تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Hill": هل السلطة الفلسطينية قادرة على حكم غزة؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
16-01-2024 | 05:30
A-
A+
تقرير لـThe Hill: هل السلطة الفلسطينية قادرة على حكم غزة؟
تقرير لـThe Hill: هل السلطة الفلسطينية قادرة على حكم غزة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مر أكثر من ثلاثة أشهر منذ هجوم 7 تشرين الأول ضد إسرائيل، وحذّر المسؤولون من أن القضاء على حماس وقدراتها العسكرية سيستغرق عدة أشهر، إن لم يكن أطول.
Advertisement
وبحسب صحيفة "The Hill" الأميركية، "لقد أمضت حماس 17 عاماً وأنفقت مليارات الدولارات في إنشاء دويلة داخل قطاع غزة وتحته. إن تدمير مئات الأميال من الأنفاق، والقضاء على الجنود المدربين، والبحث عن الرهائن، مع محاولة تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، هي عملية متعمدة بطيئة الحركة. ولكن مع استمرار القتال، فإن الحديث في العديد من عواصم العالم، وخاصة داخل واشنطن العاصمة، يدور حول ما يجب القيام به في "اليوم التالي" لإزالة حماس من السلطة. ويدعو معظم القادة الغربيين، بما في ذلك الرئيس الأميركي جو بايدن، السلطة الفلسطينية إلى تولي السيطرة على قطاع غزة وسكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. إن تثبيت مستقبل غزة على عاتق السلطة الفلسطينية هو وصفة لكارثة مؤكدة".
وتابعت الصحيفة، "لقد كانت السلطة الفلسطينية نتاجاً ثانوياً لاتفاقيات أوسلو عام 1993 والتفكير القائم على التمني بإمكانية إعادة تأهيل الفلسطينيين ليصبحوا رجال دولة مسؤولين. كان الرئيس بيل كلينتون آنذاك، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين، يأملان في أن يؤدي إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي إلى جانب مليارات الدولارات من أموال الضرائب الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى إقناع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورؤساء الجبهات الفلسطينية الأخرى لاختبار الحكم الذاتي وخلق مستقبل سلمي من التعايش السلمي لشعوبهم. وأعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن يتخلى عرفات عن سلاحه AK-47 من أجل المبادئ الديمقراطية لواشنطن وجيفرسون وماديسون. وكان إسحق رابين يحلم بأن تزود أوسلو الشعب الفلسطيني بمكافآت العيش جنباً إلى جنب مع الدولة اليهودية. كلا الرجلين كانا مخطئين، وأدى تفاؤلهما إلى ثلاثين عاما من الصراع المستمر والمعاناة التي لا توصف".
وأضافت الصحيفة، "في عام 1994، كجزء من اتفاقيات أوسلو، تنازلت إسرائيل عن حكم قطاع غزة والمدن الكبرى في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية المنشأة حديثًا. وكان عرفات، رئيس حركة فتح في منظمة التحرير الفلسطينية، قد نصب نفسه رئيساً للسلطة الفلسطينية مدى الحياة، ويبدو أنه لم يكن لديه أي نية لمبادلة الأرض مقابل السلام، حتى بعد أن عُرض عليه مراراً وتكراراً إطار لحل الدولتين، بما في ذلك القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. لم تنه السلطة الفلسطينية بقيادة عرفات حربها ضد إسرائيل أبدًا، على الرغم من أنها أصبحت بموجب المعاهدة شريك إسرائيل في السلام".
وتابعت الصحيفة، "منذ عام 1994، أرسلت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التابعة لوزارة الخارجية أكثر من 5.5 مليار دولار لدعم السلطة الفلسطينية. لقد أنفقت وكالة المخابرات المركزية وغيرها من الوكالات الفيدرالية مليارات أخرى لا حصر لها لدعم الأجهزة الأمنية العديدة التابعة للسلطة الفلسطينية، لكن هذا التدريب والأموال تم استخدامها فقط لتسهيل وتمويل آليات الإرهاب بدلاً من مكافحتها. أما محمود عباس، خليفة عرفات، ورئيس السلطة الفلسطينية الحالي المعروف باسمه الحركي أبو مازن، يبلغ من العمر 88 عاما ويخدم السنة التاسعة عشرة من فترة ولايته التي تستمر أربع سنوات. لقد كان أبو مازن زعيماً ضعيفاً لإقطاعية استبدادية تنتشر فيها المحسوبية، وتُستخدم الأموال العامة لإثراء المسؤولين الحكوميين ومؤسساتهم العائلية، وحيث أصبحت رفاهية الشعب الفلسطيني مجرد فكرة ثانوية بعيدة المنال".
وبحسب الصحيفة، "إن فساد السلطة الفلسطينية هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل حماس أكثر شعبية في الضفة الغربية من حكومة أبو مازن. وفي عام 2006، وهي المرة الأخيرة التي سيطرت فيها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة والضفة الغربية، منيت حركة فتح بزعامة أبو مازن بهزيمة ساحقة في صناديق الاقتراع، حيث استولت حماس على 74 مقعدا في المجلس الحاكم المؤلف من 132 مقعدا. وفي العام التالي، استولت حماس على قطاع غزة في انقلاب دموي، وذبحت الموالين لفتح. وتحكم حماس قطاع غزة منذ ذلك الحين. واليوم، هناك مساحات شاسعة من المناطق داخل السلطة الفلسطينية غير خاضعة للحكم. وتسيطر حماس، إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، على مدن الضفة الغربية مثل جنين، وتُرفع أعلام حماس بشكل بارز في البلدات والقرى الأخرى التي من المفترض أن تحكمها السلطة الفلسطينية".
وتابعت الصحيفة، "تحتفظ السلطة الفلسطينية بسلطتها في الضفة الغربية. وقبل عام من هجمات 7 تشرين الأول، نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش النتائج التي توصلت إليها والتي تفيد بأن التعذيب على أيدي السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح في الضفة الغربية قد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية. إذاً، يجب على المرء أن يسأل وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية البريطانية، كيف يمكن لأي شخص أن يتوقع من السلطة الفلسطينية أن تحكم قطاع غزة الذي مزقته الحرب وأن تعيد تأهيل حياة أكثر من مليوني شخص نشأوا على الترهيب والتطرف والصراع والمعاناة الذاتية؟"
وبحسب الصحيفة، "جادل الدبلوماسيون الغربيون بأن السلطة الفلسطينية يجب أن تتولى دورًا مركزيًا في حكم واقع ما بعد الحرب لأن أي شيء سيكون أفضل من حماس. ولكن هذا يشبه القول بأن أحد أشكال السرطان في مراحله النهائية أفضل من الآخر، ولا يضمن أي شيء أكثر من استمرار البؤس والوفيات. وسوف يحتاج السياسيون المحترفون وموظفو الخدمة المدنية القادرون وغير الفاسدين إلى بناء حكومة جديدة بالكامل وبنية تحتية اجتماعية جديدة في غزة. وسوف يكون لزاماً على الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وبعضها لا تقيم علاقات دبلوماسية حالياً، أن تتولى دوراً استباقياً في رعاية سكان غزة للخروج من ماضيها الدموي ونحو مستقبل سلمي".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك