تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"Middle East Eye": لماذا لم تقطع تركيا كل علاقاتها مع إسرائيل؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
16-01-2024 | 03:30
A-
A+
تقرير لـMiddle East Eye: لماذا لم تقطع تركيا كل علاقاتها مع إسرائيل؟
تقرير لـMiddle East Eye: لماذا لم تقطع تركيا كل علاقاتها مع إسرائيل؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما شبّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهتلر بعد أن تسبب جيشه بقتل أكثر من 20 ألف فلسطيني في غزة، تسبب هذا الأمر بضجة في إسرائيل.
Advertisement
وبحسب موقع "Middle East Eye" البريطاني، "قال أردوغان: "بماذا تختلف عن هتلر؟... هل هناك ما فعله نتنياهو لم يفعله هتلر؟ لا". وفي وقت لاحق، انتقد نتنياهو أردوغان، واتهمه بارتكاب إبادة جماعية ضد الأكراد، ووصفه الكثيرون في دوائر واشنطن بأنه معاد للسامية. لكن من المفارقات أن العديد من النشطاء الذين يتفقون بالفعل مع ما قاله أردوغان بشأن إسرائيل اتهموه بالنفاق. ويقول هؤلاء النشطاء إن أردوغان يستخدم خطابًا قاسيًا ضد إسرائيل مع الحفاظ على العلاقات التجارية. وأشار البعض إلى أن تركيا لا تزال تسهل تدفق النفط الأذربيجاني إلى سفن الشحن التي تحمله إلى الموانئ الإسرائيلية. إذاً، ماذا يمكننا أن نستنتج من مثل هذه الحجج؟"
وتابع الموقع، "هناك توقعات قصوى من تركيا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. قد يقول كثيرون إن هذه التوقعات من صنع أردوغان نفسه من خلال خطابه القاسي، لكن هذا تحليل غير عادل. كثيراً ما يهوّل أردوغان عندما يتعلق الأمر بطرح قضيته، من دون تنفيذ أي عقوبات. وصادفت نهاية الأسبوع الماضي مرور 100 يوم على هجوم حماس في 7 تشرين الأول. وألغت أنقرة زيارة كان من المقرر أن يقوم بها نتنياهو منذ فترة طويلة، واستدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور، وجمدت المحادثات بشأن التعاون في مجال الطاقة الذي قد يشمل مد خط أنابيب للغاز".
وأضاف الموقع، "في الواقع، اتبعت تركيا نهجا متوازنا تجاه الصراع، متطلعة إلى دور وساطة محتمل. وبما أنه أصبح من الواضح بشكل متزايد لأنقرة أن نتنياهو لا يتطلع إلى عقد صفقة، فقد تغير خطاب أردوغان. وفي اختلاف واضح عن حلفائه في حلف شمال الأطلسي، فهو الآن يستخدم منبره الدولي لإدانة إسرائيل بقوة. ومقارنة بالصمت المخزي للعالم الغربي في مواجهة القتل الوحشي الذي تمارسه إسرائيل ضد المدنيين في غزة، والذي يصفه العديد من الخبراء بالإبادة الجماعية، فإن انتقادات أردوغان لها وزنها".
وبحسب الموقع، "مع ذلك، فإن النهج الدبلوماسي التركي تجاه الحرب يتجاوز مجرد الخطابة. تتشابك حسابات أنقرة تجاه إسرائيل مع قضيتين رئيسيتين: حل الدولتين وإسقاط نتنياهو. وقد كرر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، منذ الأيام الأولى للحرب، الحاجة إلى حل الدولتين، واقترح نموذج ضمان يمكن أن يشمل حلف شمال الأطلسي والحلفاء العرب من خارج الناتو لحماية أي اتفاق. وشكلت تركيا ودول عربية وإسلامية أخرى وفداً من وزراء الخارجية، يسافرون حول العالم لإقناع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الغربية بالدفع من أجل وقف إطلاق النار".
وتابع الموقع، "جنت هذه الجهود ثمارها. ففي 26 تشرين الأول، أيدت 120 دولة قرار الأردن بوقف إطلاق النار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تصويت 14 دولة ضد القرار وامتناع 45 دولة عن التصويت. ولكن بعد الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها أردوغان وفيدان والوفد العربي الإسلامي بين الدول التي لم تدعم القرار، تغيرت هذه الأرقام بشكل كبير: شهد التصويت في كانون الأول دعم 153 دولة لوقف إطلاق النار، مع معارضة 10 دول وامتناع 23 عن التصويت. لقد شكل هذا إنجازًا كبيرًا، لكنه لم ينل التقدير المستحق وسط الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة".
وأضاف الموقع، "تسعى أنقرة أيضًا إلى توحيد الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، حماس وفتح. وقال أردوغان إن أنقرة تحاول جمع الطرفين معًا لتقديم جبهة موحدة قبل مناقشة نهائية حول إقامة دولة فلسطينية. وأشارت فتح إلى أنها ستكون منفتحة لمثل هذه المناقشات. إن مثل هذه الخطوات الدبلوماسية الدقيقة والمخططة بعناية تتجاوز الإجراءات العقابية المبسطة وقصيرة النظر، والتي لم تكسب أنقرة أي نفوذ بين صناع القرار الإسرائيليين في الماضي. وقد قال المسؤولون الأتراك، بما في ذلك أردوغان نفسه، مرارا وتكرارا إن نتنياهو يتحمل المسؤولية الأساسية عن حرب غزة، في حين يبدو أن حياته السياسية تقترب من نهايتها. ولهذا السبب كان أردوغان يستهدف نتنياهو مباشرة، بدلا من انتقاد المجتمع الإسرائيلي بأكمله. وفي الوقت نفسه، تدعم تركيا رسمياً قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، وقد اعتقلت مؤخراً أكثر من عشرين جاسوساً إسرائيلياً مشتبه بهم زُعم أنهم كانوا يجمعون معلومات عن مواطنين فلسطينيين على الأراضي التركية".
الطريق إلى الأمام
وبحسب الموقع، "وفي ما يتعلق بمسألة التجارة، لا تؤمن أنقرة بإمكانية فرض عقوبات جماعية على المجتمع الإسرائيلي بأكمله من خلال قطع العلاقات تمامًا، وهي خطوة من شأنها أن تؤثر سلبًا أيضًا على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وحتى بعد مذبحة مافي مرمرة عام 2010 التي نفذها جنود إسرائيليون، لم تنه تركيا علاقتها التجارية الثنائية. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الكثير من الناس لديهم معلومات خاطئة عن العلاقات التجارية التركية الإسرائيلية. وجادل البعض على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الصادرات التركية إلى إسرائيل زادت بنحو 35 بالمئة في كانون الأول مقارنة تشرين الثاني، لكن هذه كانت مجرد زيادة موسمية، وليست زيادة فعلية".
وتابع الموقع، "إذا قارنت بدلاً من ذلك بيانات التصدير من كانون الأول 2023 مع كانون الأول 2022، فستجد بالفعل انخفاضًا بنسبة 30 بالمائة في السلع والخدمات التركية المباعة لإسرائيل، حيث انخفضت من 611 مليون دولار إلى 431 مليون دولار. وانخفض إجمالي تجارة تركيا مع إسرائيل بين 7 تشرين الأول و31 كانون الأول بنسبة 45 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، من حوالي 2.3 مليار دولار إلى 1.2 مليار دولار. كما لن يقوم المسؤولون الأتراك بإلغاء الصفقات التجارية الملزمة بين الكيانات الخاصة، مثل الترتيبات المتعلقة بالصادرات الأذربيجانية عبر الموانئ التركية إلى إسرائيل، أو الشركات التركية الخاصة التي تحمل بضائع متجهة إلى الموانئ الإسرائيلية. هناك دائمًا دعوات مقاطعة ضد إسرائيل أو أي دولة أخرى تمر تركيا بأزمة معها، لكن هذا لا يعني أن أنقرة ستتصرف بناءً على هذه الدعوات".
وختم الموقع، "من الواضح جدًا أن أنقرة تظل مستعدة لأن تكون جزءًا من قوة حفظ السلام في غزة تحت رعاية اتفاق يهدف إلى حل الدولتين، كما أنها مستعدة للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار في ظل حكومة فلسطينية شرعية. إن قطع كافة العلاقات مع إسرائيل لن يخدم هذه الأجندة".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك