخوف من الحركات الجهادية السنيّة سبباً رئيسياً لتدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية، حيث كان العديد من الشيشان وغيرهم من المتطوعين المسلمين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية. وفي سوريا، قاتلت القوات الروسية إلى جانب الحرس الثوري الإيراني وحزب الله. ومنذ تعثر غزو أوكرانيا، أقامت روسيا وإيران شراكة أوثق، وأصبحت روسيا تعتمد بشكل متزايد على إيران في إمدادات الطائرات المسيّرة. ومن ناحية أخرى، فإن روسيا في وضع يسمح لها بتقديم مساعدة بالغة الأهمية لإيران في مجالات تكنولوجيا الصواريخ والاستخبارات عبر الأقمار الصناعية".

ورأت الصحيفة أن "هذا لا يعني أن إيران ستدخل في حرب محفوفة بالمخاطر مع الولايات المتحدة بناءً على طلب روسيا، ولا يعني أن حزب الله سيشن مثل هذه الحرب ضد إسرائيل بناءً على طلب إيران، رغم أنه من السهل أن نتصور كيف يمكن أن تتصاعد الاشتباكات الدائرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى حرب واسعة النطاق. ومع ذلك، يبدو هناك شيء واحد مؤكد وهو أنه إذا تمكن الصقور في إسرائيل والولايات المتحدة من استغلال هذه الأزمة لشن هجوم أميركي على إيران، فإن روسيا على الأقل ستبذل قصارى جهدها لتسليح طهران. وبالنسبة لروسيا فإن مثل هذه الاستراتيجية لا يمكن مقاومتها، نظراً لتسليح الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لأوكرانيا. إن الهجمات التي تشنها المجموعات الشيعية المدعومة من إيران على القوات الأميركية في العراق، إذا تمكنت من التسبب في خسائر كبيرة، يمكن أن تعطي لهؤلاء الصقور ذريعة للحرب".

وبحسب الصحيفة، "إن تداعيات الحرب في غزة ستكون خارج نطاق قدرة أي دولة خارجية على السيطرة عليها، وذلك بناء على أمرين. يتلخص الأول في رد فعل الجماهير العربية.

 أما الثاني فهو الانتشار المحتمل للإرهاب. وحالياً، عشرات الآلاف من المواطنين الأميركيين والأوروبيين العاملين في منطقة الخليج معرضون بشدة للهجمات، الأمر الذي سيكون له تأثير شديد على الاقتصادات المحلية، مما قد يؤدي إلى تفاقم السخط الجماعي. وفي المقام الأول، هناك التهديد الخطير المتمثل في اندلاع موجة جديدة من الإرهاب في أوروبا نتيجة لرفضها دعم وقف إطلاق النار في غزة. ونظراً لتجربة روسيا الخاصة في مجال الإرهاب، فلا يوجد سبب للاعتقاد بأنها ستدعمه، إلا أنه قد يجلب فوائد كبيرة لها".

وختمت الصحيفة، "إن تداعيات الحرب المستمرة في غزة سوف تستمر على مدى أشهر وسنوات عديدة، ومن الصعب أن نرى كيف سيصب أي منها لصالح الولايات المتحدة أو أوروبا".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك